ايجارات - أرشيفية
أصدرت الدائرة "6" مساكن شرق الاسكندرية الابتدائية، حكماً فريداً من نوعه، بـ6 قرارات في حكم واحد بداية من طرد وإخلاء المستأجر والتسليم مروراً بسداد فترة الانتفاع بالعين حتى إتمام تنفيذ الاخلاء، وصولاً لـ 4% فوائد على حكم التعويض حتى تمام التنفيذ، وبذلك القانون ينصف المالك بعد امتناع المستأجر عن سداد الأجرة الشهرية بالطرد والأجرة المتأخرة والتعويض المعنوي ومقابل انتفاع وفائدة 4% حتى تمام التنفيذ.
الخلاصة:
إحدى الملاك قامت بتأجير العين "شقة" لإحدى السيدات التي جاءت في فترة من الفترات برفض سداد الإيجار في المواعيد المقررة، فأقام محامى المؤجرة بعمل إنذار ثم قام برفع دعوى طرد، وبالفعل صدر حكم الطرد متضمناً فنيات قضائية قلما تصدر، حيث صدر الحكم بالفترة الإيجارية التي امتنعت فيها، وحكم بفترة الانتفاع بالعين حتى إتمام تنفيذ الاخلاء، وحكم بتعويض معنوي "أدبى" 5 ألاف جنيه، وحكم بفوائد 4% على مقابل الانتفاع من المدعى عليها حتى تمام التنفيذ، وكذلك 4% فوائد على حكم التعويض حتى تمام التنفيذ.
صدر الحكم في الدعوى رقم 1925 لسنة 2026 مساكن شرق الإسكندرية، لصالح المحامى رامى زين، برئاسة المستشار خالد عبده، وعضوية المستشارين محمد حموده، ومحمد يقطين، وأمانة سر محمد صبحى.
الوقائع.. نزاع قضائى بين المالك والمستأجر على سداد الأجرة في مواعيدها المقررة
واقعات الدعوى على ما يبين بمطالعة سائر مدوناتها تتحصل في أن المدعية أقام الدعوى بموجب صحيفة موقعه من محام، ثم أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14 مارس 2026، ثم أعلنت قانونا المدعى عليها، طلبت في ختامها الحكم:
أولا: يفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1 نوفمبر 2024 بين كلا من المدعية والمدعى عليها وبإخلاء الشقة السكنية موضوع عقد الايجار من الشواغل والاشخاص وتسليمها للمدعية خالية.
ثانيا: الزام المدعى عليها بأن تؤدى للمدعية مبلغ وقدره 21000 جنية "إحدى وعشرون ألف جنية"، وذلك نظير الأجرة الشهرية عن الفترة من 1 يوليو 2025 حتى 1 فبراير 2026.
ثالثا: الزام المدعى عليها بأن تؤدى للمدعية التعويض الذي تراه عدالة المحكمة مناسب تعويضا عن الفترة التي انتفعت بها المدعى عليها بالعين السكنية موضوع عقد الإيجار من تاريخ إقامة الدعوى حتى تاريخ التنفيذ بالإخلاء، وكذلك تعويضا عن المرافق التي امتنعت المدعى عليها عن سداد قيمتها وكذلك تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعية جراء فعل المدعى عليها مع الفوائد القانونية 4% حتى تمام التنفيذ مع الزامها بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة.

الدعوى تسرد الوقائع من بداية الامتناع عن السداد
وقالت تبيانا لدعواها أنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1 نوفمبر 2024 استأجرت المدعى عليها من المدعية الشقة المبينة المعالم بصحيفة الدعوى لاستخدامها سكن خاص نظير أجرة شهرية وقدرها 2500 جنيه على أن تزيد الأجرة الشهرية نسبة 10% كل عام، وقد امتنعت المدعى عليها عن سداد الأجرة الشهرية من تاريخ 1 يوليو 2025 وحتى تاريخ 1 فبراير 2026، وباعث المحاولات الودية بالفشل بالإضافة إلى امتناع المدعى عليها عن سداد قيمة فواتير المرافق الشهرية للعين محل التداعي وأصبحت ذمتها منشغله بمبلغ 21 جنيه "واحد وعشرن الف جنيه"، نظير الأجرة عن الفترة أنفة البيان، وعليه قامت المدعية بإنذار المدعى عليه بسداد الأجرة المتأخرة إلا أنها امتنعت الأمر الذي حدا بها إلى إقامة دعواها الماثلة.
وأرفقت سنداً لدعواها حافظة مستندات طويت على أصل عقد الإيجار المؤرخ 1 نوفمبر 2024، وقد تداولت الدعوى بجلسات المحاكمة على النحو الثابت بمحاضرها، فمثلت المدعية بوكيل عنه محام و لم تمثل المدعى عليها، وقدم وكيل المدعي خلال تداول الدعوى بالجلسات حافظة مستندات طالعتها المحكمة والمت بها طويت على أصل الإنذار المؤرخ 19 فبراير 2026 الموجه من المدعية للمدعى عليه بسداد الأجرة المتأخرة والبالغ قيمتها 2100 جنيه، وبجلسة المرافعة الختامية قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.

