الأحد، 23 أغسطس 2026 07:04 م

معلومة مغلوطة..

هل قانون 164 لسنة 2025 لا ينطبق على العقود ما قبل 9/9/1977؟.. القانون رقم 49 لسنة 77 ألغى قانون رقم 52 لسنة 69 صراحة ولم يكن مجرد تعديل له.. وإلغاء القانون رقم 52 لسنة 69 لا يعني إلغاء العقود التي نشأت في ظله

هل قانون 164 لسنة 2025 لا ينطبق على العقود ما قبل 9/9/1977؟.. القانون رقم 49 لسنة 77 ألغى قانون رقم 52 لسنة 69 صراحة ولم يكن مجرد تعديل له.. وإلغاء القانون رقم 52 لسنة 69 لا يعني إلغاء العقود التي نشأت في ظله ايجارات - أرشيفية
الأحد، 23 أغسطس 2026 05:01 م
كتب علاء رضوان

انتشرت خلال الفترة الماضية قالة أن قانون 164 لسنة 2025 لا ينطبق على العقود ما قبل 9/9/1977، ما جعل البعض يتطرق للحديث عن المادة "9" من قانون 49 لسنة 77 كمخرج لهذه المعضلة، وثار الحديث أيضاً حول قانون الإيجارات الجديد رقم 164 لسنة 2025 بأنه لا يسري علي العقود المبرمة قبل سنه 1977 بل يسري علي عقود الإيجار الذي ابرمت في ظل تطبيق القانون رقم 49 لسنه 1977 وما بعدها فقط، فما حقيقة كل هذه الشائعات والمعلومات التي يصفها بعض المتخصصين بأنها "مغلوطة".  

 

وفى هذا الشأن – يقول الخبير القانوني والمحامي عمرو إبراهيم – أن هذا الكلام عاري تماما من الصحة والصحيح أن: القانون رقم 49 لسنه 1977 ألغى القانون رقم 52 لسنة 1969 صراحة ولم يكن مجرد تعديل له، وأن إلغاء القانون رقم 52 لسنه 1969 لا يعني إلغاء العقود التي نشأت في ظله، فالمراكز القانونية التي استمرت في ظل قوانين إيجار الأماكن انتقلت إلى النظام التشريعي اللاحق وفقا لأحكامه. 

 

images (3)

 

هل قانون 164 لسنة 2025 لا ينطبق على العقود ما قبل 9/9/1977؟

 

وبحسب "إبراهيم" في تصريح لـ"برلماني": وأن عقد الإيجار المحرر قبل 1977 ليس محصناً من تطبيق القانون رقم 49 لسنه 1977 لمجرد تاريخ تحريره إذا كان من العقود التي استمر خضوعها لنظام الإيجار الاستثنائي، وأن القانون رقم 164 لسنه 2025 لا يشترط أن يكون العقد محررا بعد 1977، وإنما يستهدف الأماكن والعلاقات الإيجارية الخاضعة لأحكام النظام الذي حدده القانون وعلى رأسه القانونان 49 لسنه 1977و136 لسنه 1981.

 

ويضيف "إبراهيم": لذلك فإن أي عقد إيجار سكني محرراً قبل 1977 إذا كان قائماً وخاضعاً فعلا لنظام الإيجار القديم يخضع من حيث الأصل لأحكام القانون 164 لسنه 2025، وبالتالي تسري عليه الزيادة التي قررتها المادة رقم "4"، وكذلك الزيادة السنوية الدورية بنسبه 15% طبقا للمادة رقم "6" منه، كما تسري عليه -من حيث الأصل - مدة السنوات السبع المقررة بالمادة رقم "2" باعتباره من عقود السكنى الخاضعة للقانون، فليس تاريخ تحرير عقد الإيجار هو معيار استبعاد القانون 164 لسنه 2025 وإنما معيار الخضوع هو هل العلاقة الإيجارية القائمة وقتها من العلاقات التي ينظمها قانون الإيجارات الاستثنائي الذي أحال إليه القانون 164 لسنه 2025 أم لا؟   

