الأحد، 16 أغسطس 2026 07:06 م

"حادث الإسماعيلية.. وحظر عمالة الأطفال في التشريع المصري".. قانون الطفل يحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم 15 سنة.. ويحظر تدريبهم قبل بلوغهم 13 سنة.. وأجاز تشغليهم قبل هذا السن في أعمال موسمية معينة ولكن بشروط

"حادث الإسماعيلية.. وحظر عمالة الأطفال في التشريع المصري".. قانون الطفل يحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم 15 سنة.. ويحظر تدريبهم قبل بلوغهم 13 سنة.. وأجاز تشغليهم قبل هذا السن في أعمال موسمية معينة ولكن بشروط حظر عمالة الأطفال - أرشيفية
الأحد، 16 أغسطس 2026 06:00 م
كتب علاء رضوان

لازال حادث الإسماعيلية المفجع يلقى بظلاله على الشارع المصرى، الذى اتشح بالسواد نتيجة ما أسفر عنه من وفاة 18 شخصاً وإصابة 30 آخرين، تتراوح أعمارهم بين 9 أعوام و50 عاماً، وأظهرت التحقيقات أن سبب الحادث يعود إلى "انفجار الإطار الخلفي الأيمن لإحدى المركبتين، ما أدى إلى انحرافها إلى الاتجاه المقابل واصطدامها بالمركبة الأخرى"، وفق بيان للنيابة العامة المصرية، الأربعاء الماضى.

 

فقد خلّف حادث تصادم شاحنتين كانتا تقلّان عمالاً زراعيين في محافظة الإسماعيلية، في شمال مصر، الثلاثاء الماضى، نقاشاً واسعاً حول عمالة الأطفال وما يتعرضون له من ظروف قاسية في أثناء العمل، في ظل تجاهل قوانين تحظر عملهم، وكان العمال، معظمهم من قريتين في محافظة الشرقية، وبينهم أطفال، في طريقهم للعمل في مزرعة بالإسماعيلية، حيث كانوا يستقلون شاحنات صغيرة مكتظة، دائماً ما تستخدم لنقل العمال في القطاع غير الرسمي في مصر.   

 

ؤيب

 

حظر عمالة الأطفال في التشريع المصري

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على حظر عمالة الأطفال في التشريع المصري، وذلك من خلال الإجابة على حزمة من الأسئلة، فتمثل حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي إحدى الركائز الأساسية لمنظومة حقوق الإنسان، إذ لا يجوز أن تتحول الحاجة الاقتصادية للطفل أو أسرته إلى وسيلة لحرمانه من التعليم أو تعريض صحته وسلامته البدنية والنفسية والأخلاقية للخطر، ومن هذا المنطلق لم يتعامل المشرع المصري مع عمالة الأطفال باعتبارها مجرد علاقة عمل عادية بين صاحب عمل وعامل، وإنما أحاط تشغيل الطفل بسياج تشريعي خاص، يجمع بين الحماية الدستورية والتجريم القانوني والرقابة الإدارية والضمانات الاجتماعية – بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض هانى صبرى.

 

في البداية - قد عزز الدستور المصري هذه الحماية بصورة صريحة، فنصت المادة 80 من الدستور على اعتبار كل من لم يبلغ الثامنة عشرة طفلًا، وألزمت الدولة بحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري، كما قررت بوضوح حظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن إتمام التعليم الأساسي، وحظر تشغيله في الأعمال التي تعرضه للخطر، وتأتي هذه الحماية الدستورية في إطار تشريعي متكامل يضم، بصفة خاصة، قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، وقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، فضلًا عن القرارات الوزارية واللائحة التنفيذية المنظمة لعمل الأطفال – وفقا لـ"صبرى".   

 

ثيب

 

أولاً: الحماية الدستورية لحقوق الأطفال

 

ومن ثم، فإن المسألة لم تعد تدور حول مجرد تحديد السن التي يجوز عندها للطفل أن يعمل، وإنما تمتد إلى تحديد طبيعة العمل المسموح به، ومدته، وساعاته، واشتراطات السلامة، والالتزامات الواقعة على صاحب العمل، والمسؤولية التي قد تلحق بالأبوين أو متولي أمر الطفل، والعقوبات المقررة عند مخالفة هذه الضوابط – الكلام لـ"صبرى".

 

أقام المشرع الدستوري حماية الطفل على أساس الحق في الرعاية والحماية وليس على مجرد تنظيم علاقة العمل، فقد قررت المادة 80 من الدستور المصري أن الطفل هو كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، وأوجبت على الدولة حمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري، ثم أوردت حكمًا بالغ الدلالة حين نصت على: "يحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن إتمام التعليم الأساسي، كما يحظر تشغيله في الأعمال التي تعرضه للخطر" – هكذا يقول "صبرى".

