السبت، 08 أغسطس 2026 09:51 ص

فريد من نوعه..

حكم قضائى برفض دعوى إثبات علاقة زوجية.. المدعى لم يستطع إثبات توافر أركان وشروط الزواج بينه وبين المدعى عليها.. ولم يقدم أصل عقد الزواج العرفى الذي جحده وكيل المدعى عليها.. والمحكمة لم تطمئن لشهادة الشاهدين

حكم قضائى برفض دعوى إثبات علاقة زوجية.. المدعى لم يستطع إثبات توافر أركان وشروط الزواج بينه وبين المدعى عليها.. ولم يقدم أصل عقد الزواج العرفى الذي جحده وكيل المدعى عليها.. والمحكمة لم تطمئن لشهادة الشاهدين محكمة الأسرة - أرشيفية
السبت، 08 أغسطس 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الرابعة المنعقدة بمحكمة حوش عيسي للشئون الأسرة، حكماً فريداً من نوعه، برفض دعوى إثبات علاقة زوج عرفى مقامة من قبل المدعى، بعد أن أخفقت أوراق الدعوى في إقامة الدليل القانوني المعتبر على صحة ما ادعاه رافعها.

 

صدر الحكم في الدعوي المقيد برقم 3200 2025 أسرة حوش عيسي، لصالح الدكتور المحامى محمود القبانى، برئاسة المستشار كريم عبد المحسن قمره، وعضوية المستشارين فؤاد فتحي المدبولي، ومحمود محمد عبد العال، وبحضور كل من وكيل النائب العام عمر سعيد، وأمانة سر محمد حامد الفحام. 

 

278178-صورة-2

 

الوقائع.. شخص يقيم دعوى بإثبات علاقة زواج عرفى

 

واقعات الدعوى تتحصل حسبما استبان من مطالعة أوراقها ومستنداتها في أن المدعي قد عقد لواء خصومتها بموجب صحيفة أودعت قيدت بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 2025/11/20، 2025/11/20، وأعلنت قانونا للمدعى عليهم، وطلب في ختامها الحكم بثبوت علاقة الزوجية بينه وبين المدعى عليها أولاً من تاريخ 2022/1/21 مع إلزام المعلن إليها الأولى بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة 2022/1/2 مع إلزام المعلن إليها الأولى مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة على سند من القول أنه قد تزوجها بموجب العقد العرفي المؤرخ في 2022/1/21، وأنه دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، ولما كان يهمه إثبات علاقة الزوجية، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه، بغية الحكم له بطلباته سالفة البيان.

 

وقدم سنداً لدعواه ثلاث حوافظ مستندات طويت على:   

 

1 - صورة ضوئية من عقد زواج المدعى عليها أولاً من المدعى عرفياً بتاريخ 2022/1/21.

2-صور من محادثات عبر تطبيق الواتساب.

3- أصل إنذار موجه من المدعي للمدعى عليها بإثبات العلاقة الزوجية ، وقدم وحدتي تخزين ذاكرة فلاش ميموري .   

 

جس

 

المحكمة تحيل الدعوى للتحقيق

 

وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوى أمام المحكمة على النحو الوارد بمحاضر جلساتها و فيها مثل المدعي بوكيل عنه - محام - ومن مثلت المدعى عليها بوكيل عنها – محام - وبجلسة 2026/1/25 قضت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات أو نفي عناصرها، وإلى هذا القضاء تحيل المحكمة منعاً للتكرار، وتعتبره جزءاً من حكمها .

 

وبجلسة التحقيق المحددة مثل المدعي بوكيل عنه محام، وأشهد شاهدين الأول منهما شهد بأنه صاحب العقار محل إقامة الطرفين وبقيام الزوجية إلا أنه لم يحضر تحرير عقد الزواج والتوقيع عليه وأن الزواج استوفى شرطي الشهود والإشهار إلا أنه لم يشاهد عقد الزواج العرفي وحرر عقد الإيجار محل سكني المدعى عليها باسمها، وأن المدعي هو من كان يسدد الإيجار ثم سألت الشاهد الثاني من شهود المدعي، فشهد بأنه جار مسكن الزوجية إلا أنه لم يحضر التوقيع على عقد الزواج ولم يشاهد عقد الزواج العرفي ولا يعرف مكان أو وقت تحرير العقد وعما إذا كان الزواج مستوفى الشروط والأركان من عدمه وعلم بالزواج من الجيران.   

