الخميس، 16 يوليو 2026 11:09 ص

الجرائم التي لا يجوز التصالح فيها في القانون المصري.. 34 جريمة لا يجوز التصالح فيها ليسوا على سبيل الحصر.. أبرزها الجرائم الالكترونية وجرائم أمن الدولة.. وتُنقسم لـ"11 باب".. وخبير قانونى يكشف طبيعة الجرائم

الجرائم التي لا يجوز التصالح فيها في القانون المصري.. 34 جريمة لا يجوز التصالح فيها ليسوا على سبيل الحصر.. أبرزها الجرائم الالكترونية وجرائم أمن الدولة.. وتُنقسم لـ"11 باب".. وخبير قانونى يكشف طبيعة الجرائم  جرائم لا يجوز التصالح فيها - أرشيفية
الخميس، 16 يوليو 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصبح التصالح الجنائي خلال السنوات الأخيرة أحد أهم الوسائل التي انتهجها المشرع المصري لتحقيق الصلح في الجرائم المنصوص عليها في المادة 18 مكرر أ من قانون الإجراءات الجنائية، وتخفيف العبء عن المحاكم، وإنهاء بعض المنازعات الجنائية التي يغلب عليها الطابع الشخصي أو المالي، إلا أن هذا الاتجاه التشريعي لم يكن مطلقًا، وإنما قُيِّد بضوابط صارمة، إذ استبعد المشرع طائفة من الجرائم التي تمثل اعتداءً على النظام العام أو أمن الدولة أو سلامة المجتمع، فلا يجوز فيها التصالح مهما كانت إرادة المجني عليه.  

 

والتصالح بين المجنى عليه والمتهم، هو حق تضمنته نصوص قانون الاجراءات الجنائية، ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية، ويجيز القانون الصلح أيا كانت حالة الدعوى، حتى بعد صدور الحكم البات، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حدث الصلح أثناء تنفيذها، وأن كان الصلح حقًا قانونيًا، إلا أن المشرع لم يتركه مطلقا ووضع قيودا وشروطا لتطبيق الصلح، كما نص صراحة على جرائم لا يجوز الصلح فيها، باعتبارها جرائم لا تنتهك حق الشخص الواقع عليه الضرر فقط، بل إنها تتعدى ذلك بوصفها جرائم تنتهك حقوق المجتمع ككل. 

 

388640-صسي

 

الجرائم التي لا يجوز التصالح فيها في القانون المصري

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على الجرائم التي لا يجوز التصالح فيها في القانون المصري، فإن الأصل في الدعوى الجنائية أنها تتعلق بحق المجتمع في العقاب، ولا يملك الأفراد إسقاطها إلا إذا أجاز القانون ذلك صراحة، لأن التصالح استثناء لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره، وفى إحدى الوقائع التي تم الكشف عنها مؤخرا، أحدثت لغطاً كبيرا بسبب عرض التصالح في الدعوى رغم أن الاتهامات تتضمن البلطجة واستعرض القوة بحيازة سلاح عبارة عن بنادق آلية، وثار التساؤل هل مثل هذه القضايا في تصالح؟ - بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض هانى صبرى.

 

أولاً: ما هي الطبيعة القانونية للتصالح الجنائي

 

في البداية - التصالح الجنائي ليس عقدًا مدنيًا بين الجاني والمجني عليه، وإنما هو سبب قانوني استثنائي لانقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة متى نص القانون على ذلك، وقد استقرت محكمة النقض على أن أسباب انقضاء الدعوى الجنائية محددة على سبيل الحصر، ولا يجوز للمحاكم استحداث أسباب جديدة أو القياس عليها، لأن الدعوى الجنائية من النظام العام، ولهذا فإن إرادة المجني عليه وحدها لا تكفي لإنهاء الدعوى الجنائية إلا إذا وجد نص قانوني يقرر هذا الأثر – وفقا لـ"صبرى". 

 

29118-20250117195750274

 

ثانيًا: وما هو الأساس التشريعي لعدم جواز التصالح؟

 

تنص المادة (18 مكرر "أ") من قانون الإجراءات الجنائية على الجرائم التي يجوز فيها التصالح، كما أوردت قوانين خاصة صورًا أخرى للتصالح، مثل قانون الجمارك، وقانون الضرائب، وقانون الاستثمار، وقانون البناء – الكلام لـ"صبرى".