 

وهذا النص الدستوري يكشف عن أن الأصل هو حماية الطفل وضمان نموه وتعليمه، وأن التشغيل لا يجوز أن يكون سببًا في تعطيل هذه الحقوق، ومن ثم فإن أي تفسير للتشريعات المنظمة لعمل الأطفال يجب أن يتم في إطار الغاية الدستورية، وهي تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، لا مجرد إتاحة العمالة الصغيرة لسوق العمل، كما أن الحماية الدستورية تجعل قواعد تشغيل الأطفال من القواعد الآمرة التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، ولا يستطيع صاحب العمل أو ولي الطفل التحلل منها باتفاق أو رضا متبادل – كما يرى "صبرى". 

 

ءءيب

 

ثانيًا: مبدأ المصلحة الفضلى للطفل

 

من أهم ما استحدثه القانون رقم 126 لسنة 2008 تعديل المادة الثالثة من قانون الطفل، إذ قررت أن حماية الطفل ومصالحه الفضلى تكون لها الأولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة، وقد نصت المادة الثالثة – في صياغتها المعدلة – على أن القانون يكفل، على وجه الخصوص، حق الطفل في الحياة والبقاء والنمو، وحمايته من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير أو غير ذلك من أشكال إساءة المعاملة والاستغلال، ثم قررت في ختامها أن: "وتكون لحماية الطفل ومصالحه الفضلى الأولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة أيا كانت الجهة التى تصدرها أو تباشرها".

 

ويمثل هذا النص حجر الزاوية في تفسير جميع النصوص الخاصة بعمل الطفل، فإذا تعارضت مصلحة اقتصادية لصاحب العمل أو الأسرة مع حق الطفل في التعليم أو السلامة أو النمو السليم، وجب تقديم مصلحة الطفل، ولا يجوز أن تتحول الولاية الأبوية إلى وسيلة لإهدار الحقوق التي قررها القانون للطفل، كما أن هذا المبدأ يفرض على الجهات القضائية والإدارية عند تطبيق النصوص المتعلقة بعمل الأطفال أن تضع المصلحة الفضلى للطفل في مقدمة الاعتبارات التي تحكم التفسير والتطبيق – مثلما أوضح "صبرى". 

 

ططؤ

 

المصلحة الفضلى للطفل ليست مجرد اعتبارات أدبية أو اجتماعية

 

والمصلحة الفضلى للطفل ليست مجرد اعتبارات أدبية أو اجتماعية، وإنما أصبحت بموجب النص القانوني قاعدة تشريعية واجبة الاعتبار عند اتخاذ كل قرار أو إجراء يتعلق بالطفولة، أيا كانت الجهة التي تباشره، ومن ثم، فإن تفسير النصوص المنظمة لعمل الأطفال يجب ألا ينفصل عن الغاية الأساسية التي استهدفها المشرع، وهي حماية الطفل من الاستغلال، وضمان نموه البدني والنفسي والأخلاقي، وحماية حقه في التعليم، وعدم تحويل ظروفه الاقتصادية أو الأسرية إلى ذريعة للانتقاص من حقوقه.

 

وفي مجال عمالة الأطفال تحديدًا، تكتسب هذه القاعدة أهمية مضاعفة؛ لأن الطفل قد لا يكون قادرًا على تقدير آثار العمل على مستقبله التعليمي أو الصحي تقديرًا كاملًا، كما أن إرادة ولي الأمر قد تتأثر بالحاجة الاقتصادية للأسرة، ومن ثم فإن المصلحة الفضلى للطفل تتقدم على الاعتبارات الاقتصادية متى كان العمل يؤدي إلى الإضرار بحقوق الطفل أو مخالفًا للضوابط القانونية المقررة لحمايته، وقد أكدت الجهات الوطنية المعنية بحقوق الطفل أن مراعاة المصلحة الفضلى للطفل من المبادئ الأساسية التي يتعين إعمالها في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة به. 

 

ىات

 

ثالثًا: قانون الطفل باعتباره الإطار التشريعي الخاص لحماية الطفل العامل

 

أولى المشرع المصري عناية خاصة بالطفل العامل في الباب الخامس من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، وتأتي المادة 64 بصياغتها المعدلة بالقانون رقم 126 لسنة 2008 في مقدمة النصوص الحاكمة لسن تشغيل الأطفال، وقد قررت: “مع عدم الإخلال بنص الفقرة الثانية من المادة (18) من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، يحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة، كما يحظر تدريبهم قبل بلوغهم ثلاث عشرة سنة ميلادية، ويجوز بقرار من المحافظ المختص، بعد موافقة وزير التعليم، الترخيص بتشغيل الأطفال من سن ثلاث عشرة إلى خمس عشرة سنة في أعمال موسمية لا تضر بصحتهم أو نموهم ولا تخل بمواظبتهم على الدراسة".