 

202202210252275227

 

الشهود ينفوا حضور تحرير عقد الزواج

 

ومثلت المدعى عليها بوكيل عنها محام، ومعه شاهدين استمعت إليهما المحكمة فشهد الأول منهما بأنه كان يقيم بالعقار المواجه لمحل إقامة طرفي النزاع ولم يبصره بمحل سكن المدعى عليها مطلقاً وأن حقيقة الخلافات بين طرفي النزاع هي خلافات مادية، ثم سألت الشاهد الثاني فشهد بأنه مطلق المدعى عليها منذ عام 2009 ورزق منها بنجليهما "محمد"، و"محمود"، وأن الأول توفي إلى رحمة مولاه، وأنه كان يتردد عليهم قبل وفاة نجله المتوفي كونه كان مريضاً ويحتاج للرعاية ولم يرى المدعي مطلقاً بمسكنهم عدا يوم تبليغ الأخير للنجدة لكسر الشقة، وأكد أن المدعي أقام دعواه نكاية في المدعى عليها لوجود خلافات مادية بينهما حضر في جلسات صلح عرفية لإنهائها كون نجله من المدعى عليها كان طرفا فيها فقررت المحكمة إنهاء حكم التحقيق وإعادة الدعوى للمرافعة وبجلسة المرافعة الختامية مثلا الطرفان مثولهما السابق وقدم وكيل المدعى عليها ثلاث حوافظ مستندات ومذكرة بالدفاع جحد فيها الصورة الضوئية المقدمة من أصل عقد الزواج العرفي المقدم من المدعي وبتناقض أقوال شهود المدعي طالعتهم المحكمة وألمت بهم، وقد فوضت النيابة العامة الرأي للمحكمة، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: أن المحكمة تمهد لقضائها في الموضوع بما هو مقرر بنص المادة الأولى من قانون الإثبات في المواد التجارية والمدنية من أنه: "على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه"، وكان من المستقر عليه لدى محكمة النقض أن المدعى المكلف قانوناً بإثبات دعواه، وإقامة الدليل على ما يدعيه"، طبقا للطعن رقم 799 لسنة 44 ق". 

 

خخسس

 

المحكمة تسرد شروط وأركان صحة الزواج

 

وبحسب "المحكمة": هذا ولما كان من المقرر أن: "المقصود بالزواج شرعاً هو ذلك العقد الذي يقصد به حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر وانتناسه به، طلباً للنسل، على الوجه المشروع، وأنه يقوم على صيغة العقد والزوجين"، ولما كان وجود الصيغة شرعاً يقتضي وجود الزوجين، فقد اقتصر أكثر الفقهاء في عد أركان الزواج على الصيغة، وتتألف صيغة الزواج - كما تتألف صيغ كل العقود - من الإيجاب والقبول، اللذان يصدران من العاقدين ليرتبط أحدهما بالآخر، والإيجاب: هو عبارة تصدر من أحد المتعاقدين - سواء أكان الرجل أو المرأة - يريد إنشاء الارتباط وإيجاده، والقبول: هو عبارة تصدر من المتعاقد الثاني يريد بها الموافقة على الإيجاب، وباجتماع الإرادتين على المعنى المقصود، وهو الزواج ينعقد العقد".

 

وللزواج شروط انعقاد وشروط صحة وشروط نفاذ وشروط لزوم:

 

أما شروط الانعقاد: فهي تلك الشروط التي يتم العقد بوجودها وينعدم بانعدامها، ويكون باطلاً في حالة تخلف كل من العاقدين مميزا

 

2-أن يتحد المجلس الذي صدر فيه الإيجاب والقبول.  

3- أن يسمع كل واحد من العاقدين كلام الآخر ويفهم ما يراد به.

4- ألا يخالف القبول الإيجاب في شيء.

5- أن تكون صيغة العقد منجزة.

 

أما شروط الصحة: فهي:  

 

1- أن تكون الزوجة محلاً قابلاً للزواج بهذا الزوج المعين في وقت العقد.

