الأربعاء، 19 أغسطس 2026 04:38 م

في مرمى نيران الحروب.. "أنقذوا الأطفال": 3630 من عمال الإغاثة ضحايا الصراعات خلال 5 سنوات.. الأراضي المحتلة تتصدر استهداف العاملين الإنسانيين من قوات الاحتلال.. ومطالب بتحرك دولي عاجل لحمايتهم

في مرمى نيران الحروب.. "أنقذوا الأطفال": 3630 من عمال الإغاثة ضحايا الصراعات خلال 5 سنوات.. الأراضي المحتلة تتصدر استهداف العاملين الإنسانيين من قوات الاحتلال.. ومطالب بتحرك دولي عاجل لحمايتهم أطفال غزة
الأربعاء، 19 أغسطس 2026 02:00 م
كتبت: هند المغربي
 
 
في الوقت الذي يفترض أن يكون فيه العاملون في المجال الإنساني خط الدفاع الأول عن المدنيين في مناطق النزاعات، بات هؤلاء أنفسهم في مواجهة متزايدة مع القتل والاختطاف والاحتجاز والإصابات، في انتهاك واضح للقواعد التي يفترض أن توفر لهم الحماية. وتكشف بيانات حديثة حجم الخطر الذي يواجهه العاملون المحليون بشكل خاص، بعدما أصبحوا الضحية الأكبر للهجمات خلال السنوات الأخيرة، وسط تصاعد العنف في عدد من أكثر مناطق العالم اضطرابًا.
 
 
استهداف متزايد لعمال الإغاثة
 
وتزامنا واليوم العالمي للعمل الإنساني المقرر 19 أغسطس، تتجدد التحذيرات من أن استمرار استهداف عمال الإغاثة لا يهدد حياتهم فقط، بل يعرقل وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى ملايين المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال الذين يعتمدون على تلك الاستجابة للبقاء على قيد الحياة. فيما يعكس ارتفاع نسبة الضحايا من الموظفين الوطنيين واقعًا أكثر خطورة
 
 
 
الموظفون المحليون الأكثر تضررًا
 
من جانبها قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" إن جميع الهجمات تقريباً على العاملين في المجال الإنساني خلال السنوات الخمس الماضية  96٪ استهدفت الموظفين الوطنيين، حيث انتهكت أطراف النزاع القوانين المصممة لحماية العاملين في مجال الإغاثة، ووصل العنف إلى مستويات غير مسبوقة.
 
وأظهر تحليل جديد أجرته منظمة "أنقذوا الأطفال" أنه في الفترة ما بين 1 أغسطس 2021 ونهاية يوليو 2026، كان حوالي 3496 من العاملين في مجال الإغاثة الوطنيين ضحايا لهجمات، بما في ذلك الوفيات والاحتجازات والاختطاف والهجمات التي أسفرت عن إصابات خطيرة، مقارنة بـ 134 من الموظفين الدوليين .
 
2025.. العام الأكثر دموية والأراضي المحتلة في صدارة الخطر
ولفت التقرير إلى أن 2025 شهد أكثر الأعوام دموية على الإطلاق بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني، حيث كان أكثر من 1180 عامل إغاثة على مستوى العالم ضحايا لهجمات كبيرة، وكانت الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة في صدارة هذه الهجمات، حيث قُتل 187 عامل إغاثة، وأُصيب 80 آخرون، واعتقل 23، واختُطف اثنان.
 
 
وأشار التقرير الي انه تتزايد المخاطر التي يتعرض لها عمال الإغاثة على الرغم من أن القانون الدولي يحظر الهجمات على العاملين في المجال الإنساني، إلا أن الهجمات على الموظفين الوطنيين غالباً ما تمر دون الإبلاغ عنها أو ملاحظتها.
 
قالت جابرييلا وايجمان، الرئيسة التنفيذية للعمليات في منظمة "أنقذوا الأطفال":
يتحمل الموظفون المحليون وطأة الهجمات مؤكده علي شجاعة عمال الاغاثة بما يكفي للاستجابة للأزمات التي تتكشف من حولهم، وغالبا ما يتأثرون بها بشكل مباشر أحيانًا، يكونون من بين النازحين الذين يحاولون دعمهم، يواجهون الجوع نفسه ويتأثرون بالقنابل والرصاص التي تمزق مجتمعاتهم.
 
وأضافت وايجمان أن كل عامل إغاثة يُقتل أو يُصاب أو يُحتجز هو أكثر من مجرد رقم فحسب، بل تتأثر بشده المجتمعات والأطفال الذين يخدمونهم أيضًا مضيفه أنه عندما يتعذر على عمال الإغاثة الوصول إلى المجتمعات بأمان، يموت الأطفال. يفقدون حقهم في الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والحماية وغيرها من الخدمات التي يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.
 
مطالب بتحرك دولي عاجل
 
وطالبت منظمة "أنقذوا الأطفال" باتخاذ إجراءات عاجلة، وليس مجرد التعبير عن القلق وأنه يجب تطبيق القانون الدولي الإنساني مع مراعاة مصالح الأطفال في جميع مراحل النزاع، وأنه يجب على أطراف النزاع احترام القانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني والبنة التحتية المدنية. ومع تقدم التكنولوجيا، من الطائرات المسيّرة إلى الذكاء الاصطناعي، يجب أن تتطور حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، بالتوازي مع ذلك.
 

 


الأكثر قراءة



print