 

وهذا النص يضع قاعدة عامة واضحة مؤداها حظر تشغيل الطفل قبل بلوغ خمس عشرة سنة ميلادية كاملة، وحظر تدريبه قبل بلوغ ثلاث عشرة سنة ميلادية، وفي الوقت ذاته، أورد المشرع استثناءً محددًا وضيق النطاق، أجاز بمقتضاه الترخيص بتشغيل الأطفال من سن ثلاث عشرة إلى خمس عشرة سنة في أعمال موسمية، ولكن بشروط ثلاثة متلازمة:

أولها: أن يصدر الترخيص من المحافظ المختص.

وثانيها: الحصول على موافقة وزير التعليم.

وثالثها: أن تكون الأعمال الموسمية غير ضارة بصحة الطفل أو نموه، وألا تخل بمواظبته على الدراسة.

 

ومن ثم فإن الاستثناء لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه؛ لأنه ورد على أصل عام هو الحظر، وهنا يجب التفرقة بين ثلاثة أوضاع قانونية مختلفة: 

 

1. تشغيل الطفل.

2. التدريب المهني للطفل.

3. التشغيل الاستثنائي في الأعمال الموسمية وفقًا للضوابط القانونية.

 

ويضيف الخبير القانوني: ولا يجوز الخلط بين هذه الحالات أو استخدام وصف “التدريب” للتحايل على الحظر المقرر للتشغيل، فالعبرة بحقيقة العلاقة وطبيعة النشاط الذي يؤديه الطفل، وليس بالوصف الذي يسبغه صاحب العمل عليها، ومن ثم، فإذا كان الطفل يؤدي عملاً فعليًا ومنتظمًا تحت إدارة أو إشراف صاحب العمل، فإن مجرد إطلاق وصف "متدرب" عليه لا يكفي بذاته لإضفاء المشروعية على تشغيله إذا لم تتوافر شروط التدريب القانونية، كما أن الاستثناء الخاص بالأعمال الموسمية لا يمثل إلغاءً للحظر، وإنما يمثل ترخيصًا استثنائيًا مقيدًا بشروط موضوعية وإجرائية، ويظل خاضعًا لمعيار المصلحة الفضلى للطفل، وعلى الأخص عدم الإضرار بصحته أو نموه أو انتظامه في الدراسة. 

 

ككيي

 

رابعًا: حظر تشغيل الطفل في الأعمال الخطرة أو الضارة

 

لم يكتف المشرع بتحديد حد أدنى للسن، وإنما فرض حظرًا مستقلًا يتعلق بطبيعة العمل ذاته، فنصت المادة 65 من قانون الطفل على: "يحظر تشغيل الطفل فى أى من أنواع الأعمال التى يمكن، بحكم طبيعتها أو ظروف القيام بها، أن تعرض صحة أو سلامة أو أخلاق الطفل للخطر، ويحظر بشكل خاص تشغيل أى طفل فى أسوأ أشكال عمل الأطفال المعرفة فى الاتفاقية رقم 182 لسنة 1999".

 

ثم أحالت إلى اللائحة التنفيذية بيان نظام تشغيل الأطفال والأحوال التي يجوز فيها التشغيل والأعمال والحرف والصناعات التي يعملون بها وفقًا لمراحل السن المختلفة، وتكتسب هذه القاعدة أهمية خاصة؛ لأن بلوغ الطفل السن القانونية لا يعني أن جميع الأعمال أصبحت مباحة له، فحتى الطفل الذي تجاوز السن المقررة للتشغيل لا يجوز تشغيله في عمل خطر أو ضار، وهذا يعني أن الحماية القانونية تقوم على معيارين متكاملين: 

المعيار الأول: سن الطفل.

المعيار الثاني: طبيعة العمل وظروف أدائه.

 

ملحوظة:

 

وبالتالي، قد يكون التشغيل مشروعًا من حيث السن، ولكنه غير مشروع بسبب طبيعة العمل أو ظروفه. 

 

17281-17281-رؤية-3

 

خامسًا: الفحص الطبي والحماية الصحية والنفسية

 

ألزم قانون الطفل بإجراء فحص طبي للطفل قبل إلحاقه بالعمل للتحقق من أهليته الصحية للعمل الذي سيؤديه، مع إعادة الفحص دوريًا مرة واحدة على الأقل كل سنة وفقًا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.

