الخميس، 20 أغسطس 2026 09:43 ص

ضمن أولويات الرئيس سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات.. 10 مقترحات لإنشاء منظومة عاجلة ومتكاملة لتنفيذ أحكام الأسرة.. 6 قواعد تنظيمية لابد من وضعها.. والعدالة لا تكتمل بمجرد صدور الحكم وإنما بإنفاذه

ضمن أولويات الرئيس سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات.. 10 مقترحات لإنشاء منظومة عاجلة ومتكاملة لتنفيذ أحكام الأسرة.. 6 قواعد تنظيمية لابد من وضعها.. والعدالة لا تكتمل بمجرد صدور الحكم وإنما بإنفاذه  الرئيس عبدالفتاح السيسى - أرشيفية
الخميس، 20 أغسطس 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

لازالت الإشادات مستمرة بتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بسرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات، حيث أن هذه التوجيهات تعكس حرص الدولة المصرية على ضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها في أسرع وقت، بما يحقق مصلحة المرأة والطفل ويدعم استقرار الأسرة المصرية، فالعدالة لا تكتمل بمجرد صدور الحكم، وإنما بإنفاذه ووصول الحق إلى مستحقيه في الوقت المناسب.

 

وسرعة تنفيذ أحكام النفقة تمثل ضرورة لتحقيق الحماية القانونية والاجتماعية للمرأة وأطفالها، خاصة أن النفقة ترتبط باحتياجات أساسية لا تحتمل التأخير، كما أن ضمان حصول المرأة والطفل على حقوقهما المقررة قانونًا ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسرة وتماسكها، وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن سرعة تنفيذ أحكام دعاوى النفقة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز إنفاذ القانون وحماية حقوق المرأة والطفل، بما يضمن حصولهما على حقوقهما دون تأخير، ويسهم في تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي. 

 

طجدحخ

 

سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على توجيهات الرئيس السيسى بسرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات، فدائماً وأبداً نداءات السيد الرئيس تدعو للاستقرار الأسري فتعليماته بوضع تصور لمنظومة عاجلة لتنفيذ أحكام النفقات لها أثر في حماية الأسرة واستقرار المجتمع، فلا تكتمل العدالة بمجرد صدور الحكم وإنما تكتمل حين يصل أثر الحكم إلى صاحبه في الوقت الذي يحتاج إليه – بحسب الخبير القانوني المتخصص في الشأن الأسرى والمحامى عبدالحميد رحيم.

 

في البداية - تزداد هذه الحقيقة أهمية في أحكام النفقات كما أشار فخامة السيد الرئيس، لأن النفقة ليست دينا ماليا مجرداً وإنما تتصل اتصالا مباشرا بإحتياجات الأسرة الأساسية من مأكل وملبس ومسكن وعلاج وتعليم ولا سيما بالنسبة للصغار، ومن ثم فإن تأخر تنفيذ حكم النفقة قد يؤدي عمليا إلى إفراغ الحكم من جزء كبير من قيمته، ويحول المحكوم له من صاحب حق ثابت بحكم قضائي إلى شخص يظل سنوات في إجراءات وملاحقات لتحصيل هذا الحق – وفقا لـ"رحيم". 

 

صثق

 

لذلك أري – الكلام لـ"رحيم" - بعض الاقتراحات وفقا لتوجيهات فخامة الرئيس لإنشاء منظومة عاجلة ومتكاملة لتنفيذ أحكام الأسرة وبصفة خاصة أحكام النفقات تقوم على سرعة وصول النفقة إلى مستحقها مع الحفاظ على الضمانات القانونية للمحكوم عليه وتكون في منظومة محكمة تهدف إلى:

 

1. تقليل المدة الزمنية بين صدور حكم النفقة وحصول المستحق على أول مبلغ فعلي.

2. تبسيط إجراءات التنفيذ ومنع تعدد الجهات والإجراءات غير الضرورية.

3. استخدام الوسائل الإلكترونية في قيد ومتابعة وتنفيذ أحكام النفقة.

4. تفعيل دور صندوق نظام تأمين الأسرة في توفير النفقة للمستحق وفقا للقواعد القانونية.

5. سرعة تحصيل المبالغ من المحكوم عليه بعد صرفها للمستحق.

6. منع استخدام المنازعات والإجراءات التنفيذية كوسيلة للمماطلة.

7. تحقيق التوازن بين حماية المستحق وضمان حقوق المحكوم عليه.

8. الحد من النزاعات المستمرة بين الزوجين بعد الطلاق.

9. حماية الأطفال من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على عدم انتظام النفقة.

10. تعزيز ثقة المواطنين في أحكام القضاء وقدرتها على تحقيق أثر فعلي وسريع. 

 

images (1)

 

ويضيف الخبير القانوني: وأري من المقترحات التي تحقق رؤية فخامة الرئيس لتنفذ تعليمات سيادته هو إنشاء إدارة شرطية متخصصة لسرعة تنفيذ أحكام النفقات ووضع خطوط ساخنة لتلقي شكوي التأخير في تنفيذ أحكام النفقات وسرعة التدخل لتنفيذها، ويجب تحديد مدد زمنية ملزمة لإجراءات التنفيذ فمن أهم عناصر الإصلاح أن تكون هناك مواعيد محددة لإنجاز كل إجراء.