 

images (2)

 

القانون 49 لسنة 1977 قانون لاحق حل محل القانون 52 لسنة 1969

 

يُجيب "إبراهيم": الإجابة التي نراها أدق قانونا بعيدا عن المعلومات الشائعة والخاطئة التي تقول بأن: "كل عقد إيجار حرر قبل 1977 خارج نطاق تطبيق القانون الجديد رقم 164 لسنة 2025"، فالقانون رقم 49 لسنه 1977 ألغى القانون رقم 52 لسنه 1969 ولم يكن مجرد تعديل له، فقد نصت المادة "86" من القانون رقم "49" لسنه 1977 صراحة على إلغاء القانون رقم 52 لسنه 1969 وكذلك إلغاء كل حكم يخالف أحكام القانون الجديد، وبالتالي فالتوصيف الصحيح هو أن القانون 49 لسنه 1977 قانون لاحق حل محل القانون 52 لسنه 1969 وألغاه تشريعياً مع الإبقاء على بعض الآثار القانونية التي نص المشرع صراحة على استمرارها.

 

فالمشرع – الكلام لـ"إبراهيم" - لم يقل إن كل آثار القانون 52 لسنة 1969 قد زالت بمجرد صدور القانون 49 لسنه 1977 وإنما قرر في المادة رقم "9" من القانون 49 لسنه 1977 استمرار العمل بالأحكام المتعلقة بتحديد الأجرة والأحكام المقررة على مخالفتها في القوانين السابقة ومنها القانون رقم 52 لسنه 1969، وذلك في حدود نطاق سريان كل منها، فإذن الإلغاء هنا إلغاء تشريعي للقانون ذاته وليس إلغاء لكل مركز قانوني نشأ في ظله. 

 

images (4)

 

الخلاصة:

 

وفى الأخير يؤكد "إبراهيم": وتلك نقاط فنية لا يستوعبها إلا أصحاب الخبرات القانونية والكفاءات الحقيقية، فلا تقتنعوا بأي كلام لمجرد أنه صادر عن رجل قانون أو لمجرد أن ظاهرة يبدو منطقياً كهؤلاء الذين يقولون بأن القانون رقم 164 لسنة 2025 نص علي تطبيقه علي العقود المبرمة في ظل القانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنه 1981، أما العقود المحررة قبلهما في ظل القانون رقم 52 لسنة 1969 فتخرج عن نطاق تطبيقه، وكما شرحنا فهذا كلام خطأ تماما ويدل علي عدم فهم المتكلم به بصحيح أحكام القانون . 

 

ككييي

الخبير القانوني والمحامي عمرو إبراهيم 

 

رأى قانونى أخر

 

الموضوع: بيان عدم سريان أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 على عقد الإيجار المؤرخ قبل 1977

 

أولاً: الإطار القانوني لنطاق سريان القانون 164 لسنة 2025

 

1. المادة الأولى من القانون 164 لسنة 2025 نصت على أن نطاق سريانه يقتصر على: 

 

أ-عقود الإيجار للأغراض السكنية.

ب-عقود الإيجار للأشخاص الطبيعيين لغير أغراض السكنى.

ج-وذلك وفقًا لأحكام القانونين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.

 

2. المادة التاسعة من القانون نصت على إلغاء القوانين: 

 

أ-49 لسنة 1977 .

ب-136 لسنة 1981 .

جـ- - 6 لسنة 1997 .

 

ملحوظة: وذلك بعد سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، ولم يرد نص بإلغاء القوانين السابقة على القانون 49 لسنة 1977. 

 

548875-548875-548875-548875-548875-548875-333

 

ثانياً: استمرار سريان القوانين السابقة على العقود المبرمة في ظلها

 

المادة 9 من القانون 49 لسنة 1977 نصت صراحة على استمرار العمل بالقوانين:

 

أ- 121 لسنة 1947.

ب-169 لسنة 1961.

جـ - 46 لسنة 1962.

د-7 لسنة 1965.