 

كما أوجب القانون ألا يترتب على العمل آلام أو أضرار بدنية أو نفسية للطفل، وألا يحرم العمل الطفل من فرصته في الانتظام في التعليم أو الترويح أو تنمية قدراته ومواهبه، مع إلزام صاحب العمل بالتأمين عليه وحمايته من أضرار المهنة خلال فترة عمله، وهذه الأحكام تؤكد أن فلسفة المشرع لا تقوم على مجرد منع الاستغلال الاقتصادي، وإنما تمتد إلى حماية البناء الجسدي والنفسي والاجتماعي للطفل.

 

فالطفل العامل لا يفقد صفته كطفل بسبب دخوله سوق العمل، ولا يجوز أن يؤدي العمل إلى انتقاص الحقوق الأساسية التي كفلها له الدستور والقانون، ويجب أن يظل حق الطفل في التعليم والنمو السليم هو الأصل الحاكم، بحيث لا يصبح العمل سببًا في حرمانه من مستقبله التعليمي أو تعطيل نموه الطبيعي. 

 

ججي

 

سادسًا: حدود ساعات عمل الطفل

 

أقام المشرع نظامًا خاصًا لساعات عمل الأطفال، فقد قررت الأحكام الخاصة بعمل الأطفال عدم جواز تشغيل الطفل أكثر من ست ساعات يوميًا، مع وجوب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة لا تقل في مجموعها عن ساعة، بحيث لا يعمل الطفل أكثر من أربع ساعات متصلة، كما يحظر تشغيل الأطفال ساعات عمل إضافية أو في أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية، ويحظر تشغيلهم ليلًا خلال الفترة التي حددها القانون.

 

وقد أكد قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 هذه الضمانات في المادة 65، التي حظرت تشغيل الطفل أكثر من ست ساعات يوميًا، وأوجبت فترات الراحة، وحظرت العمل الإضافي والعمل في أيام الراحة والعطلات الرسمية، وحظرت تشغيل الطفل فيما بين الساعة السابعة مساءً والسابعة صباحًا، والدلالة القانونية لذلك أن المشرع لم يعتبر ساعات العمل مجرد عنصر تنظيمي يمكن الاتفاق على مخالفته، وإنما جعلها حدودًا قصوى لحماية الطفل، ومن ثم فإن موافقة الطفل أو والديه على تشغيله لمدة أطول لا تنشئ حقًا لصاحب العمل في تجاوز الحدود القانونية. 

 

خخس

 

سابعًا: قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وتشديد الحماية القانونية

 

صدر قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 ليحل محل قانون العمل السابق، وخصص فصلًا مستقلًا بعنوان "أحكام تشغيل وتدريب الأطفال"، وتكتسب هذه الأحكام أهمية خاصة لأنها أعادت تنظيم الحماية القانونية للطفل العامل في إطار أكثر وضوحًا، وتنص المادة 61 من قانون العمل الجديد على سريان أحكام قانون الطفل فيما لم يرد بشأنه نص خاص، كما اعتبرت طفلًا في تطبيق أحكام قانون العمل كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة.  

 

أما المادة 62 فقد قررت حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم خمس عشرة سنة، مع السماح بتدريبهم متى بلغت سنهم أربع عشرة سنة بما لا يعوقهم عن مواصلة التعليم، وألزمت صاحب العمل الذي يدرب طفلًا دون الخامسة عشرة بمنحه بطاقة تثبت تدريبه لديه، وهنا يظهر بوضوح أن المشرع أقام تفرقة بين التشغيل والتدريب، ولم يجعل التدريب وسيلة للالتفاف على الحظر، ويجب فهم هذا التنظيم في ضوء المادة 61 من قانون العمل التي أحالت إلى قانون الطفل فيما لم يرد بشأنه نص خاص؛ بما يؤكد أن التشريعين يشكلان منظومة حماية متكاملة، لا نظامين متعارضين. 

 

ظكط

 

ثامنًا: حظر الأعمال الخطرة وفق قانون العمل الجديد

 

أكدت المادة 64 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 حظر تشغيل أو تدريب الأطفال في الأعمال والمهن والصناعات التي من شأنها أن تعرض صحتهم البدنية أو النفسية أو سلامتهم أو أخلاقهم للخطر، أو تعوقهم عن مواصلة التعليم، كما حظرت تشغيلهم أو تدريبهم في أي عمل غير مشروع أو في الأعمال التي تعد من صور أسوأ أشكال عمل الأطفال وفقًا للاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية.