 

ولابد من وضع قواعد تنظيمية تتمثل في:

 

- قيد طلب التنفيذ خلال 24 ساعة من تقديمه مستوفيا مستنداته.

- استخراج الصيغة التنفيذية أو إتاحة النسخة التنفيذية إلكترونيا فور استيفاء شروطها.

- البدء في إجراءات التنفيذ خلال ثلاثة أيام عمل.

- مخاطبة جهة العمل أو جهة صرف المعاش متى كانت معلومة خلال 48 ساعة.

- اتخاذ إجراءات الحجز أو الخصم في أقرب موعد قانوني ممكن.

- إخطار طالب التنفيذ إلكترونيا بمراحل التنفيذ.

 

ملحوظة:

 

ولا يترتب أيضا على هذه المواعيد الإخلال بالمواعيد والإجراءات التي أوجب القانون مراعاتها حمايةً لحقوق أطراف التنفيذ. 

 

226972-3

 

وتابع "رحيم": ولابد أن تضع وزارة العدل في عين الاعتبار وفق التطوير الحادث فيها أن يكون لديها منظومة تنفيذ الكتروني، وذلك بإنشاء منظومة إلكترونية موحدة لأحكام النفقات تربط في الحدود التي يسمح بها القانون، بين: محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة وبنك ناصر الاجتماعي، وجهات العمل وجهات صرف المعاشات الجهات الحكومية المختصة بالبيانات المالية والوظيفية.

 

واستطرد: والهدف ليس تمكين أي جهة من الاطلاع غير المشروع على البيانات وإنما تمكين جهة التنفيذ من الوصول إلى البيانات اللازمة لتنفيذ الحكم في الحدود القانونية، ويتمكن المستحق من متابعة حالة التنفيذ إلكترونيا ومعرفة:

هل تم قيد الحكم؟

هل تم إعلان المحكوم عليه؟

هل تمت مخاطبة جهة عمله؟

هل تم الخصم؟

هل تم إيداع المبلغ؟

هل تم صرفه؟ 

 

399785-بنك-ناصر

 

وأوضح "رحيم": وبذلك تتحول عملية التنفيذ من إجراءات غامضة وطويلة إلى مسار يمكن متابعته بصورة واضحة تتوافق مع توجيهات فخامة السيد الرئيس، فإذا حصل الطفل على نفقته في موعدها تحققت الغاية الأساسية فسرعة تنفيذ أحكام النفقات لا تحقق أثراً قانونياً فقط وإنما تحقق أثرا اجتماعيا بالغ الأهمية.

 

فكثير من النزاعات التي تستمر بين الزوجين بعد الطلاق لا يكون سببها الطلاق ذاته وإنما استمرار النزاع حول: النفقة – المتجمد – المصروفات – التنفيذ – الامتناع عن السداد وكلما طال النزاع انتقلت آثاره إلى الأبناء أما إذا أصبح هناك نظام سريع وواضح يضمن وصول النفقة إلى مستحقها فإن أحد أهم أسباب الصراع بعد الطلاق سوف يتراجع - ومن ثم فإن: تسريع تنفيذ أحكام النفقات ليس مجرد إصلاح لإجراءات التقاضي وإنما هو أحد وسائل حماية الأسرة بعد الانفصال وحماية الأطفال من آثار النزاع بين الوالدين – هكذا يقول "رحيم". 

 

ححسسس

 

الخلاصة:

 

وفى الأخير يقول "رحيم": إن الحكم القضائي في مسائل الأحوال الشخصية لا ينبغي أن ينتهي عند منصة القضاء، ففي قضايا النفقات تحديدا قيمة الحكم تقاس بمدى سرعة وصول النفقة إلى من يحتاجها، ولذلك فإن الإصلاح الحقيقي لا يحتاج فقط إلى زيادة العقوبات أو تشديد إجراءات التنفيذ، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ من صدور الحكم وتمر بإصداره إلكترونيا وقيده وتنفيذه ومتابعته وتنتهي بوصول النفقة إلى مستحقها مع تولي الدولة تحصيل ما دفعته من المحكوم عليه بالوسائل القانونية.  

 

والهدف النهائي ليس الانتصار لطرف على طرف، وإنما أن ينتهي النزاع بين الزوجين دون أن يتحول الأطفال إلى ضحايا لهذا النزاع فاستقرار الأسرة لا يعني دائما استمرار الزواج وإنما يعني أيضا أن الطلاق إذا وقع  لا يتحول إلى انهيار اقتصادي واجتماعي للأسرة ولا يحرم الطفل من حقه بسبب خلاف والديه.

 
236685-ىة
 

 

طجد
 
الخبير القانوني المتخصص في الشأن الأسرى والمحامى عبدالحميد رحيم

print