الثلاثاء، 23 يونيو 2026 08:24 م

منغصات "القيمة المضافة".. "النواب" يوافق نهائيا على تعديل "ضريبة القيمة المضافة".. ومخاوف من تحميل الشركات أعباء إضافية في ملف الغاز والمرافق.. إيهاب منصور: ابعدوا عن جيب المواطن

 منغصات "القيمة المضافة".. "النواب" يوافق نهائيا على تعديل "ضريبة القيمة المضافة".. ومخاوف من تحميل الشركات أعباء إضافية في ملف الغاز والمرافق.. إيهاب منصور: ابعدوا عن جيب المواطن وزير المالية فى مجلس النواب اليوم
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 04:00 م
إحسان السيد

وزير المالية: التعديلات لن تفرض أي أعباء إضافية على المواطنين أو مجتمع الأعمال.. والمواطن لن يتحمل أي زيادات في الغاز

 

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوى، رئيس المجلس، على مشروع قانون بتعديل قانون ضريبة القيمة المضافة، وذلك بشكل نهائى.
 
ويهدف مشروع القانون إلى مواجهة مجموعة من التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال والتي تتطلب إدخال تعديلات تشريعية تم إضافتها ضمن الحزمة الثانية لمبادرة التسهيلات الضريبية أبرزها إقرار سعر الضريبة على القيمة المضافة بنسبة استثنائية ٥% بدلاً من ١٤% على الأجهزة الطبية دعماً للقطاع الصحي، دعم تجارة الترانزيت لتحويل مصر إلى مركز لوجستي للسلع العابرة، زيادة مدة تعليق أداء الضريبة على الآلات والمعدات لحين تركيبها واستخدامها في الإنتاج الصناعي لإقرار إعفائها بعد ذلك دعماً لقطاع الصناعة، إعفاء مدخلات اللوازم والأجزاء والأجهزة اللازمة لأجهزة الغسيل الكلوي
 

مخاوف من ارتفاع الأسعار 

 

وأبدى النائب إيهاب منصور تحفظه على مشروع القانون المعروض على مجلس النواب، رغم إشادته بعدد من التيسيرات الواردة به، مؤكدًا أن الحكومة جاءت اليوم ببعض الإيجابيات، لكنها أرفقتها بما وصفه بـ"المنغصات" التي تثير القلق.
 
وقال منصور خلال الجلسة العامة: "الحقيقة أن من النادر أن تأتي إلينا الحكومة بشيء تيسيرات، والنهارده الحقيقة جاية بتيسيرات إيجابية، لكنها في النص كده حطت لنا منغصات أو بعض المسامير".
 
وأوضح أن من بين الإيجابيات تخفيض الضريبة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، معتبرًا ذلك أمرًا جيدًا، مضيفًا: "بس عايز أقول للسيد وزير المالية إنه يبلغ وزير الصحة إن في ناس معاها قرارات علاج على نفقة الدولة وواقفة في طابور إنه في أجهزة ناقصة".
 
وأشار إلى أن إضافة الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي لمدة سنتين تمثل أيضًا خطوة إيجابية، قائلًا: " ده أمر كويس وأكيد بنوافق عليه".
لكنه لفت إلى أن المادة 38 من الدستور تتحدث عن الارتقاء بالنظام الضريبي والتوسع فيه، معتبرًا أن المطلوب هو توسع أفقي لا رأسي، لأن ما يحدث ـ بحسب وصفه ـ هو ضغط على رأس المواطن.
 
وأضاف: "الإيجابيات دي التيسيرات دي كويس نوافق عليها، لكن في أشياء تقلقني وتخوفني؛ لما ييجي يتكلم حضرتك على الضريبة على الماكينات المؤجرة أو المباعة أنا أقلق على الشركات الناشئة أو الصغيرة".
 
وتابع محذرًا من تحميل الشركات أعباء إضافية في ملف الغاز والمرافق، قائلًا: "لما تيجي تكلمني بطمأنينة على الغاز إنها تتحمله الشركة، أنا يعني شفت تجارب كتيرة مش متطمن ومش مصدق".
 
واستشهد بما وصفه بتجارب سابقة في الكهرباء والمياه والاتصالات، مضيفًا: "لما تلاقي حضرتك العدادات الكودية في الكهربا خبطت في 4، والناس بتدفع دم قلبها نتيجة تصالح الحكومة هي اللي فشلت فيه.. أبقى قلقان.. لما تشوف المايه حضرتك بتقطع في مناطق كتيرة والفواتير بتعلى.. أبقى قلقان.. لما تشوف حضرتك الإنترنت والاتصالات نلاقي الأسعار بتاعتها في الطالع والخدمة في النازل.. أبقى قلقان".
 
