ومطالب بتعديل قانون مزاولة الصيدلة لدعم منظومة الدواء
ينطلق دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب مطلع شهر أكتوبر المقبل، وفي ضوء ذلك تضع اللجان النوعية بالمجلس بعض القوانين التي تستهدف إجراء تعديلات عليها أو إصدارها ضمن الأجندة التشريعية.
وفي لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، فإن هناك مطالب من النواب بإدخال تعديلات على بعض القوانين، ومن بينها قانون مزاولة مهنة الصيدلة، حيث كانت اللجنة قد فتحت مناقشات موسعة خلال دور الانعقاد الأول حول القرار رقم 868 لسنة 2025 الصادر عن هيئة الدواء المصرية، بشأن اشتراطات مزاولة نشاط تركيب المستحضرات الصيدلية، وتقرر إرجاء تطبيق القرار لحين الانتهاء من دراسة التعديلات القانونية والتأكد من مدى توافقها مع القوانين والدستور.
تعديل قانون مزاولة مهنة الصيدلة
وفي ضوء ذلك أوصت لجنة الشئون الصحية بالإسراع في تعديل القانون رقم 127 لسنة 1955 الخاص بمزاولة مهنة الصيدلة، لضمان تواكبه مع التطور العلمي والتكنولوجي وبيئة العمل الحديثة، والسماح بفتح عبوات الأدوية (Box) مع الحفاظ على تتبع رقم التشغيلة (Patch/Batch No) وتاريخ الصلاحية (Expire)، بما يضمن سلامة الدواء وفاعليته، مؤكدة أن ذلك يأتي في إطار حرصها على ضمان جودة الأدوية، وضبط سوق الدواء، ومواكبة التطورات العالمية في قطاع الصيدلة، بما يحقق المصلحة العليا للمرضى ويعزز حماية صحتهم.
واتساقا بذلك، يشار إلى أن مجلس النواب خلال الفصل التشريعي الثاني وافق في عام 2025، على قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدل، تضمن استهداف فصل الدراسة الأكاديمية التي يحصل بمقتضاها الطالب على درجة البكالوريوس عن شهادة اجتياز التدريب (الامتياز) التي يحصل عليها المتدرب بمجرد إتمام التدريب الإجباري وعقب إتمام الدراسة الجامعية؛ تحقيقاً لمبدأ المساواة بين طلاب كليات الصيدلة، وبين سائر طلاب كليات القطاع الصحي في مصر، وذلك لمواكبة المستجدات الدولية والإقليمية بما يتفق مع الحاجة الفعلية لسوق العمل
ونصت التعديلات التي أقرها المجلس سابقا على أن يقيد بسجل الوزارة المختصة بشئون الصحة من كان حاصلا على بكالوريوس الصيدلة من إحدى الجامعات المصرية أو على درجة علمية معادلة لها من المجلس الأعلى للجامعات، وأن يتم تدريب إجباري لمدة سنة لمزاولة مهنة الصيدلة بصفة مؤقتة في إحدى المستشفيات الجامعية أو المستشفيات أو المؤسسات الصيدلية أو الوحدات التدريبية التي يعتمدها المجلس الأعلى للجامعات بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، أو الوحدات التدريبية التابعة للوزارة المختصة بشئون الصحة والسكان، وذلك تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس بكليات الصيدلة، أو من يوافق المجلس الأعلى للجامعات على ندبهم المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية ويعتمدهم المجلس الأعلى للجامعات لهذا الغرض من صيادلة وأطباء المستشفيات والوحدات المذكورة، ويكون ذلك وفقاً للنظم التي يصدر بها قرار من الوزير المختص بشئون التعليم العالي بالاتفاق مع الوزير المختص بشئون الصحة، فى جميع الأحوال يشترط للحصول على ترخيص مزاولة مهنة الصيدلة أن يجتاز طالب الترخيص بنجاح الاختبار الذى يعقده المجلس الصحى المصرى للتأهيل لمزاولة مهنة الصيدلة وفقًا لأحكام قانون إنشاء وتنظيم المجلس الصحى المصرى الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2022.
كما نص على منح المتدرب خلال مدة التدريب الإجباري مكافأة تدريبية شهرية مقدارها 2500 جنيه، ويجوز زيادة المكافأة بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون التعليم العالي أو شيخ الأزهر، بحسب الأحوال، وذلك بعد موافقة وزير المالية.