المحكمة: العقد شريعة المتعاقدين
المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الدعوى؛ فإن المقرر قانونا: وبنص المادة 147 من القانون المدني: "العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون - ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وإن لم يصبح مستحيلاً، صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك"، وبنص المادة 148 من القانون المدنى: 1- يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية - ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته، وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام".
وبحسب "المحكمة": وبنص المادة 150 من القانون المدني: "إذا كانت عبارة العقد واضحة، فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين - أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف للعرف الجاري في المعاملات" عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين"، ووفقا لنص المادة 158 من القانون المدني: "يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفوها من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي - عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، وهذا الاتفاق لا يعني من الأعذار، إلا إذا إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه".

نص المادة 558 من القانون المدنى
كما نصت المادة 558 من القانون المذكور على أن: "الإبحار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم"، ولما كان من المقرر وعلى ما جرى عليه نص المادة 147/1 من القانون المدني أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو الأسباب التي يقررها القانون"، مما يدل على أن العقد هو قانون العاقدين وهو تطبيق القاعدة مبدأ سلطان الإدارة الذي ما زال يسود الفكر القانوني ولازم تلك القاعدة أن ما اتفق عليه المتعاقدان متى وقع صحيحا لا يخالف النظام العام أو الآداب أصبح ملزما للطرفين فلا يجوز نقض العقد ولا تعديله من جهة أي من الطرفين، إذ أن العقد وليد إرادتين وما تعقده إرادتان لا تحله إرادة واحدة وهذا هو الأصل إلا أنه يجوز نقض العقد أو تعديله باتفاق طرفيه أو الأسباب يقرها القانون وكذلك لا يجوز للقاضي أن ينقض عقدا صحيحا أو تعديله بدعوى أن النقض أو التعديل تقتضيه قواعد العدالة، فالعدالة تكمل إرادة المتعاقدين ولكن لا تنسخها، فالقاضي لا يتولى إنشاء العقود عن عاقديها وإنما يقتصر عمله على تفسير إرادتهما بالرجوع إلى نية هؤلاء، ومن ثم جرى قضاء محكمة النقض على أنه بالنسبة إلى اتفاق المتعاقدين على نقض العقد أو تعديله فمسألة لا تحتاج إلى شرح أو تفسير.
المحكمة تتصدى لأزمة سداد الايجار
وتضيف "المحكمة": وحيث أنه وهدياً على ما تقدم وتأسيساً عليه، ولما كان مرام المدعية من دعواها بإخلاء المدعى عليها من عين التداعي وفسخ عقد الإيجار المؤرخ 9 نوفمبر 2024 تأسيسا على عدم سداد القيمة الإيجارية المستحقة عن الفترة من 1 يوليو 2025 وحتى 21 2029 وكان الثابت بمطالعة البند الخامس من عقد الإيجار سالف البيان أنه نص على: "إذا تأخر المستأجر عن دفع الإيجار في المواعيد المحددة لمدة شهر واحد التمالك الحق في أن يلزمه بدفع الأجرة و المصاريف ويفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائي بعد التنبيه عليه كتابة و قبل المستأجر بهذه الشروط"، وبمطالعة البند الثالث أنه نص على: "الأجرة المتفق عليها في مبلغ 2500 جنيه - الفان و مسالة حبها كل شهر - وتعهد المستأجر بدفعها مقدما ليد المالك أول كل شهر بالإيصال اللازم".
وتابعت: ولما كان المدعى عليها لم تمثل لتقديم أي دفع أو دفاع بسداد الأجرة وكان الثالث إنذار المدعية للمدعى عليها بتاريخ 19 فبراير 2026 بالزام المدعى عليها بسداد الأجرة المتجمدة في ذمة المدعى عليها بإجمالي 210 جنيه "واحد وعشرين ألف جنيه" عن الفترة من 1 يوليو 2025 وحتى 1 فبراير 2026 وتكون بذلك المدعية قد وضعت المدعى عليها موضع المتأخر في تنفيذ التزامه، ومن ثم تكون المخالفة قد تحققت ويتحقق معها الشرط الصريح الفاسخ ويعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه من تاريخ 1 مارس 2026 بتأخر المدعى عليها عن سداد الأجرة المستحقة في ذمتها وهو الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإجابة المدعية لطالبها بفسخ العقد المؤرخ 1 نوفمبر 2024 وإخلاء المدعى عليها من عين التداعي على نحو ما سيرد في المنطوق.