 

ويترتب على ذلك أن: الأصل هو عدم جواز التصالح.

 

والاستثناء هو جوازه بنص صريح.

 

ملحوظة:

 

ومن ثم، فإن أي جريمة لم يرد بها نص يجيز التصالح تظل خاضعة للقواعد العامة، ولا يترتب على اتفاق المجني عليه مع المتهم أي أثر في انقضاء الدعوى الجنائية. 

 

شش

 

ثالثًا: وماذا عن الجرائم التي لا يجوز التصالح فيها؟

 

رغم تعدد الجرائم، فإنها يمكن تقسيمها إلى عدة مجموعات رئيسية.

 

أولاً: جرائم القتل… بين الصلح والتصالح

 

من أبرز المستجدات التي جاء بها قانون الإجراءات الجنائية الجديد استحداث نظام خاص للصلح في بعض جرائم القتل، وهو ما يمثل تطورًا تشريعيًا مهمًا يستوجب التمييز بين الصلح بوصفه سببًا لتخفيف العقوبة، وبين التصالح الجنائي الذي يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية في الجرائم التي يحددها القانون – طبقا للخبير القانونى.

 

فقد نصت المادة (22) من قانون الإجراءات الجنائية الجديد على أنه يجوز لورثة المجني عليه أو لوكيلهم الخاص إثبات الصلح في جرائم القتل المنصوص عليها في المواد (230)، و(233)، و(234/الفقرتين الأولى والثانية)، و(235)، و(236/الفقرة الأولى) من قانون العقوبات، وذلك في أي مرحلة من مراحل الدعوى وحتى صدور حكم بات، إلا أن هذا الصلح لا يؤدي إلى انقضاء الدعوى الجنائية أو سقوط حق الدولة في العقاب، وإنما يقتصر أثره على تخفيف العقوبة وجوبًا، إذ تلتزم المحكمة بتطبيق حكم المادة (17) من قانون العقوبات والنزول بالعقوبة درجة أو درجتين بحسب الأحوال – هكذا يقول "صبرى". 

 

202605160454225422

 

ويتضح من ذلك أن المشرع حافظ على حق المجتمع في ملاحقة مرتكب جريمة القتل، فلم يجعل إرادة ورثة المجني عليه سببًا لإنهاء الدعوى الجنائية، وإنما منح الصلح أثرًا قانونيًا يتمثل في التخفيف الإلزامي للعقوبة، تحقيقًا للتوازن بين اعتبارات العدالة الجنائية ومقتضيات الصلح الاجتماعي، ومن ثم، فإن جرائم القتل لا تُعد من الجرائم التي ينقضي فيها الحق في الدعوى الجنائية بالتصالح، وإنما أصبحت من الجرائم التي يترتب فيها على الصلح أثر خاص يتمثل في تخفيف العقوبة دون المساس بحق الدولة في الاستمرار في الدعوى الجنائية حتى صدور حكم فيها – هكذا يرى "صبرى".

 

ثانيًا: جرائم الإرهاب:

 

لا يجوز التصالح في جميع الجرائم الإرهابية المنصوص عليها بقانون مكافحة الإرهاب، ويرجع ذلك إلى أن هذه الجرائم تمس أمن الدولة وسلامة المجتمع، وتجاوز آثارها حدود المجني عليه لتطال الأمن القومي بأسره.

 

ثالثًا: جرائم أمن الدولة ومنها: 

 

1-التجسس.

2-إفشاء أسرار الدفاع.

3-التخابر.

4-الاعتداء على القوات المسلحة.

5-الجرائم الماسة بالوحدة الوطنية إذا لم ينص القانون على خلاف ذلك.

 

-وهذه الجرائم تتعلق بسيادة الدولة، ولذلك لا يملك أي فرد إنهاء الدعوى الجنائية بشأنها. 

 

202206071050275027

 

رابعًا: جرائم الرشوة

 

لا يجوز التصالح في جرائم:

 

1-  الرشوة.

2-  استغلال النفوذ.

3- الوساطة في الرشوة.