 

وأوكلت المادة إلى الوزير المختص، بالتنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، تحديد هذه الأعمال والمهن والصناعات وفقًا لمراحل السن المختلفة، ويؤكد ذلك أن قائمة الأعمال المحظورة ليست منفصلة عن تطور المخاطر المهنية، وإنما يجوز تحديدها وتنظيمها وفقًا للمراحل العمرية وطبيعة كل نشاط، ومن المهم هنا التمييز بين المادة 64 من قانون الطفل، التي تحدد الأصل في سن التشغيل والتدريب والاستثناء الخاص بالأعمال الموسمية، وبين المادة 64 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، التي تتناول الأعمال والمهن والصناعات الخطرة والمحظورة. 

 

صصص

 

تاسعًا: التزامات صاحب العمل

 

لم يجعل المشرع الحماية مسؤولية الطفل أو أسرته وحدهما، وإنما فرض على صاحب العمل مجموعة من الالتزامات الإيجابية، فوفقًا للمادة 66 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، يلتزم صاحب العمل الذي يشغل طفلًا أو أكثر بمجموعة من الضوابط المتعلقة بإعلان الأحكام الخاصة بتشغيل الأطفال، وإمساك البيانات المتعلقة بالأطفال وساعات عملهم وفترات راحتهم وغيرها من البيانات التي تمكن جهات التفتيش من التحقق من مشروعية التشغيل، وهذه الالتزامات ليست شكلية؛ إذ إنها تمثل أدوات رقابية تمكن أجهزة التفتيش من التحقق من مشروعية تشغيل الطفل، ومن التأكد من عمره وطبيعة عمله وساعات عمله ومدى توافر الشروط الصحية والقانونية.

 

عاشرًا: مسؤولية الأب أو متولي أمر الطفل

 

من أهم مظاهر الحماية التي أكدها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 النص الذي يحظر على الأبوين أو متولي أمر الطفل تشغيل الطفل بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات التنفيذية الصادرة تنفيذًا له، وهذا الحكم يكشف عن أن المشرع لم ينظر إلى تشغيل الطفل باعتباره مصلحة اقتصادية خاصة بالأسرة، وإنما اعتبر أن المصلحة الفضلى للطفل تتقدم على اعتبارات الحاجة الاقتصادية متى كان التشغيل مخالفًا للقانون.

 

وبالتالي لا يستطيع ولي الأمر الاحتجاج بأن الطفل وافق على العمل أو أن الأسرة في حاجة إلى دخله، إذا كان التشغيل يتم في ظروف يحظرها القانون، فالولاية على الطفل ليست سلطة مطلقة، وإنما هي وظيفة قانونية غايتها رعاية الطفل وحماية مصالحه، ولا يجوز استعمالها على نحو يؤدي إلى الإضرار بحقوقه التي كفلها الدستور والقانون. 

 

شش

 

حادي عشر: المسؤولية الجنائية والعقوبات

 

أحاط المشرع أحكام تشغيل الأطفال بجزاءات مالية رادعة، وقد قررت المادة 289 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 العقوبة المقررة لمخالفة عدد من الأحكام المنظمة لتشغيل وتدريب الأطفال، ومن بينها المواد 62 و63 و64 و65 و66، وتتمثل في غرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت بشأنهم الجريمة، وتضاعف في حالة العود، ويحكم في جميع الأحوال عند العود بغلق المنشأة مدة لا تجاوز ستة أشهر.  

 

كما نظم القانون العقوبة الخاصة بمخالفة المادة 68 المتعلقة بحظر تشغيل الطفل من جانب الأبوين أو متولي أمره وفقًا للنص العقابي المنطبق، ومن ثم فإن تشغيل طفل دون السن القانونية، أو تشغيله في عمل محظور، أو مخالفته لحدود ساعات العمل والراحة، لا يمثل مجرد مخالفة إدارية، وإنما يرتب مسؤولية قانونية وجزاءً وفق النص المنطبق، ويتعين كذلك مراعاة ما يقرره قانون العمل من عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر، وهذا الحكم له أهمية عملية؛ لأن الواقعة الواحدة قد لا تقف آثارها القانونية عند مخالفة أحكام قانون العمل إذا انطوت الأفعال على جريمة أخرى أشد بموجب قانون العقوبات أو قانون الطفل أو غيرهما من التشريعات. 