وماذا عن طلب التسليم؟
وحيث انه عن طلب التسليم - ولما كانت المحكمة قد خلصت على سند من أسبابها السالفة الى فسخ العقد موضوع الدعوى وكان من شأن ذلك القضاء انفصام العلاقة الإيجارية بين طرفي العقد ومن ثم ينشأ التزاما على عاتق المدعى عليهم برد العين المؤجرة للمدعى عملا بنص المادة 160 من القانون المدنى: "إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض"، الأمر الذي يكون معه طلب التسليم قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون ويتعين إجابة المدع دعي الطلبة بتسليم العين محل التداعي وهو ما تقضي به المحكمة على نحو ما سيرد في المنطوق.
وحيث أنه وعن طلب المدعية الزام المدعى عليها بأن تؤدى لها مبلغ وقدره 21000 جنية "واحد وعشرون ألف جنية"، وذلك نظير الأجرة الشهرية عن الفترة من 1 يوليو 2025 حتى 1 فبراير 2026 فمن المقرر قانون بنص المادة "586" من القانون المدنى: "1-يجب على المستأجر أن يقوم بوفاء الآخرة في المواعيد المتفق عليها، فإذا لم يكن هناك اتفاق وجب وفاء الأجرة في المواعيد التي يعينها عرف الجهة، 2 - ويكون الوفاء في موطن المستأجر ما لم يكن هناك اتفاق أو عرف يقضى بغير ذلك ولما كانت المحكمة قد انتهت على نحو ما سلف سرده من أسباب إلى فسخ عقد الإيجار سند الدعوى على سند من إخلال المدعية بالتزامها بامتناعها عن سداد الأجرة المستحقة في ذمته و حيث ان المدعى عليها لم تمثل رغم إعلانها لتدفع الدعوى دفع أو دفاع بسداد المبلغ المستحق في دمتها ومن ثمة تكون ذمتها منشغلة بالأجرة المستحقة في ذمتها وذلك عن الفترة من 1 يوليو 2025 وحتى 31 ديسمبر 2026 وهي 6 أشهر 2500 جنيه، بمبلغ 15000 جنيه "خمسة عشر ألف جنيه" وعن الفترة من 1 يناير 2029 وحتى 28 فبراير 2029 وهي شهرين (2500 جنيه أجرة 100% زيادة سنوية ) 2750 جنيه شهريا = 5500 جنيه (خمسة الاف وخمسمائة جنيه شهريا) بإجمالي أجرة متأخرة في ذمة المدعى عليها 20,500 جنيه (عشرون الف وخمسمائة جنيه) وهو ما تقضي به المحكمة للمدعية على نحو ما سيرد في المنطوق.
وماذا عن طلب التعويض؟
وحيث أنه عن طلب المدعية بالزام المدعي عليها بأن تؤدى لها التعويض الذي تراه عدالة المحكمة مناسب عن الفترة التي انتفعت بها المدعى عليها بالعين السكنية موضوع عقد الإيجار من تاريخ إقامة الدعوى حتى تاريخ التنفيذ بالإخلاء، فمن المقرر بنص المادة 590 مدني: "يجب على المستأجر أن يرد العين المؤجرة عند انتهاء الإيجار، فإذا أبقاها تحت يده دون حق كان ملزما أن يدفع للمؤجر تعويضا يراعى في تقديره القيمة الايجارية للعين وما أصاب المؤجر من ضرر ".

رأى محكمة النقض في الأزمة
ولما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على: "إذ كان الضرر الذي أصاب الطاعنان بصفتيهما من جراء حرمانهما من الانتفاع بعين التداعي بوصفها مملوكة لهما بصفتيهما وصاحبي الحق فيها يمتد منذ تاريخ انتهاء عقد الإيجار حتى تاريخ التسليم الفعلي لها باعتباره ضررا محقق الوقوع حتمًا في المستقبل، وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول طلبهما بالزام المطعون ضده بأداء ما يستجد من مقابل الانتفاع بالمحل حتى تاريخ تسليمه لهما فعليا لرفعه قبل الأوان استنادا إلى أن هذا الطلب يمثل واقعة مستقبلية لاحقة على صدور الحكم في الدعوى، فإنه يكون معينا بالخطأ في تطبيق القانون"، طبقا للطعن رقم 16785 لسنة 91 قضائية، الصادر بجلسة 18 فبراير 2025.