 

لأن هذه الجرائم تمثل اعتداءً على نزاهة الوظيفة العامة، ويقع ضررها على المجتمع كله، وقد أكدت محكمة النقض أن جرائم الرشوة من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة، وأن المصلحة المحمية فيها هي حسن سير المرافق العامة.

 

خامسًا: جرائم الاختلاس والعدوان على المال العام

 

لا يجوز التصالح في:

 

1- الاختلاس.

2-  الاستيلاء على المال العام.

3- تسهيل الاستيلاء عليه.

4- الإضرار العمدي بالمال العام.

 

إلا في الحدود التي أجاز فيها المشرع التصالح بنصوص خاصة وفي الأحوال والإجراءات التي رسمها القانون. 

 

221101-ططسس

 

سادسًا: جرائم التزوير

 

لا يجوز التصالح في جرائم:

1- تزوير المحررات الرسمية.

2- استعمال المحررات المزورة.

3- تزوير الأختام.

4- تقليد العلامات الحكومية.

 

لأن هذه الجرائم تمس الثقة العامة في المحررات الرسمية، وقد قررت محكمة النقض أن الثقة العامة هي محل الحماية الجنائية في جرائم التزوير، وليس مجرد مصلحة شخص معين. 

 

images

 

سابعًا: الجرائم المخلة بالعدالة ومنها:

 

1- شهادة الزور.

2- البلاغ الكاذب.

3- التأثير على الشهود.

4-  إخفاء الأدلة.

 

-إذ إن هذه الجرائم تمس حسن سير العدالة.

 

ثامنًا: الجرائم الجنسية

 

ومنها: الاغتصاب، وهتك العرض.

والتحرش الجنسي واستغلال الأطفال.

 

-لأن المشرع اعتبرها من الجرائم التي تمس النظام العام والكرامة الإنسانية. 

 

202510250324372437

 

تاسعًا: جرائم المخدرات

 

الأصل عدم جواز التصالح في جرائم:

الاتجار- والجلب - والتصنيع.

والزراعة - والحيازة بقصد الاتجار.

 

-نظرًا لما تمثله من خطر بالغ على المجتمع.

 

عاشرًا: الجرائم التي تمس أمن المجتمع 

 

مثل:

1- غسل الأموال.

2-  تمويل الإرهاب.

3-  الاتجار بالبشر.

4- تهريب المهاجرين.

5- الجرائم الإلكترونية الجسيمة التي لم يقرر القانون فيها التصالح . 

 

228913-كود

 

الحادي عشر: جرائم البلطجة واستعراض القوة والتلويح بالعنف

 

ويضيف "صبرى": تُعد جرائم البلطجة واستعراض القوة من أخطر الجرائم التي استحدث المشرع بشأنها حماية جنائية مشددة، لما تمثله من اعتداء مباشر على أمن المجتمع وسكينة المواطنين، إذ لا يقتصر أثرها على المجني عليه وحده، وإنما يمتد إلى بث الرعب وإشاعة الفوضى وفرض منطق القوة خارج إطار سيادة القانون.

 

وقد جرم المشرع هذه الأفعال بنص المادة (375 مكرر) من قانون العقوبات، التي تعاقب كل من يستعرض القوة أو يلوح بالعنف أو بالتهديد أو يستخدمه ضد شخص أو أكثر بقصد ترويعهم أو تخويفهم أو المساس بحرياتهم أو فرض السطوة عليهم أو التأثير في إرادتهم أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو مقاومة السلطات أو تعريض الأمن أو السكينة العامة للخطر. 

 

202112260851365136

 

المصلحة القانونية التي يحميها المشرع

 

ويتضح من هذا النص أن المصلحة القانونية التي يحميها المشرع ليست مجرد حق فردي للمجني عليه، وإنما هي حماية النظام العام، وطمأنينة المجتمع، وحرية الأفراد في ممارسة حقوقهم دون رهبة أو إكراه. ولهذا السبب، لم يجعل المشرع هذه الجرائم من الجرائم القابلة للتصالح، إذ إن العدوان فيها ينصرف إلى المجتمع بأسره قبل أن ينصرف إلى شخص المجني عليه.