ووفقا للتعديلات الأخيرة على القانون، نصت على أن يدير كل مؤسسة صيدلية صيدلي أمضى سنة على الأقل في مزاولة مهنة الصيدلة في مؤسسة صيدلية حكومية أو أهلية وذلك بعد إتمامه للتدريب الإجباري المنصوص عليه بالمادة (2) من هذا القانون.
من جانبه، قال الدكتور محمود أبو الخير، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إن اللجنة تسعى لحسم تعديل قانون مزاولة مهنة الصيدلة، وإدخال تعديلات شاملة على القانون لمواكبة التطورات الحديثة والتغيرات التي طرأت على المهنة والمجال، وذلك لحل مشكلات المهنة وتلافيها، وللمساهمة فى النهوض بمنظومة الصيدلة والدواء.
وأضاف "أبو الخير"، لـ"برلماني"، أن تعديل القانون رقم 127 لسنة 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة، ضرورة ملحة، لأنه عفى عليه الزمن، ولابد أن يتواكب مع التطورات والتغيرات العصرية، مشددا على أن قانون مزاولة الصيدلة مكمل لقانون هيئة الدواء المصرية، وأصبح تعديل القانون مطلب ملح لمعالجة مشكلات عديدة في منظومة الدواء، سواء في التصنيع أو التداول والتسجيل، وتنظيم عمل الصيادلة.
ولفت إلى أن لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب سبق أن أجرت حوارا مجتمعيا حول تعديلات قانون مهنة الصيدلة في أوقات سابقة، دعت له كل الأطراف والجهات المعنية لإبداء وجهة نظرها، سواء النقابات المهنية الطبية مثل نقابة الصيادلة وغيرها، أو غرفة صناعة الدواء والشركات العاملة فى المجال، وغيرها.
تنظيم المحتوى الطبي والصحي على السوشيال ميديا
في سياق متصل، أوصت لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب برئاسة الدكتور شريف باشا، خلال دور الانعقاد الأول، بأهمية وضع إطار تشريعي وتنظيمي واضح ينظم نشر المحتوى الطبي والصحي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يضمن حماية المواطنين من المعلومات الطبية المغلوطة أو غير الموثقة، مشددة على ضرورة إلزام مقدمي المحتوى الطبي بالإفصاح عن مؤهلاتهم العلمية والمهنية، والتأكد من حصولهم على التراخيص اللازمة لممارسة المهنة وفقاً للقوانين المنظمة.
وأوضحت اللجنة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز دور الجهات الرقابية المختصة في متابعة ورصد المحتوى الطبي المنشور إلكترونياً، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات والممارسات المضللة، مع أهمية التنسيق بين وزارة الصحة والسكان، والهيئات الصحية، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والجهات المعنية، وجهاز حماية المستهلك، لوضع آليات فعالة للتحقق من صحة المعلومات الطبية المتداولة عبر المنصات الرقمية.
وطالبت اللجنة بضرورة تشديد الرقابة على الإعلانات الطبية والعلاجية المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بالأدوية غير المرخصة أو الادعاءات الطبية المضللة، وأوصت بتفعيل تطبيق القانون رقم 206 لسنة 2017 بشأن تنظيم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية، والإسراع بالانتهاء من التعديلات التشريعية لتقديمها إلى مجلس النواب، فضلاً عن وضع مدونة سلوك ومعايير مهنية للمحتوى الطبي الرقمي بالتعاون مع النقابات والجهات العلمية المختصة لضمان الالتزام بأخلاقيات المهنة.
تعديلات بقانون المجلس الصحي المصري
وأثناء مناقشة الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الحالي 2026/ 2027، أوصت لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، بضرورة إجراء تعديل تشريعي على المادة (12) من القانون رقم 12 لسنة 2022، بشأن إنشاء المجلس الصحي المصري لتعديل الحد الأقصى لتحصيل رسوم خدمات المجلس، بالإضافة إلى ضرورة التعديل التشريعي للقانون رقم (2) لسنة 2018، بشأن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في شأن تحصيل الاشتراكات بأثر رجعي وتخفيف تحصيلها للمحافظات المستهدفة بالتطبيق مستقبلاً.