الأربعاء، 15 يوليو 2026 12:49 ص

"شجرة الدم" تنظيمات إرهابية خرجت من معطف الإخوان.. كيف تحولت اللجان النوعية للجماعة إلى مظلة خرجت من تحتها حسم ولواء الثورة وكتائب حلوان والعقاب الثوري لنشر العنف واستهداف مؤسسات الدولة المصرية؟

"شجرة الدم" تنظيمات إرهابية خرجت من معطف الإخوان.. كيف تحولت اللجان النوعية للجماعة إلى مظلة خرجت من تحتها حسم ولواء الثورة وكتائب حلوان والعقاب الثوري لنشر العنف واستهداف مؤسسات الدولة المصرية؟ الاخوان
الثلاثاء، 14 يوليو 2026 11:28 م
كتب أحمد عرفة
شهدت المنطقة العربية خلال العقود الأخيرة بروز عدد من التنظيمات المسلحة التي تبنت العنف وسيلة لتحقيق أهدافها السياسية، وكشفت هذه التنظيمات علاقتها بجماعة الإخوان، في الوقت الذي صنفت فيه الكثير من الدول الإخوان منظمة إرهابية، والعديد من الدراسات والتقارير الأمنية تناولت ظهور مجموعات مسلحة ارتبطت بأعضاء سابقين أو شبكات خرجت من رحم الجماعة أو تأثرت بأفكارها التنظيمية.
 
اللجان النوعية للإخوان
برز مصطلح "اللجان النوعية" في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، حيث بدأت الجماعة الإرهابية في إنشاء تشكيلات سرية هدفت إلى تنفيذ أعمال تخريبية واستهداف منشآت عامة وأفراد من قوات الأمن، ووفقا لبيانات الأجهزة الأمنية، اعتُبرت هذه اللجان نواة لتصعيد العمل المسلح.
 
حركة حسم
ومن أبرز التنظيمات التي ظهرت خلال تلك الفترة حركة سواعد مصر "حسم"، التي أعلنت مسؤوليتها عن عدد من العمليات المسلحة التي استهدفت شخصيات أمنية وقضائية ومنشآت حكومية في مصر، وصنفت مصر الحركة منظمة إرهابية، كما أدرجتها الولايات المتحدة وعدد من الدول على قوائم الإرهاب، وضمت هذه الحركة عناصر مرتبطة بشبكات خرجت من البيئة التنظيمية للإخوان.
 
لواء الثورة
كما ظهر تنظيم لواء الثورة الذي أعلن مسؤوليته عن عدد من الهجمات، من بينها استهداف شخصيات أمنية بارزة، وتعرض التنظيم لضربات أمنية أدت إلى تراجع نشاطه بشكل كبير، وارتبط عناصر التنظيم بشبكات مرتبطة بأعضاء الإخوان.
 
كتائب حلوان
ومن بين التشكيلات التي حظيت باهتمام إعلامي أيضا كتائب حلوان، والتي ظهرت عبر تسجيل مصور أعلن فيه عدد من الملثمين تشكيل مجموعة مسلحة، وأثار ظهورها مخاوف من انتقال بعض العناصر إلى العمل المسلح، وأعلنت الأجهزة الأمنية لاحقا القبض على عدد من المتهمين المرتبطين بهذه المجموعة، وأكدت تفكيكها.
 
الإخوان 
هناك تشكيلات أخرى حملت أسماء مختلفة، مثل كتائب المقاومة الشعبية والعقاب الثوري، والتي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات متفرقة استهدفت أبراج الكهرباء أو دوريات أمنية أو منشآت حكومية، ونشأت هذه المجموعات من شبكات شبابية تابعة للإخوان تأثرت بخطاب متشدد أو بعناصر انشقت عن الأطر التنظيمية التقليدية.
انتقال الإخوان من النشاط السياسي إلى تبني العنف يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الاستقطاب السياسي، والانقسامات الداخلية، تأثير الأفكار المتشددة التي سيطرت على الجماعة بعد سقوط حكمها، فالتنظيمات المسلحة مثل حسم ولواء الثورة وكتائب حلوان وغيرها تسببت في نشر العنف في مختلف محافظات، وأسهمت في زيادة التحديات التي واجهتها الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو، وأدت العمليات الأمنية المكثفة إلى تراجع نشاط معظم هذه الجماعات، بينما استمرت الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله ومنع إعادة تشكل الشبكات المسلحة.

 


print