 

تطبيقات لمحكمة النقض 

 

وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن جرائم البلطجة من الجرائم التي تقوم على مجرد تحقق فعل استعراض القوة أو التهديد متى كان من شأنه إلقاء الرعب في نفس المجني عليه أو المساس بأمنه أو سكينته، ولا يشترط أن يترتب على ذلك وقوع إصابة فعلية أو خسارة مادية، لأن الخطر الذي أراد المشرع تجريمه يكمن في السلوك ذاته وما يحدثه من زعزعة للأمن العام.

 

كما قضت محكمة النقض بأن القصد الجنائي في هذه الجريمة يتحقق متى ثبت اتجاه إرادة الجاني إلى استعمال القوة أو التهديد لتحقيق إحدى الغايات التي حددها القانون، كإرهاب المجني عليه، أو فرض السيطرة عليه، أو حمله على الامتناع عن عمل أو القيام به، بصرف النظر عن الوسيلة المستخدمة أو النتيجة التي انتهت إليها الواقعة. 

 

images (4)

  

الآثار المترتبة على التنازل أو التصالح

 

ومن ثم، فإن تنازل المجني عليه، أو تصالحه مع المتهم، أو إقراره بعدم رغبته في الاستمرار في الإجراءات، لا يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية، لأن النيابة العامة لا تباشر هذه الدعوى حمايةً لمصلحة فردية، وإنما دفاعًا عن أمن المجتمع وهيبة الدولة وسيادة القانون، ولعل الحكمة التشريعية من استبعاد جرائم البلطجة من نطاق التصالح تتمثل في منع الجناة من الإفلات من العقاب عن طريق الضغط على المجني عليهم أو إرغامهم على التنازل، وهو ما قد يؤدي إلى تقويض الثقة في العدالة الجنائية وتشجيع صور العدوان المنظم على الأفراد، ومن ثم، فإن إخضاع هذه الجرائم للمساءلة الجنائية الإلزامية يجسد التزام الدولة بحماية الأمن العام، ويؤكد أن مواجهة البلطجة ليست دفاعًا عن حق فردي فحسب، وإنما هي دفاع عن المجتمع بأسره – طبقا لـ"صبرى".

 

ويُستخلص من استقراء أحكام قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية أن معيار جواز التصالح لا يتوقف على جسامة العقوبة وحدها، وإنما يرتبط بطبيعة المصلحة القانونية المعتدى عليها، فكلما تجاوزت الجريمة حدود المصلحة الفردية إلى الاعتداء على النظام العام أو أمن الدولة أو الثقة العامة أو حسن سير العدالة، اتجه المشرع إلى استبعادها من نطاق التصالح، لأن المجتمع هو المجني عليه الحقيقي فيها، ولا يملك الأفراد إسقاط حقه في العقاب، وقد استقرت أحكام محكمة النقض على عدة مبادئ مهمة، من أبرزها – كما يرى "صبرى":

 

1. التصالح استثناء يفسر تفسيرًا ضيقًا، ولا يجوز القياس عليه.

2. التنازل المدني لا يؤدي بذاته إلى انقضاء الدعوى الجنائية إلا بنص.

3. النيابة العامة تباشر الدعوى الجنائية باسم المجتمع، وليس باسم المجني عليه.

4. الجرائم المتعلقة بالنظام العام لا تنقضي بإرادة الأفراد.

5. إذا خلا القانون من نص يجيز التصالح، وجب على المحكمة الاستمرار في نظر الدعوى حتى الفصل فيها.  

 

التصالح بين جبر ضرر المجنى عليه وحماية المجتمع وصيانة الثقة في القانون

 

وفى الأخير يقول "صبرى": وتؤكد هذه المبادئ أن العدالة الجنائية لا تقوم فقط على جبر ضرر المجني عليه، وإنما تهدف أيضًا إلى حماية المجتمع وصيانة الثقة في القانون، ونرى إن التوسع التشريعي في إقرار التصالح الجنائي لا يعني إباحته في جميع الجرائم، بل يظل مقصورًا على الحالات التي نص عليها القانون صراحة، أما الجرائم التي تمس الحق العام أو أمن الدولة أو نزاهة الوظيفة العامة أو الثقة العامة أو سلامة المجتمع، فقد تعمد المشرع استبعادها من نطاق التصالح، إدراكًا لخطورتها ولأن أثرها يمتد إلى المجتمع بأسره.