هـ - 52 لسنة 1969.

 

ملحوظة:

 

بالنسبة إلى العقود التي أبرمت في ظلها، فإن عقد الإيجار المؤرخ 1/8/1974 أُبرم في ظل القانون 52 لسنة 1969، وبالتالي يخضع لأحكامه ولا يمتد إليه نطاق سريان القانون 49 لسنة 1977 أو 164 لسنة 2025. 

 

images

 

ثالثاً: المبادئ القضائية لمحكمة النقض

 

الطعن رقم 5555 لسنة 85 ق – جلسة 10/3/2024: "العبرة فى تحديد القانون الواجب التطبيق بشأن تقدير أجرة المبنى هو بتاريخ إنشائه أو تاريخ إبرام العقد، وتظل القوانين السابقة واجبة التطبيق على العقود المبرمة فى ظلها".

 

الطعن رقم 10521 لسنة 77 ق – جلسة 7/10/2023: "القوانين الاستثنائية للإيجار لا تسري بأثر رجعي على عقود أبرمت قبل نفاذها، إلا إذا نص المشرع صراحة على ذلك". 

 

images (1)

 

رابعاً: أحكام المحكمة الدستورية العليا

 

القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية" – جلسة 4/5/1996: "الأصل فى سريان القوانين أنها لا تنطبق إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا ترتد آثارها إلى الماضي إلا بنص صريح، وهو ما لم يرد فى القانون 164 لسنة 2025 بالنسبة للعقود السابقة على القانون 49 لسنة 1977".

 

خامساً: النتيجة الحاسمة 

 

عقد الإيجار المؤرخ 1/8/1974:

1. أُبرم في ظل القانون 52 لسنة 1969.

2. لم يرد أي نص في القانون 164 لسنة 2025 أو في القانون 49 لسنة 1977 بإخضاعه للقوانين اللاحقة.

3. يظل خاضعًا لأحكام القانون 52 لسنة 1969 بما فيها الامتداد القانوني وتحديد الأجرة.

4. خارج نطاق الإلغاء أو التعديل المقرر بالقانون 164 لسنة 2025.

 

الخلاصة:

 

بمقتضى نصوص المواد (1 و9) من القانون 49 لسنة 1977، والمادة 1 من القانون 164 لسنة 2025، والمادة 187 من الدستور المصري، والمبادئ المستقرة في أحكام محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا، فإن عقد الإيجار المؤرخ في 1 أغسطس 1974 لا يخضع لأحكام القانون 164 لسنة 2025، ويستمر خاضعًا للقوانين التي أُبرم في ظلها.  

201808090323112311

موضوعات متعلقة :

الإيجار المنتهى بالتمليك.. هل تحل الآلية الجديدة أزمة الأراضى الصناعية فى مصر؟.. التنمية الصناعية: القيمة الإيجارية 5% من سعر المتر المربع.. اللواء حازم عنان: نستهدف الحد من ظاهرة التسقيع وبدء النشاط الإنتاجى

تساؤلات في ظل القانون 4 لسنة 2025.. الأجانب بين الامتداد القانوني والفراغ التشريعي.. ينتهى عقد إيجار المستأجر الأجنبي بانتهاء مدة إقامته القانونية أو بوفاته.. والمادة 17 من القانون 136 لسنة 1981 حسمت النزاع

للملاك والمستأجرين.. قبل تطبيق الزيادة السنوية للخاضعين لأحكام قانون الإيجار القديم..15% قيمة الزيادة بداية من سبتمبر.. ليصبح 287.5 جنيها في المناطق الاقتصادية و 460 جنيها للمتوسطة و1150 جنيها للمناطق المتميزة

للملاك والمستأجرين.. قبل تطبيق الزيادة السنوية للخاضعين لأحكام قانون الإيجار القديم..15% قيمة الزيادة بداية من سبتمبر.. ليصبح 287.5 جنيها في المناطق الاقتصادية و 460 جنيها للمتوسطة و1150 جنيها للمناطق المتميزة


الأكثر قراءة



print