2- أن يكون العقد بحضرة شاهدين، مستكملين الشروط الشهادة وهى الحرية والبلوغ والعقل وسماهما معا طرفي العقد.   

 

أما شروط النفاذ: فهي تلك الشروط التي يتوقف عليها أن يرتب العقد آثاره بعد انعقاده صحيحاً، حتى لا يكون العقد موقوفاً. 

 

3- أن تكون صيغة العقد مؤبدة. 

 

أما شروط اللزوم: فهي: 

 

1- ألا يكون الولي الذي زوج فاقد الأهلية أو ناقصها غير الأب والجد والابن.

2- ألا تزوج المرأة العاقلة البالغة نفسها من غير رضاء وليها.

3- ألا يشوب العقد تغرير فيما يتعلق بالكفاءة.   

 

ههييب

 

المحكمة ترفض الدعوى

 

وهدياً بما تقدم وأخذا به، ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعة أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعي قد أقام دعواه بطلب الحكم بثبوت علاقة الزوجية بينه وبين المدعى عليها أولاً من تاريخ 2022/1/21، هذا ولما كانت المحكمة قد أحالت الدعوى للتحقيق لإثبات عناصرها، إلا أن المدعي أشهد شاهدين لم يشهدا انعقاد الزواج ولم يحدد الثاني منهما عما إذا كان قد تم استيفاء أركان الزواج من عدمه الأمر الذي لا تطمئن معه المحكمة الشهادة الشاهدين بقيام الزوجية، حتى أن المدعى لم يقدم أصل عقد الزواج العرفي الذي جحده وكيل المدعى عليها، ومن ثم فإن المدعي لم يستطع إثبات توافر أركان وشروط الزواج بينه وبين المدعى عليها، ومما تقدم فقد أخفق المدعي في إثبات دعواه، مما يتعين معه والجمال كذلك القضاء برفض الدعوى بحالتها وعلى النحو الذي سيرد بالمنطوق.

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:

 

برفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

 

وفى هذا الشأن – يقول الدكتور محمود القباني المحامي بالنقض، وكيلاً عن السيدة المتضررة - في واحد من الأحكام القضائية المهمة الصادرة من محكمة حوش عيسي لشئون الأسرة، تمكنا من الحصول على حكم برفض دعوى إثبات علاقة زوجية، بعد أن أخفقت أوراق الدعوى في إقامة الدليل القانوني المعتبر على صحة ما ادعاه رافعها. 

 

images (1)

 

وبحسب "القبانى" في تصريح لـ"برلماني": وتتلخص وقائع الدعوى في أن المدعي، وعلى خلفية خلافات مادية قائمة بينه وبين نجل المدعى عليها – على النحو الثابت بأوراق الدعوى – أقام دعوى بطلب إثبات علاقة زوجية عرفية بينه وبين السيدة، مستندًا إلى صورة ضوئية لعقد زواج عرفي منسوب صدوره إليها، ولقطات شاشة لمحادثات عبر تطبيق "واتساب"، فضلاً عن إنذار على يد محضر بطلب إثبات العلاقة الزوجية، مختتمًا صحيفة دعواه بطلب القضاء بثبوت العلاقة الزوجية بين طرفي التداعي.

 

ووفقا لـ"القبانى": وقد تمسك دفاع المدعى عليها منذ بداية حضوره بالدعوى بأن ما أورده المدعي لا يعدو أن يكون ادعاءات تفتقر إلى الدليل القانوني الصحيح، وأن إقامة الدعوى جاءت – بحسب دفاع المدعى عليها، كما اثبت الأخير بكافة طرق الاثبات علي وجود خلافات مادية بين طرفي الدعوي، مستنداً الي محاضر محررة بمعرفة المدعي قبل إقامة دعواه، والتي انتهت مؤخراً الي التصالح وإنهاء تلك الخلافات المادية، إلا أن المدعي لم تهدأ نفسه بل فحسب أقام الدعوي، بقصد الإساءة إلى سمعتها والتشهير بها والانتقام منها بين مجتمعها الذي يعرف أفراده بعضهم بعضاً. 