 

دي

 

ثاني عشر: المسؤولية عن الشخص الاعتباري والإدارة الفعلية

 

لم يقصر قانون العمل المسؤولية على الشخص الطبيعي الذي باشر الفعل، وإنما نظم كذلك مسؤولية الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري، فمتى ثبت علم المسؤول عن الإدارة الفعلية بالمخالفة، وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة، قامت مسؤوليته في الحدود التي رسمها القانون، مع تنظيم مسؤولية الشخص الاعتباري عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات وفقًا للأحكام المقررة، وبذلك لم يعد من المقبول قانونًا أن تختفي المسؤولية وراء الشخصية الاعتبارية للمنشأة متى ثبت علم الإدارة الفعلية بالمخالفة وإسهام إخلالها بواجباتها في وقوعها.

 

ثالث عشر التساؤل الذي يطرح نفسه هل يطبق قانون الطفل أم قانون العمل؟

 

والإجابة أن المشرع نفسه حسم هذه المسألة في المادة 61 من قانون العمل الجديد، التي قررت سريان أحكام قانون الطفل فيما لم يرد بشأنه نص خاص في فصل تشغيل وتدريب الأطفال، وبالتالي فالعلاقة بين التشريعين ليست علاقة تعارض، وإنما تكامل تشريعي، فقانون العمل ينظم علاقة العمل ذاتها في الحدود التي تناولها بالتنظيم، بينما يظل قانون الطفل هو التشريع الخاص بحماية الطفل، وتطبق أحكامه فيما لم يرد بشأنه تنظيم خاص في قانون العمل.

 

وهذا التفسير يتفق مع القاعدة الأصولية التي تقضي بأن النص الخاص يقيد العام في نطاق المسألة التي نظمها، دون أن يؤدي ذلك إلى إهدار باقي أحكام التشريع الخاص، ومن هنا فإن المادة 64 من قانون الطفل، بصيغتها المعدلة بالقانون رقم 126 لسنة 2008، تظل ذات أهمية أساسية في بيان الأصل العام لسن التشغيل والتدريب والاستثناء الخاص بالأعمال الموسمية، بينما تنظم مواد قانون العمل الجديد المسائل التي ورد بشأنها تنظيم خاص. 

 

د3

 

رابع عشر: اللائحة التنفيذية والقرارات الوزارية ودورها في تحديد الأعمال المحظورة

 

لا تكتمل الحماية بمجرد النصوص العامة؛ ولذلك أحال المشرع إلى القرارات التنفيذية تحديد الأعمال والمهن والصناعات المحظورة بحسب السن، وقد تضمنت اللائحة التنفيذية لقانون الطفل تنظيمًا تفصيليًا للأعمال المحظورة على الأطفال، ومن بينها بعض الأعمال الصناعية والكيميائية والميكانيكية وغيرها من الأنشطة التي تنطوي على مخاطر خاصة، كما صدر في السنوات الأخيرة تنظيمات وقرارات متعلقة بتشغيل وتدريب الأطفال وحظر عملهم في المهن الخطرة.

 

ومن ثم فإن التطبيق العملي لأحكام حظر عمالة الأطفال يستلزم الرجوع ليس فقط إلى نصوص قانون الطفل وقانون العمل، وإنما كذلك إلى القرارات الوزارية السارية بحسب تاريخ الواقعة ونوع النشاط وسن الطفل، وهذا أمر بالغ الأهمية في المجال الجنائي؛ لأن تحديد النص التنفيذي الواجب التطبيق يجب أن يكون منضبطًا بتاريخ الواقعة وبالنطاق الذي فوض فيه القانون الجهة المختصة. 

 

images

 

خامس عشر: هل رضا الطفل أو وليه يبيح التشغيل المخالف؟

 

الإجابة القانونية الحاسمة هي: لا - فالقواعد المنظمة لعمل الأطفال ذات طبيعة آمرة، لأنها تستهدف حماية مصلحة تتجاوز الإرادة الفردية للطفل أو وليه، ومن ثم لا يكون لرضا الطفل أثر في إباحة تشغيله في عمل يحظره القانون، ولا يستطيع ولي الأمر أن يتنازل عن الضمانات المقررة للطفل، لأن هذه الضمانات لم تقرر لمصلحة مالية خاصة، وإنما قررت لحماية حق الطفل في التعليم والصحة والنمو الآمن.

 

ومن هنا فإن الاتفاق بين صاحب العمل وولي الطفل على تشغيله في ظروف مخالفة للقانون لا يصحح المخالفة ولا يحول دون قيام المسؤولية القانونية، بل إن القول بغير ذلك يؤدي عمليًا إلى إهدار مبدأ المصلحة الفضلى للطفل الذي جعله المشرع أولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة. 

