الجمعة، 24 يوليو 2026 09:56 م

حتى لا ننسى.. استحواذ الإخوان على برلمان 2012.. أغلبية تحت القبة واستقطاب فى الشارع باسم الدين.. تجربة سياسية انتهت بحل المجلس وكشف رغبة الجماعة الإرهابية في السيطرة على الدولة وتمرير قوانين تحمي التنظيم

حتى لا ننسى.. استحواذ الإخوان على برلمان 2012.. أغلبية تحت القبة واستقطاب فى الشارع باسم الدين.. تجربة سياسية انتهت بحل المجلس وكشف رغبة الجماعة الإرهابية في السيطرة على الدولة وتمرير قوانين تحمي التنظيم برلمان الإخوان عام 2012
الجمعة، 24 يوليو 2026 09:00 م
كتبت إسراء بدر
مثلت انتخابات مجلس الشعب التى أُجريت عقب ثورة 25 يناير واحدة من أبرز المحطات فى مسار التحول السياسى الذى شهدته مصر، بعدما أسفرت عن حصول حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية، على أكبر كتلة برلمانية، إلى جانب حضور واسع للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية.
 
وعلى الرغم من شعارات الديمقراطية والعدالة التي رفعتها الجماعة، فإن الممارسة الفعلية للسلطة كشفت عن نوايا إقصائية، وأهداف تتجاوز الدولة الوطنية نحو مشروع أيديولوجي ضيق.
 
أغلبية برلمانية وسط انقسام سياسى
منحت نتائج الانتخابات الأغلبية البرلمانية لحزب الحرية والعدالة وحلفائه، وهو ما أتاح لهم قيادة أعمال المجلس والتأثير فى أجندته التشريعية. واستطاعت حصد ما يزيد على 40% من المقاعد، بدعم من التيارات السلفية. لكن هذه الأغلبية لم تُستخدم لبناء دولة مدنية حديثة، بل تم استغلالها لتمرير قوانين تخدم التمكين السياسي، وتهميش القوى المدنية، وسط اتهامات بالتزوير واستغلال الدين للتأثير على الناخبين.
 
الجدل حول الخطاب الدينى فى الانتخابات
اعتمد الإخوان على خطاب ديني مباشر لحشد الناخبين، وترويج فكرة أن التصويت لهم "واجب شرعي"، وأن دعم مرشحيهم هو دعم للإسلام. وانتشرت فتاوى تُكفّر خصومهم السياسيين أو تُحذر من التصويت لغير الإسلاميين، ما مثّل انحرافًا خطيرًا عن قواعد التنافس السياسي النزيه.
 
إقصاء القوى الوطنية وتشويه المعارضين
مع بداية انعقاد البرلمان، مارس الإخوان سياسة إقصائية ضد المعارضة، ورفضوا إدماج ممثلي التيارات المدنية أو الليبرالية في مواقع مؤثرة داخل البرلمان. كما استخدموا منصاتهم الإعلامية للتشويه والتخوين، ووصفوا خصومهم بأنهم "فلول" أو "عملاء للنظام السابق".
 
تفكك المجلس وانعدام الثقة
تسببت هذه الممارسات في فقدان الثقة في البرلمان سريعًا. وواجه المجلس اتهامات بعدم تمثيل جميع أطياف الشعب المصري، والانحياز لفصيل واحد، ما أدى في النهاية إلى حله وقد شكّل ذلك ضربة قوية لمصداقية الإخوان ومشروعهم السياسي، وكشف سوء إدارتهم للعملية الديمقراطية.
 
حل مجلس الشعب
وقد كشفت انتخابات البرلمان في عهد الإخوان أن التجربة لم تكن ديمقراطية حقيقية، بل عملية توظيف سياسية للدين والمؤسسات من أجل السيطرة على الحكم. وعوضًا عن أن تكون بوابة لبناء دولة تعددية، أصبحت أداة للتمكين، أثبتت لاحقًا أنها لا تمثل طموحات الشعب المصري، الذي خرج في 30 يونيو 2013 مطالبًا بإسقاط حكم الجماعة وإنهاء هيمنتهم على الحياة السياسية.
 
هذه التجربة كانت كاشفة، وأثبتت أن من لا يؤمن بالدولة المدنية لا يمكنه أن يكون شريكًا في بناء وطن.

موضوعات متعلقة :

إيطاليا فى مواجهة نفوذ الإخوان.. من جدل الاندماج إلى تفكيك شبكات التمويل والواجهات التنظيمية.. خبير: تحركات إيطاليا ضد الجماعة الإرهابية تعكس انتقال القارة العجوز من الاحتواء إلى الرقابة على شبكات النفوذ

من وحدة الصف إلى صراع الأجنحة.. التنظيم الدولى للإخوان يدخل مرحلة إعادة تشكيل النفوذ.. خلافات القيادة تنتقل من الكواليس إلى واجهة المشهد.. ومحاولات استعادة التماسك تواجه تحديات داخلية وضغوطًا خارجية متزايدة

من التنظيم الخاص إلى إرث العنف.. أفكار حسن البنا شكلت أرضية فكرية تبنتها الجماعات المتطرفة.. كيف تحولت أفكار مؤسس الإخوان وسيد قطب إلى مرجعيات فكرية استندت إليها تيارات العنف والإرهاب عبر العقود حول العالم؟

من إعادة هيكلة اللجان النوعية إلى إدارة شبكات العنف.. يحيى موسى مسئول تنسيق العمليات الإرهابية للإخوان داخل مصر بعد سقوط حكم الجماعة.. تولى ملف التمويل والتجنيد وإصدار التكليفات لنشر ألفوضى داخل البلاد


print