يُعد تطوير الأسطول التجاري المصري حجر الزاوية في استراتيجية توفير نفقات الشحن والاستيراد؛ إذ يُسهم استبدال السفن الأجنبية بأخرى مملوكة للشركات الوطنية في توفير مبالغ ضخمة من النفقات والعملة الصعبة التي كانت تُسدد كـ "نوالين شحن" لشركات الملاحة العالمية.
كما تتيح هذه السفن للمملكة المصرية فرض سيادتها على حركة نقل وارداتها وصادراتها، ونقل جانب أكبر من التجارة الخارجية على سفن ترفع العلم المصري بكل كفاءة واستدامة.
تستهدف خطة وزارة النقل الشاملة التدعيم المستمر لشركاتها التابعة (شركة الملاحة الوطنية، الجسر العربي للملاحة، القاهرة للعبارات، والمصرية لناقلات البترول) للوصول بالأسطول التجاري المصري إلى 40 سفينة مملوكة بالكامل بحلول عام 2030.
ومن المخطط أن ترتفع قدرة هذا الأسطول المطور لنقل أكثر من 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنوياً (تشمل الغلال، المواد البترولية، والركاب)، بما يغطي احتياجات السوق المحلي ويؤمن إمدادات المواد الخام والسلع الأساسية دون التأثر بالتقلبات والزمات الملاحية الدولية.
تتميز السفن الجديدة المنضمة للأسطول، ومنها طراز "كامسارماكس" (KAMSARMAX) بحمولة ساكنة تصل إلى 82 ألف طن لكل سفينة، بتجهيزات تكنولوجية متطورة ترفع من كفاءة استهلاك الوقود وتلتزم بالمعايير البيئية الدولية للحد من الانبعاثات.
كما زُودت بـ أنظمة ملاحية حديثة وقدرات إبحار متواصلة تصل إلى 90 يوماً دون توقف، إلى جانب محطات تحلية مياه البحر، مما يمنح الأسطول الوطني مرونة عالية للوصول إلى أبعد الموانئ العالمية وجلب السلع الاستراتيجية بكفاءة وسرعة عالية.
لا تقتصر الخطة على الشراء والتوريد فقط، بل تمتد لتنفيذ برنامج إحلال وتجديد يستهدف رفع نسبة تحديث أسطول النقل البحري المملوك للدولة إلى أكثر من 54% اعتماداً على التمويل الذاتي، مع التوسع في بناء سفن جديدة للحاويات والصب.
بالإضافة إلى استراتيجية توطين صناعة وإصلاح السفن من خلال إنشاء ترسانات متخصصة محلياً، مما يضمن الاستدامة الفنية وتوفير الصيانة الدورية للأسطول المصري داخل الموانئ الوطنية.
.jpg)
أحدث سفن الصب الجاف العملاقة (4)
.jpg)
أحدث سفن الصب الجاف العملاقة (1)
.jpg)
أحدث سفن الصب الجاف العملاقة (2)
.jpg)
أحدث سفن الصب الجاف العملاقة (3)