ولما كانت المدعى عليها قد ابقت عين التداعي تحت يدها دون وجه حق بعد انفصام العلاقة الإيجارية بتحقق الشرط الصريح الفاسخ، فمن ثم تكون المدعى عليها ملزمة بأن تدفع للمدعية تعويضاً يراعي في تقديره القيمة الإيجارية وعليه فتستحق المدعية مقابل انتفاع جراء حرمانها من الانتفاع بعين التداعي من يوم 1 مارس 2029 حتى تاريخ التسليم الفعلي وتستهدي فيه المحكمة بالأجرة المتفق عليها بعقد الإيجار سند الدعوى عملا بنص المادة 590 من القانون المدني و تقضي معه المحكمة بالزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ وقدره 2750 جنيه مقابل انتفاع بالعين المؤجرة من 20 فبراير 2026 وحتى تاريخ التنفيذ بالإخلاء على نحو ما سيرد في المنطوق.
وماذا عن طلب التعويض؟
وحيث أنه وعن طلب المدعية بإلزام المدعى عليها بسداد تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية ال والأدبية التي الحقت بالمدعية جراء فعل والمدعى عليها، ولما كانت المحكمة قد انتهت على نحو ما سلف سرده من أسباب بالقضاء للمدعية بمقابل عدم انتفاعها بالعين محل التداعي حتى تمام التسليم و هو بمثابة تعويض مادي عن غصب العين وعدم تسليمها عقب انتهاء عقد الإيجار وفي مقام الحديث عن التعويض الأدبي فتستحق المدعية تعوضيا أدبيا عما حاقها من أسى وحزن جراء عدم الانتفاع بالعين محل التداعي وتقدره المحكمة بمبلغ 5000 جنيه (خمسة الأف جنيه) وهو ما تقضي به المحكمة للمدعية على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.
وماذا عن طلب الفوائد القانونية حتى تمام التنفيذ؟
وحيث أنه وعن طلب الفوائد القانونية 4% حتى تمام التنفيذ - ولما كان من المقرر قانونا بنص المادة 226 من القانون المدني إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخر فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية، وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها، إن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخا آخر السريانها، وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره".

ومن المستقر عليه بقضاء محكمة النقض: "أنه لما كانت المادة 226 من القانون المدني قد اشترطت السريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية أن يكون محل الالتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، والمقصود بكون محل الالتزام معلوم المقدار وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون تحديد مقداره قائما على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في التقدير، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى في حدود سلطته الموضوعية إلى إلزام الطاعن بأداء قيمة أرباح المطعون ضدهم عن المدة المطالب على سند من تقارير الخبرة المنتدية في الدعوى، فإن مفاد ذلك أن المبلغ المقضي به لم يكن معلوم المقدار وقت رفع الدعوى، بما يتعين معه سريان الفوائد اعتبارا من تاريخ صيرورة الحكم به نهائيا، وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه جزئيا في هذا الخصوص الطعن رقم 17925 لسنة 90 قضائية – في الحكم الصادر بجلسة 15 نوفمبر 2021.
ولما كانت المحكمة قد انتهت على نحو ما سلف من أسباب إلى الزام المدعى عليها بأن تولدي للمدعية مبلغ و قدره 2750 جنيه مقابل انتفاع بالعين المؤجرة من 1 مارس 2026 حتى تاريخ التنفيذ بالإخلاء تعويضا عما أصاب المدعية من ضرر مادي مبلغ 5000 جنيه "خمسة الاف جنيه" تعويضا عما حاق المدعية من ضرر أدبي، ولما كان المبلغ المقضي به للمدعية لم يكن معلوم المقدار وقت رفع الدعوى و من ثم تقضي المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا على نحو ما سيرد في المنطوق.
وماذا عن طلب التعويض عن المرافق؟
وحيث أنه وعن طلب المدعية بالزام المدعى عليها بان تؤدي لها تعويضا عن المرافق التي امتنعت المدعى عليها عن سداد قيمتها لم تقدم أي مستندات الدالة على طبيعة تلك المرافق وقيمة المبالغ المستحقة عنها أو ما يفيد عدم قيام المدعى عليها بسدادها، ومن ثم يكون طلب المدعية قد أقيم على غير سند وتقضي المحكمة برفضه إيرادا بالأسباب دون المنطوق، وحيث أنه عن المصاريف الدعوى فالمحكمة تلزم بها خاسر الدعوى المدعى عليه إعمالا لنص المادة رقم 1/184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، والمادة رقم 187/2 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة: فسخ عقد الإيجار وإخلاء المدعى عليها من عين التداعي المبينة المعالم بصحيفة الدعوى وعقد الإيجار وتسليمها للمدعية خاليه مما يشغلها و الزمت المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ وقدره 20,500 "عشرون الف وخمسمائة جنيه" أجرة متأخرة ومبلغ 2750 جنيه مقابل عدم انتفاع بالعين المؤجرة من 1 مارس 2026 حتى تاريخ التنفيذ بالإخلاء وفوائد قانونية بواقع 4% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا فيما يخص مقابل الانتفاع والتعويض والزمت المدعى عليها بالمصاريف و خمسة وسبعين جنيه مقابل أتعاب المحاماة.