الخميس، 25 يونيو 2026 10:24 ص

سابقة قضائية.. حكم نهائي بحبس شخص سنتين مع الشغل والنفاذ ووضعه تحت المراقبة لمدة عام.. وقائمة الاتهامات تضم "التسبب في إصابة زوجته بمرض الإيدز وممارسة الشذوذ والإهمال.. وتقرير الطب الشرعي يفضحه

سابقة قضائية.. حكم نهائي بحبس شخص سنتين مع الشغل والنفاذ ووضعه تحت المراقبة لمدة عام.. وقائمة الاتهامات تضم "التسبب في إصابة زوجته بمرض الإيدز وممارسة الشذوذ والإهمال.. وتقرير الطب الشرعي يفضحه حبس - أرشيفية
الخميس، 25 يونيو 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت محكمة جنح مستأنف قسم المعادى، حكماً فريداً من نوعه، بتأييد حبس شخص سنتين مع الشغل والنفاذ ووضعه تحت المراقبة لمدة عام، وذلك على خلفية اتهامه بالتسبب في إصابة زوجته بمرض الإيدز اللعين وممارسة الفجور والإهمال .

 

صدر الحكم في القضية رقم 1767 لسنة 2026 جنح المعادى، والمقيدة برقم 1406 لسنة 2025 جنح مستأنف المعادى، لصالح المحامى بالنقض عبدالعال السعودى، برئاسة المستشار أشرف عاصم، وعضوية المستشارين مصطفى عامر، وسامر أبو العزم، وأمانة سر أسامة سيد.  

 

27721

 

الوقائع.. شخص يتسبب في إصابة زوجته بمرض الإيدز اللعين

 

تزوجت شابة من أسرة متوسطة الحال من شاب، وللأسف هذا الشاب كان شاذاً وله علاقات محرمة مع الرجال، وكان أهله على علم بذلك، لذلك ذهبوا لخطبة الفتاة من بلد ريفية تبعد عن القاهرة، وتزوجت الفتاة وبعد أن انجبت طفلها بعدة أشهر شعرت بأعراض غربية - وبالمناسبة هذه الأعراض تكررت أثناء الحمل، ولكن الأطباء ظنوا أن ذلك بسبب الحمل - وترددت على العديد من الأطباء بمختلف التخصصات ولم يكتشف الأطباء أنها مصابة بالإيدز - وهذا الزوج يشاهدها كل يوم تتألم وفى حيرة من أمرها هي وأهلها بسبب عدم معرفة أسباب الأعراض المرضية لديها.

 

فما كان من هذا الزوج إلا أنه أخبرها بأنه يعرف هذه الأعراض وكان يعاني منها، لأنه مصاب بالإيدز، ومن الممكن أن تكون أُصيبت مثله، فانهارت الفتاة وأخبرت أهلها وأهله، فما كان من أهله إلا أن عرضوا عليها التكتم على الأمر مقابل 1000 جنيه نفقة صغير، فقامت الفتاة بإبلاغ النجدة - وعلى الفور - تم القبض عليه وتم حبسه على ذمة التحقيقات بتهمة الشروع فى القتل  بعد عرضهما على الطب الشرعي والتأكد من الاصابة بمرض الايدز اللعين. 

 

ككسس

 

النيابة تُغير القيد والوصف من الشروع في القتل لـ"ممارسة الفجور"

 

وتم حبسه على ذمة التحقيقات وبعد أن جاء تقرير الطب الشرعي الذي يؤكد أنه يمارس الشذوذ وأن اصابته كانت نتيجة لهذه الممارسات الشاذة وأنه يُرجح نقل العدوى لزوجته منه، إلا أن النيابة العامة عدلت القيد والوصف من تهمة الشروع في القتل الى تهمة ممارسة الفجور والإصابة الخطأ، وقدمته النيابة العامة للمحاكمة الجنائية حيث استدت للمتهم أنه في يوم غضون عام 2026 بدائرة القسم - تسبب خطأ في إيذاء زوجته بأن كان ذلك ناشئاً عن اهماله ورعونته أو عدم احترازه، فأحدث إصابة المجنى عليها الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي المرفق على النحو المبين بالأوراق، وحرض ذكر أو أنثى أو مساعده أو سهل على ارتكاب الفجور والدعارة استخدم شخص أو استدراج أو الغراء بقصد ارتكاب الفجور والدعارة على النحو المبين بالأوراق.