 

images

 

ويؤكد: وأثناء تداول الدعوى، قررت المحكمة إحالتها إلى التحقيق لإثبات أو نفي واقعة الزواج، فباشر الدفاع مناقشة شهود المدعي، ودفع بتناقض أقوالهم وعدم صلاحيتها لإثبات انعقاد الزواج، بل أن شهادتهم كانت سمعية ولم يعاصر الشهود وقت تحرير عقد الزواج موضوع الدعوي، كما تمسك الدفاع بجحد الصورة الضوئية لعقد الزواج المنسوب صدوره إلى طرفي التداعي، وألزم المدعي – قانونًا – بتقديم أصل المحرر، إلا أنه عجز عن تقديمه، بما أفقد الصورة الضوئية أي حجية في الإثبات.

 

ويضيف "القبانى": ولم يقف الدفاع عند هذا الحد، بل تقدم بمذكرة دفاع ختامية تناولت بالتفصيل أوجه القصور في أدلة المدعي، ودفعت برفض الدعوى لعجز رافعها عن إثبات ادعائه وفقًا للقواعد المستقرة في الإثبات، مؤكدًا أن رابطة الزواج، باعتبارها من أخطر الروابط الشرعية والقانونية، لا تثبت إلا بدليل يقيني تطمئن إليه المحكمة، كما خلت الدعوي من ثمة دليل يقيني تطمئن إلية المحكمة لإثبات تلك الزواج، وقد أخذت المحكمة بهذه الدفوع، وانتهت في أسباب حكمها إلى عدم الاطمئنان إلى أقوال شهود المدعي، وعدم كفاية المستندات المقدمة، وعجز المدعي عن تقديم أصل عقد الزواج المنسوب صدوره إلى طرفي الدعوى، الأمر الذي ترتب عليه القضاء بـ: "رفـض الدعوي، وإلزام المدعي بالمصروفات، ومبلغ خمسة وسبعون جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة". 

 

19_2020-637176423163274631-327

 

الخلاصة:

 

ويؤكد هذا الحكم مبدأً قضائيًا راسخًا، مؤداه أن إثبات العلاقة الزوجية لا يقوم على مجرد الادعاء أو الصور الضوئية أو المستندات غير المكتملة، وإنما يقتضي تقديم دليل قانوني صحيح وكامل يطمئن إليه وجدان المحكمة، وأن عبء الإثبات يظل قائمًا على من يدعي الحق.  

1 دكتور
 
حكم قضائي برفض دعوى إثبات علاقة زوجية مقامة من قبل المدعى 1

 

2 دكتور
 
حكم قضائي برفض دعوى إثبات علاقة زوجية مقامة من قبل المدعى  2

 

3 دكتور
 
حكم قضائي برفض دعوى إثبات علاقة زوجية مقامة من قبل المدعى  3 
 
719532619_1340185974985047_523929792532648550_n
 
الدكتور المحامى محمود القبانى - دفاع المدعى عليها 
 

موضوعات متعلقة :

"الاستئناف" تضرب "الزواج العرفى" في "مقتل" وتُقرر: "الزواج له شروط وأركان لصحته".. والإقرار على ما يخالف النظام العام لا يصح وأن حدث أمام المحكمة فلا تأخذ به.. ولا زواج بدون ولى ولا زواج بدون شهود أو صداق

القضاء ينتصر للزواج العرفي.. حكم قضائى يقضى بإثبات العلاقة الزوجية رغم غياب التوثيق الرسمي ودون إقرار المدعي عليها بالعلاقة الزوجية.. ويؤكد: صحة الزواج لا تتوقف على التوثيق بل على أركانه الشرعية.. و6 مبادئ أخرى

النقض تُجرم "الزواج العرفى" وتصفه بالباطل.. وتؤسس لـ10 مبادئ تضعه موضع جريمة "هتك العرض" وليس "زواجاً".. أبرزها: الزواج العرفي بدون ولي أو شهود عدل أو مهر محدد يكون باطلاً ولا ينتج آثارًا شرعية أو قانونية

للمتزوجين بالخارج.. تمصير عقد الزواج العرفى يكون دون حكم قضائى.. 4 إجراءات لإتمامه و3 معايير و6 مستندات.. يكون بين زوجين "مصريين وأجانب".. وخبير: "التمصير" يختلف عن "تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية" لهذه الأسباب


print