 

ححي

 

سادس عشر: عمالة الأطفال بين الحاجة الاقتصادية والاستغلال المحظور

 

لا شك أن الفقر والحاجة الاقتصادية يمثلان أحد أهم أسباب عمالة الأطفال، إلا أن معالجة هذه المشكلة لا يمكن أن تتم بتحميل الطفل وحده تبعات الظروف الاقتصادية للأسرة/ فالمشرع عندما يحظر التشغيل المبكر لا يستهدف حرمان الأسرة من مورد مالي، وإنما يحمي الطفل من آثار أكثر خطورة، من بينها التسرب من التعليم، والأضرار الصحية، والاستغلال الاقتصادي، والتعرض للعنف، والانخراط في بيئات عمل خطرة.

 

وقد أكد الدستور أن حماية الطفل ليست مجرد سياسة اجتماعية اختيارية، وإنما التزام دستوري على الدولة، كما أن مبدأ المصلحة الفضلى للطفل يجعل الاعتبارات الاقتصادية للأسرة غير كافية بذاتها لتبرير تشغيل الطفل في مخالفة للنصوص الآمرة، ومن ثم يجب أن تتجه السياسات العامة إلى معالجة أسباب عمالة الأطفال، لا إلى التسامح مع صورها غير المشروعة. 

 

د1

 

سابع عشر: الحماية من الاستغلال الاقتصادي كحق أصيل للطفل

 

تتجاوز الحماية القانونية مفهوم “حظر العمل” إلى حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي، وقد أكد قانون الطفل أن للطفل الحق في الحماية من الاستغلال التجاري والاقتصادي، كما جرم المشرع صورًا أخرى من استغلال الأطفال متى ارتقت الأفعال إلى جرائم مستقلة، وهذا يعني أن تشغيل الطفل في ذاته ليس دائمًا جريمة بمجرد كونه طفلًا؛ فالمشرع أجاز التشغيل والتدريب في حدود ضيقة وبشروط وضوابط صارمة، لكن الاستغلال المحظور يبدأ عندما تتحول حاجة الطفل أو ضعفه إلى وسيلة لإهدار حقوقه أو تعريضه للخطر أو حرمانه من التعليم أو إخضاعه لأعمال محظورة، وهذه التفرقة ضرورية حتى لا يتم الخلط بين “عمل الطفل المنظم قانونًا” و“عمالة الأطفال غير المشروعة والاستغلالية”.

 

ثامن عشر: الطبيعة الوقائية للتشريع المصري

 

يتميز التنظيم المصري لعمل الأطفال بأنه لا ينتظر تحقق الضرر بالفعل حتى يتدخل، فالقانون يحظر العمل الخطر لمجرد احتمال تعرض صحة الطفل أو سلامته أو أخلاقه للخطر، كما يشترط الفحص الطبي قبل العمل، ويحدد ساعات العمل، ويحظر العمل الليلي، ويحظر العمل الإضافي، ويفرض التزامات على صاحب العمل بشأن بيانات الطفل وسنه وظروف عمله، وهذه الأحكام تكشف عن طبيعة وقائية للتشريع، غايتها منع الخطر قبل وقوع الضرر.

 

وهذا الاتجاه يتفق مع طبيعة الحماية الخاصة التي يتمتع بها الطفل، باعتبار أن الضرر الذي يلحق بمرحلة الطفولة قد يمتد أثره إلى بقية حياة الإنسان، كما أن الطبيعة الوقائية تتسق بصورة مباشرة مع مبدأ المصلحة الفضلى للطفل؛ إذ لا يكون من المنطقي انتظار تحقق الإصابة أو التسرب من التعليم أو الضرر النفسي حتى تتدخل الدولة، بينما كان القانون قد وضع قواعد وقائية لمنع تحقق هذه النتائج أصلًا.  

 

منظومة متكاملة لحماية الطفل

 

وبناءً على ما تقدم يتضح أن المشرع المصري أقام منظومة متكاملة لحماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي، تبدأ من الدستور الذي حظر تشغيل الطفل قبل تجاوز سن إتمام التعليم الأساسي، وتمتد إلى قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، ثم إلى قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 الذي أعاد تنظيم تشغيل وتدريب الأطفال في إطار أكثر وضوحًا وتشددًا، ولا يقوم الحظر على معيار السن وحده، وإنما يجمع بين سن الطفل، وطبيعة العمل، وظروف أدائه، ومدته، وساعاته، وتأثيره في التعليم والصحة والسلامة والنمو النفسي والأخلاقي.

