كتبت نورا فخرى
لم تعد معركة التنمية تُدار في المصانع والحقول وحدها، بل أصبحت حلبة الرهان الحقيقية تكمن في مقاعد الدراسة وقاعات البحث العلمي.
من هذا المنظور الاستراتيجي، وحين حظيت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقدمة من وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم، بموافقة مجلسي النواب والشيوخ، أزاحت الستار عن خريطة طريق تعليمية تستهدف نقل مصر رسميا إلى مصاف "الدول ذات التنمية البشرية بالغة الارتفاع" بحلول عام 2030.
وتراهن الوثيقة على تحول جذري في المؤشرات التعليمية، ليس فقط عبر بناء المدارس، بل من خلال إطالة أمد الرحلة التعليمية للمواطن وتعميق قيمتها المعرفية، عبر مستهدفات رقمية طموحة:
· زيادة سنوات الدراسة المتوقعة: تستهدف الخطة رفع عدد سنوات الدراسة المتوقعة للفئة العمرية من (5 إلى 24 سنة) لتصل إلى 14.1 سنة بحلول عام 2030، قفزاً من 13.1 سنة المسجلة في عام 2023.
· تعميق عدد سنوات الدراسة الفعلية: تسعى الدولة إلى تحسين جودة الاستمرار في المنظومة التعليمية ليرتفع متوسط سنوات الدراسة الفعلية من 10.1 سنة إلى 11.4 سنة بنهاية العقد الحالي.
ولتجسيد هذه الأرقام على أرض الواقع، اعتمدت الخطة خطة تحرك مزدوجة تبدأ من الطفولة المبكرة وتصل إلى قمة الهرم الأكاديمي:القاعدة السليمة (التعليم قبل الابتدائي): التوسع المتسارع في معدلات الالتحاق بـ "الرياض الأطفال"، باعتبارها الحجر الأساس لتشكيل قدرات الطفل الذهنية والنفسية، وتقليل نسب التسرب المبكر من التعليم، وكذلك زيادة نسبة الملتحقين بالقمة الأكاديمية (الدرجات العليا) : زيادة نسبة الملتحقين بدرجة الماجستير والدراسات العليا، لدعم سوق العمل بالكوادر البحثية والتطبيقية القادرة على قيادة مجالات الابتكار والتطوير.