 

ومن ثم، فإن أي اتفاق أو تنازل بين الجاني والمجني عليه في هذه الجرائم لا ينتج أثرًا في انقضاء الدعوى الجنائية، ما لم يوجد نص تشريعي صريح يقرر خلاف ذلك، وهو ما يتفق مع المبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض، التي تؤكد أن التصالح الجنائي استثناء محدود، وأن الأصل هو خضوع الدعوى الجنائية لسلطان القانون وحده.    

 

الجرائم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

 

ـ جرائم القصاص، وهى جرائم قتل النفس، وجرح البدن، وقطع الأطراف.

 

ـ جرائم الحدود، وهى جرائم القذف والزنا والسرقة ونحوها.

 

ـ جرائم التعزير، وهى كل جناية ليس فيها حد مثل النصب والربا وخيانة الأمانة والغش.

 

والجرائم التعزيرية هى جرائم لا حصر لها حيث لم يحدد الشرع عقوبة محددة لها، لذلك يتولى ولى الامر تحديد عقوبة تعزيرية مناسبة لحماية وصيانة المجتمع.

 

والصلح هو إجراء يتم عن طريقه التراضى بين المجنى عليه ومرتكب الجريمة "خارج المحكمة"، ويمكن اتخاذه أساساً لسحب الاتهام فى الجريمة، باعتبار أن المجنى عليه قد قدمت له ترضية حفزته على الامتناع عن الاتهام، ويجوز الصلح فى أى حالة كانت عليها الدعوى، وبعد صيرورة الحكم باتاً، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم الصلح فى أثناء تنفيذها، ولا أثر لهذا الصلح على حقوق المضرور من الجريمة.

 

ونص القانون على أن هناك جرائم لا يسمح بالتصالح فيها، باعتبار أنها جرائم لا تنتهك حق الشخص الواقع عليه الضرر فقط، بل إنها تتعدى ذلك بوصفها جرائم تنتهك حقوق المجتمع ككل، وذلك فى جرائم القتل، والتعذيب، والسرقة، والسرقة بالإكراه، والبلطجة، وفرض السيطرة، وترويع المواطنين، فكلها جرائم لا يجوز التصالح فيها، لأنها تضر المجتمع بأسره، والقانون يمنع الصلح فى تلك الجرائم حتى لو تنازل المجنى عليه وعفا عن الجاني، لأن الجريمة فى تلك الحالة وظروف ارتكابها لا يمكن معها اعفاء الجانى من العقاب، بل يجب ردعه ومحاسبته خصوصاً اذا تميز أسلوبه فى اثناء ارتكاب الجريمة بالعنف، والوحشية، وانعدام الوازع الدينى، والأخلاقي لديه.

 

images (5)
 

الخبير القانوني والمحامى بالنقض هانى صبرى

 

موضوعات متعلقة :

للمتقاضين.. هل يجوز التماس إعادة النظر في حكم صادر من النقض؟.. المشرع حدد 8 حالات استثنائية للالتماس أمام النقض.. والالتماس ليس درجة ثالثة من درجات التقاضي.. والنقض تتصدى.. وخبراء يُجيبون عن الأسئلة الشائكة

بعد وقائع النخانيخ.. التحقيقات المالية الموازية وأثرها في مكافحة الجرائم المالية.. المشرع استحدث بعض أحكام قانون مكافحة غسل الأموال للقضاء على الظاهرة.. والنائب العام نظم القانون بالكتاب الدوري رقم 3 لسنة 2022

غسل الأموال.. الجريمة الأبرز فى قائمة اتهامات صبرى نخنوخ.. المشرع اعتبرها جريمة عابرة للقارات.. 3 مراحل متداخلة لتكوينها تبدأ بالإيداع.. وتُحدث تشوهات فى السوق والاقتصاد الوطنى.. وخبير يُجيب عن الأسئلة الشائكة

"الستر" في القانون الجنائي.. لا يعني إنكار الجريمة ولا تعطيل الملاحقة ولا حماية الجاني.. يعنى أن المشرع لا يترك الحقيقة تسير لساحة القضاء بلا ضابط.. ولا يسمح لسلطة الاتهام أن تمتد لكل ما يمكن علمه أو إثباته


الأكثر قراءة



print