 

وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 11 فبراير 2026 قضت محكمة أول درجة بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولى وحبس سنة مع الشغل والنفاذ ووضعه تحت المراقبة لمدة عام عن الثانية والمصاريف . 

 

ططي

 

محكمة أول درجة تقضى بحبسه عامين ووضعه تحت المراقبة لمدة عام

 

إلا أن هذا الحكم لم يصادف قبولا لدى المتهم فطعن عليه بالاستئناف الماثل بتقرير أودع قلم كتاب المحكمة الجزئية في 14 فبراير 2026 وحيث تداول الاستئناف بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة اليوم حضر المتهم، ومحامي وطلب البراءة لانتفاء أركان الجريمة .  

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الاستئناف ولما كانت المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية للص على أنه: "إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فللمحكمة أن تزيد الحكم أو تلغيه أو تحمله سواء ضد المتهم أو لمصلحته، ولا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع أراء قضاة المحكمة، أما إذا كان الاستئناف مرفوعا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله المصلحة رافع الاستئناف، ويجوز لها - إذا قضت بسقوط الاستئناف أو بعدم قبوله أو بعدم جوازه أو برفضيه  أن تحكم على رافعه بغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات".  

 

ططجح

 
المتهم يستأنف الحكم لإلغاءه

 

وبحسب "المحكمة": وحيث أنه من المقرر فقها أنه: "إذا نظرت المحكمة الاستئنافية موضوع الدعوى وانتهت إلى تأييد حكم محكمة أول درجة المستأنف فلا يشترط أن تضع المحكمة الاستئنافية أسبابا جديدة لحكمها بل يكفيها الإحالة إلى أسباب هذا الحكم الأخير وتبنيها لها ولو ضمنيا ولكن لابد أن يبين الحكم الاستئنافي ذلك، لأنه بدون إحالة على أسباب حكم أول درجة وبدون ذكر أسباب جديدة بعد الحكم خاليا من الأسباب مما يبطله".

 

ولما كان ذلك وكان الحكم المستأنف في محله للأسباب السائغة التي بني عليها والتي تأخذ بها المحكمة كأسباب مكملة الأسباب حكمها وتحيل إليها درة للتكرار، وكان المتهم لم يأت بجديد يؤثر في سلامة الحكم المستأنف، ومن ثم يضحي طعنه قائما على غير أساس منعينا القضاء برفضه وتأييد الحكم المستأنف عملا بالمادتين 411، 417 من قانون الإجراءات الجنائية . 

 

images

 

فلهذه الأسباب:

 

حكمت المحكمة حضوري قبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف.  

 

الوضع القانوني للجريمة

 

وفى هذا السياق – تقول الخبير القانوني والمحامية نعمه مصطفى عبدالهادى – أنه طبقا للمادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 تنص على أن: كل من حرض شخصا ذكرا كان أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك أو سهله له، وكذلك كل من استخدمه أو استدرجه أو أغواه بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات و بغرامة من مائة جنيه إلى ثلاثمائة جنيه في الإقليم المصري ومن ألف ليرة إلى ثلاثة آلاف ليرة في الإقليم السوري.

 

وبحسب "عبدالهادى" في تصريح لـ"برلماني": يستتبع الحكم بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة وذلك دون إخلال بالأحكام الخاصة بالمتشردين، تنص المادة (244) من قانون العقوبات على أنه: "من تسبب في جرح شخص أو إيذائه بأن كان ناشئاً عن إهمال أو رعونته  أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن  سنة وبغرامة 200 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين" .

 

 

1 ايدز
 

 

97920a0b-bf5d-4f06-898d-40d8651d78a7
 
المحامى بالنقض عبدالعال السعودى - مقيم الدعوى  
 
طجح

الخبير القانونى والمحامية نعمه مصطفى عبدالهادى 


print