الجمعة، 24 يوليو 2026 10:48 ص

"أزمة نسب".. حكم نهائى بإثبات زواج ونسب فى آنٍ واحد.. المحكمة أنصفت طفلة وأمها بعدما ظلت سنتين لا تحمل اسم أبيها.. واستندت على 3 طرق لإثبات الزواج و3 أخرى للنسب

"أزمة نسب".. حكم نهائى بإثبات زواج ونسب فى آنٍ واحد.. المحكمة أنصفت طفلة وأمها بعدما ظلت سنتين لا تحمل اسم أبيها.. واستندت على 3 طرق لإثبات الزواج و3 أخرى للنسب إثبات زواج ونسب صغير - أرشيفية
الجمعة، 24 يوليو 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الحادية عشر – المنعقدة بمحكمة استئناف طنطا، مأمورية استئناف كفر الشيخ، حكماً فريداً من نوعه، بإلغاء حكم أول درجة القاضي منطوقه برفض الدعوى، والقضاء مُجدداً بإثبات زواج المستأنفة ونسب الصغيرة لأبيها في آنٍ واحد، وذلك بعد انكاره لها، مستندة في حكمها على حكم سجن "الأب" في جريمة هتك عرض المجني عليها (المستأنفة)، وقضى فيها بثبوت زواجهما، وقضى بثبوت نسب الطفلة لأبيها، أخذا بإقراره في المقام الأول والبينة، وتقرير الطب الشرعي، وذلك في الاستئناف المقيد برقم 7397 لسنة 58 قضائية.

 

الخلاصة:

 

الحكم عبارة عن إثبات زواج وإثبات نسب في آنٍ واحد، وبناء على هذا الحكم أصبحت الطفلة "ج" تكتب باسم أبيها، وأصبح لها أوراق رسمية، وذلك بعدما ظلت لمدة سنتين لا تحمل اسم أبيها.

 

صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 7397 لسنة 58 قضائية، في الدعوى الصادرة برقم 2216 لسنة 2025 أسرة الحامول، لصالح المحامى هانى شكرى البطراوى، برئاسة المستشار خالد عبدالغفار، وعضوية المستشارين أحمد عاشور، وسيف الغائب، وبحضور كل من وكيل النيابة أحمد فتح الله، وأمانة سر شعبان رشاد. 

 

202202210252275227

 

الوقائع.. "سيدة" تقيم دعوى إثبات زواج وإثبات نسب فى آنٍ واحد

 

واقعات الدعوي المستأنفة ومستندات الخصوم ودفوعهم وأوجه دفاعهم فيها سبق وأن أحاط بها الحكم المستأنف في كفاية تغني عن الترديد ومن ثم تحيل إليه المحكمة في هذا الشأن فيما بسطه من واقعات التداعي تلافياً للتكرار إلا أنه وربطاً لأوصال هذا القضاء، فالمحكمة توجز الوقائع بالقدر اللازم لحمل قضائها في أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 2216 لسنة 2025 أسرة الحامول ابتداء أمام محكمة أول درجة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة وأعلنت للمدعي عليه قانوناً طلبت في الحكم بإثبات نسب الصغيرة (ج) للمدعى عليه ، مع إلزام المدعى عليه بالمصارف ومقابل أتعاب المحاماة ختامها.

 

وذلك على سند من القول حاصله أن المدعية انجبت من المدعى عليه الصغيرة وكان المدعى عليه أقر بذلك بالجناية رقم 1485 لسنة 2024 كلى كفر الشيخ بالإضافة أن ثابت بتقرير الطب الشرعي أن الصغيرة "ج" هي ابنة المستأنف ضده والمستأنفة، الأمر الذي حدا بها لإقامة دعواها للقضاء لها بطلباتها أنفة البيان.  

 

227643-و

 

"السيدة" تستند على حكم قضائى بواقعة "هتك عرضها"

 

وفى تلك الأثناء - نظرت محكمة أول درجة الدعوي وتداولت أمامها بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وخلالها مثلت المدعية بوكيل عنها محام، وقدم ثلاث حوافظ مستندات طويت على إفادة صادرة من طبيبة ثابت بها أن المدعية وضعت أنثى بتاريخ "..."، وصورة رسمية من محاضر جلسات الجناية رقم 1485 لسنة 2024 كلى كفر الشيخ، ومن تقرير طب شرعي. 

 

الشهود يقرون بوقوع زواج بين الطرفين

 

وقضت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى للتحقيق حسبما ورد بمنطوق الحكم والذي نحيل اليه منعا للتكرار، واستمعت المحكمة لشهود المدعية والذين شهدوا بزواجها من المستأنف ضده، وأن الأخير أقر بذلك للشاهد الأول، وأن هذا الزواج أثمر عن الصغيرة، وبجلسة 25 نوفمبر 2025 قضت محكمة أول درجة:- برفض الدعوى، وألزمت المدعية المصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة . 

 

236831-ططس

 

محكمة أول درجة ترفض الدعوى و"السيدة" تستأنف لإلغائه

 

ولما كان هذا القضاء لم يصادف قبولاً لدي المدعية، فطعنت عليه بالاستئناف الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 28 ديسمبر 2025 وأعلنت للمستأنف ضده قانوناً طلبت في ختامها الحكم:  

 

أولا:- بقبول الاستئناف شكلا.

ثانيا: وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بالتالي:

1-بإثبات زواج المستأنف ضده من المستأنفة في غضون شهر فبراير لعام 2024.

2-بثبوت نسب الصغيرة "ج" للمستأنف ضده، مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي .

 

"السيدة" تستند فى استئئنافها على شهادة الشهود 

 

وذلك على سند من أسباب حاصلها: أن المستأنف ضده تزوج من المستأنفة عرفيا، وأنجب منها الصغيرة .

 

ونظرت المحكمة الاستئناف وتداول أمامها بالجلسات على النحو الثابت محاضرها وخلالها مثلت المستأنفة بوكيل عنها - محام - والنيابة فوضت الرأي للمحكمة، فقررت إصدار حكمها. 

 

2644192_0

 

استندت في حكمها على 3 طرق لإثبات الزواج و3 أخرى لإثبات النسب 

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الاستئناف، فإنه من المقرر قانوناً بنص المادة 104/1 من قانون الاثبات على أن الإقرار حجة قطاعة على المقر، ومن المقرر عند الأحناف أن الزواج يثبت بـ3 طرق "البينة، والإقرار، والنكول عن اليمين"، ويثبت النسب بواحدة من ثلاث "الفراش، والإقرار، والبينة".  

 

متى كان ما تقدم - وكانت المستأنفة قد ركنت في إثبات زواجها من المستأنف صده واثبات نسب الصغير "ج" لهما إلى البينة وهو الأمر الجائز شرعا، وكانت المحكمة استمعت لشهادة شهودها والذين شهدوا بزواجها من المستأنف ضده، وأن الأخير أقر بذلك للشاهد الأول، وأن هذا الزواج أثمر عن الصغيرة، وكان المستأنف ضده لم يذكر الزوجية أو نسب الصغيرة له بل أقر بمعاشرته المستأنفة معاشرة الأزواج، وأنه انجب منها الصغيرة، وكان إقراره هذا حجة قاطعة عليه، لا سيما أنه تعزز بالثابت بتقرير الطب الشرعي من أن الصغيرة "ج" هي ابنة المستأنف ضده والمستأنفة، ومن ثم تكون الأخيرة قد أقامت دعواها على سند صحيح من الواقع والقانون. 

 

ططججد

 

ولما كان الحكم المستأنف قد خالف وجة نظر المحكمة الماثلة فإنه يتعين القضاء بإلغائه والقضاء مجددا بإثبات زواج المستأنف ضده من المستأنفة واثبت نسب الصغيرة "ج" لهما على نحو ما سيرد بالمنطوق، وحيث أنه عن المصاريف فإن المحكمة تلزم المستأنف ضده بها عملاً بالمادتين 184، 220 من قانون المرافعات، والمادة 1/187 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 المستبدلة بالقانون رقم 147 لسنة 2019.

 

فلهذه الأسباب:

 

حكمت المحكمة -: أولا: بقبول الاستئناف شكلا .

ثانيا:- في موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بالتالي:

أ-بإثبات زواج المستأنف ضده من المستأنفة .

ب-بإثبات نسب الصغيرة "ج" إلى والديها المستأنفة والمستأنف ضده، والزمت المستأنف ضده بمصاريف درجتي التقاضي ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل اتعاب المحاماة.   

 

ممسس

 

إثبات زواج وإثبات نسب في آنٍ واحد

 

وفى هذا الشأن - يقول المحامى هانى شكرى البطراوى – مقيم الاستئناف، الحكم عبارة عن إثبات زواج وإثبات نسب في آنٍ واحد، وبناء على هذا الحكم أصبحت الطفلة "ج" تكتب باسم أبيها، وأصبح لها أوراق رسمية، وذلك بعدما ظلت لمدة سنتين لا تحمل اسم أبيها، وترجع أهمية هذا الحكم، لأنه أسس قضاءه على إقرار المستأنف ضده في محضر جلسة جناية هتك عرض، بإقرار "الأب" أن الطفلة ابنته وأنه عاشر المستأنفة معاشرة الأزواج، وبناء على هذا الإقرار والذي أيده تقرير الطب الشرعي في ذات الجناية، بثبوت نسب الطفلة لأبيها وأمها.

 

وبحسب "البطراوى" في تصريح لـ"برلماني": وبالرغم من الحكم بسجن المستأنف ضده في جريمة هتك عرض المجني عليها "المستأنفة" قضى بثبوت زواجهما، وقضى بثبوت نسب الطفلة لأبيها، أخذا بإقراره في المقام الأول والبينة، وتقرير الطب الشرعي، ولم يقف الحكم عند مجرد الفصل في نزاع قانوني، بل أعاد للطفلة حقها في اسم أبيها وحقها في هوية تثبت وجودها بين الناس، فالاسم ليس مجرد كلمات تكتب في شهادة ميلاد بل هو هوية، وانتماء، وحق يكفله الشرع والقانون، وردد قائلاً: "حين ينتصر القضاء لطفل، فإنه لا يصدر حكما على ورق، بل يعيد إليه مستقبلا كاد أن يضيع، فرب حكم ينهي خصومة، ورب حكم يحيي حقا كاد أن يندثر، وهذا الحكم فعل الأمرين معاً:-

1-أنصف الطفلة "ج" وأعاد إليها اسم أبيها.

2- وأثبت نسبها إليه رغم أنف كل رافض لذلك".   

 

 

738439148_27738235749122126_2493938318685121175_n
حكم نهائي بإثبات زواج وإثبات نسب الصغيرة في آنٍ واحد 1

 

2 نسب

حكم نهائي بإثبات زواج وإثبات نسب الصغيرة في آنٍ واحد 2

743157211_27801429492802751_5307233605167367993_n
 
 
المحامى هانى شكرى البطراوى - مقيم الاستئناف 

print