 

وقد جاء القانون رقم 126 لسنة 2008 ليقرر في المادة 64، بصياغتها المعدلة، حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة، وحظر تدريبهم قبل بلوغهم ثلاث عشرة سنة ميلادية، مع تقرير استثناء محدد يتعلق بالأعمال الموسمية للأطفال من سن ثلاث عشرة إلى خمس عشرة سنة وفق الشروط والإجراءات التي حددها القانون، كما أن القانون لم يلقِ مسؤولية حماية الطفل على الدولة وحدها، وإنما وزعها بين صاحب العمل والأبوين أو متولي أمر الطفل والجهات الإدارية وأجهزة التفتيش، مع تقرير عقوبات عند مخالفة القواعد الآمرة.  

 

حماية الطفل

 

والأهم من ذلك أن المشرع المصري أرسى في المادة الثالثة من قانون الطفل، بعد تعديلها بالقانون رقم 126 لسنة 2008، مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، وجعل حماية الطفل ومصالحه الفضلى لها الأولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة أيا كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها، وهذا المبدأ ليس مجرد شعار قانوني، وإنما يمثل قاعدة حاكمة لتفسير وتطبيق النصوص الخاصة بعمل الأطفال؛ فإذا تعارضت مصلحة اقتصادية لصاحب العمل أو الأسرة مع حق الطفل في التعليم أو الصحة أو السلامة أو النمو السليم، وجب تقديم المصلحة الفضلى للطفل في الحدود التي رسمها القانون.

 

ومن ثم فإن إرادة الطفل أو أسرته لا يمكن أن تتحول إلى أداة لإهدار الحماية القانونية؛ فالطفل ليس طرفًا اقتصاديًا متكافئًا مع صاحب العمل، ولذلك تدخل المشرع لإعادة التوازن وحمايته من الاستغلال، ومن ثم يمكن القول إن الأصل الدستوري والتشريعي هو حماية الطفل من العمل الذي يحرمه من التعليم أو يعرضه للخطر، والاستثناء هو السماح بالتدريب أو التشغيل في الحدود التي رسمها القانون وتحت رقابة الدولة.  

 

حذارى من استخدام الطفل للكسب

 

وتظل فعالية هذه الحماية رهينة بمدى التطبيق الجاد لنصوص القانون، وتشديد التفتيش على المنشآت، وضبط الأعمال غير الرسمية، ومواجهة التسرب من التعليم، ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الأطفال إلى سوق العمل، فحظر عمالة الأطفال ليس مجرد قاعدة من قواعد قانون العمل، وإنما هو في حقيقته ضمانة دستورية وتشريعية لحق الطفل في طفولة آمنة، وتعليم منتظم، ونمو بدني ونفسي سليم، وحماية كاملة من الاستغلال الاقتصادي.

 

وعليه، فإن أي ممارسة تجعل الطفل أداة لتحقيق الربح على حساب تعليمه أو صحته أو سلامته أو كرامته، متى انطبقت عليها النصوص القانونية المجرمة، لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد علاقة عمل، وإنما باعتبارها اعتداءً على منظومة الحماية التي أقامها الدستور والقانون لصالح الطفل، وإهدارًا للغاية التي استهدفها المشرع من تقرير المصلحة الفضلى للطفل باعتبارها أولوية واجبة الاعتبار في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة.

 


د2
 
 
42135-42135-553
 
الخبير القانونى والمحامى بالنقض هانى صبرى 

موضوعات متعلقة :

للمتقاضين.. هل يجوز التماس إعادة النظر في حكم صادر من النقض؟.. المشرع حدد 8 حالات استثنائية للالتماس أمام النقض.. والالتماس ليس درجة ثالثة من درجات التقاضي.. والنقض تتصدى.. وخبراء يُجيبون عن الأسئلة الشائكة

بعد وقائع النخانيخ.. التحقيقات المالية الموازية وأثرها في مكافحة الجرائم المالية.. المشرع استحدث بعض أحكام قانون مكافحة غسل الأموال للقضاء على الظاهرة.. والنائب العام نظم القانون بالكتاب الدوري رقم 3 لسنة 2022

غسل الأموال.. الجريمة الأبرز فى قائمة اتهامات صبرى نخنوخ.. المشرع اعتبرها جريمة عابرة للقارات.. 3 مراحل متداخلة لتكوينها تبدأ بالإيداع.. وتُحدث تشوهات فى السوق والاقتصاد الوطنى.. وخبير يُجيب عن الأسئلة الشائكة

"الستر" في القانون الجنائي.. لا يعني إنكار الجريمة ولا تعطيل الملاحقة ولا حماية الجاني.. يعنى أن المشرع لا يترك الحقيقة تسير لساحة القضاء بلا ضابط.. ولا يسمح لسلطة الاتهام أن تمتد لكل ما يمكن علمه أو إثباته


الأكثر قراءة



print