الثلاثاء، 21 يوليو 2026 02:47 م

الاستراتيجية الوطنية للتشغيل خارطة طريق لمستقبل العمل في مصر.. رؤية متكاملة لربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق ومواكبة وظائف المستقبل.. وتستهدف زيادة العمالة في الصناعات التحويلية إلى 6 ملايين وظيفة

الاستراتيجية الوطنية للتشغيل خارطة طريق لمستقبل العمل في مصر.. رؤية متكاملة لربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق ومواكبة وظائف المستقبل.. وتستهدف زيادة العمالة في الصناعات التحويلية إلى 6 ملايين وظيفة حسن رداد وزير العمل
الإثنين، 20 يوليو 2026 07:00 م
كتبت آية دعبس
-  تستهدف خلق 1.4 مليون فرصة عمل سنويا.. وخفض نسبة العمالة غير الرسمية إلى 45%..
 
قال حسن رداد، وزير العمل، إن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في عيد العمال الماضى، تمثل نهجا جديدا يحدد الخطى الثابتة التي ستسير عليها مصر خلال الفترة القادمة، معربا عن تقديره لهذه الخطوة التي تستهدف بناء سوق عمل حديث، وأوضح الوزير أن الحاجة لهذه الاستراتيجية نبعت من ضرورة المواءمة بين احتياجات سوق العمل والمهارات المطلوبة ومدى الحاجة للتدريب، حيث ارتكزت الاستراتيجية على فكرة المنصات وأنماط التشغيل الجديدة بشكل موحد، لمواجهة التحديات المحلية والإقليمية وتأهيل الكوادر البشرية للمهن المستحدثة.
 
وأكد الوزير رداد، في حديث بثه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل في إلغاء بعض الوظائف وتحديث وإنشاء وظائف أخرى، وهو ما يتطلب وعيا ويقظة عالية للارتكاز على هذه المتغيرات وتطوير مهارات الشباب وتدريبهم، مشيرا إلى أن المرحلة الانتقالية الحالية تشهد عملا مكثفا لمواكبة مخرجات التعليم مع التدريب والاحتياجات الفعلية للسوق، كما أضاف أن الاستراتيجية تولي اهتماما كبيرا لتعزيز فرص المرأة في التشغيل وتمكينها اقتصاديا، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعد ركيزة أساسية للدول العظمى، مع التأكيد على خضوع كل مرحلة لدراسات دقيقة لضمان توفيق الاحتياجات مع الوظائف المستحدثة في كافة المراحل التعليمية.
 
وفي سياق متصل، يأتي إعلان الوزير حسن رداد لهذه الاستراتيجية كخطوة عملية لترجمة توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أعلنها خلال احتفالية عيد العمال، حيث أكد أن التنمية لا تتحقق إلا بالعلم وتأهيل الكوادر وفق أسس سليمة وبالتكامل بين منظومتي التعليم والتشغيل، وجاء إطلاق الاستراتيجية نتيجة مناقشات امتدت لسنوات وعمل مكثف للوزير منذ تكليفه بالحقيبة الوزارية، حيث وجه الإدارات المختصة بعقد لقاءات موسعة مع الشركاء من الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال لضمان خروج الاستراتيجية للنور كرسالة واضحة بأن ملف التشغيل يأتي في صدارة أولويات الدولة.
 
وتسعى الاستراتيجية الوطنية للتشغيل إلى إحداث نقلة نوعية عبر الانتقال من السياسات الجزئية إلى رؤية شاملة تضع التشغيل في قلب عملية التنمية وتؤسس لسوق عمل أكثر عدالة واستدامة، وذلك وفقا للمنهج العلمي المعتمد من منظمة العمل الدولية. وتجيب الاستراتيجية على تساؤلات جوهرية حول كيفية ربط النمو الاقتصادي بخلق فرص العمل وتوجيه الاستثمارات نحو الأنشطة كثيفة العمالة، معتمدة في ذلك على تحليل دقيق للعوامل الديموغرافية والتغيرات الهيكلية وجودة التعليم، لضمان موازنة دقيقة بين زيادة فرص العمل وضمان جودتها.
 
وترتكز المحاور التنفيذية التي أعلنها الوزير حسن رداد على خمس ركائز أساسية تشمل خلق فرص العمل من خلال سياسات اقتصادية داعمة، وتنمية المهارات بربط التعليم باحتياجات السوق، وتحسين خدمات التوظيف عبر نظم معلومات متطورة، وتعزيز العمل اللائق ودعم التحول للاقتصاد الرسمي، فضلا عن تحقيق الإنصاف والإدماج للفئات الأولى بالرعاية، وتستهدف الاستراتيجية تحقيق نتائج طموحة بحلول عام 2030، منها خلق نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنويا، وزيادة العمالة في قطاع الصناعات التحويلية إلى 6 ملايين وظيفة، وخفض نسبة العمالة غير الرسمية إلى 45%.
 
وأشارت وزارة العمل إلى أن تنفيذ هذه الاستراتيجية سيعتمد على خطط سنوية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع الالتزام بموافاة القيادة السياسية بتقارير دورية حول النتائج المحققة، وبذلك تشكل الاستراتيجية خارطة طريق حقيقية تهدف إلى تحويل الرؤى الطموحة إلى واقع ملموس يعزز من قوة الاقتصاد الوطني ويفتح آفاقا واسعة أمام الشباب المصري للمشاركة في بناء مستقبل قائم على العمل والإنتاج.
 
 
 

الأكثر قراءة



print