وأكد "منصور" أن المواطن المصري أنهكته الأعباء، داعيًا الحكومة إلى عدم تحميله مزيدًا من الضغوط، قائلًا: "ابعدوا عن جيب المواطن" مابقتش جملة نافعة، ليه؟ لأنه جيب المواطن بقى فاضي أصلًا.. الحقيقة الضغط دلوقتي يا ريس بقى على رأس المواطن".
 
وأضاف: “المرافق واللي منها الغاز هنا، اللي هو بيقولوا بين قوسين الشركات هتتحمله، أنا مش ضامن هذه الجملة، وما عنديش ضمانة ولا تأكيد إن الحكومة هتلتزم بده، وعندي تخوف شديد إن الحكومة مش هتلتزم بهذا الأمر بعد وقت ونلاقي زي ما الكهربا ضربت في 4 والمايه والتليفونات والإنترنت والخدمات مش موجودة”.
 
وطالب الحكومة بعدم مفاجأة المواطنين بقرارات جديدة خلال الإجازة البرلمانية، قائلًا: “نرجو من الحكومة أن المواطن استوى وقرب.. يعني أكتر من كده في الأرض. نرجو من الحكومة وإحنا داخلين على إجازة برلمانية، لا نُفاجأ بقرارات في هذه الإجازة تضر المواطنين وتضر مصالحهم”.
 

ضياء داود: المشروع "خلط عملاً سيئًا بعمل صالح"

 

أعلن النائب ضياء الدين داود رفضه مشروع القانون المعروض على مجلس النواب، رغم إشادته بعدد من التعديلات التى تضمنها، مؤكدًا أن المشروع "خلط عملاً سيئًا بعمل صالح"، بحسب وصفه.
 
وقال داود خلال الجلسة العامة للمجلس: "هذا القانون يتضمن العديد من الجوانب الإيجابية، لكنه خلط عملاً سيئًا بعمل صالح داخل مشروع واحد".
 
وأوضح أن هناك تعديلات كان من الممكن أن تدفعه للموافقة على مشروع القانون إذا جاءت منفصلة، وفى مقدمتها تخفيف الأعباء عن مستلزمات وأجهزة الغسيل الكلوى، مشيرًا إلى أن تكلفة جلسات الغسيل الكلوى تشهد ارتفاعًا مستمرًا، ما يضع ضغوطًا على مقدمى الخدمة.
 
وأضاف: "إزالة الأعباء عن أجهزة الغسيل الكلوى والمرشحات كانت سببًا وجيهًا للموافقة، فى ظل تزايد تكلفة الغسلة ووصول بعض مقدمى الخدمة لمرحلة التوقف بسبب الخسائر".
 
كما أشاد بتخفيض الضريبة على بعض الأنشطة والإعلانات، قائلاً: "خفض الضريبة الاستثنائية من 14% إلى 5% كان من الأسباب التى تدعونى للموافقة على مشروع القانون".
 
وأشار إلى أن مد فترة سداد ضريبة القيمة المضافة على المعدات والآلات لحين تركيبها وتشغيلها يمثل خطوة داعمة للاستثمار، مضيفًا: "كل هذه التعديلات لو جاءت منفردة لكنت وافقت على مشروع القانون".
 
وفى المقابل، أبدى النائب اعتراضه على بعض البنود الأخرى، وعلى رأسها الإعفاءات المرتبطة بخدمات الترانزيت والسلع العابرة، مؤكدًا أن الدولة فى حاجة إلى تعظيم إيراداتها خلال المرحلة الحالية.
 
وقال: "أنا محتاج كل جنيه يدخل للإيراد العام، ولذلك لا أرى وجاهة لهذا الإعفاء فى الوقت الراهن".
 
كما رفض إخضاع تأجير الوحدات والمبانى الإدارية للضريبة بالسعر العام، محذرًا من انعكاس ذلك على السوق العقارية وأسعار الإيجارات.
 
وأكد: "إخضاع الإيجارات للضريبة قد يمثل خطرًا جديدًا ويؤدى إلى موجة تضخمية وزيادة القيم الإيجارية على المواطنين".

تطمينات حكومية 

أكد وزير المالية أحمد كجوك أن التعديلات التشريعية على قانون الضريبة على القيمة المضافة تأتي في إطار سياسة الدولة الرامية إلى التيسير والتبسيط، دون فرض أي أعباء إضافية على المواطنين أو مجتمع الأعمال، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى توفير موارد مالية مع الحفاظ على عدم زيادة الضغوط الضريبية على مختلف الفئات.
 
وأكد وزير المالية أنه لا توجد أي ضرائب علي الغاز، موجها رسالة طمأنة للنواب قائلا: "المواطن لن يتحمل أي زيادات في الغاز، وتم التنسيق مع وزارة البترول، وأن الشركة هي اللي تتحمل.

الأكثر قراءة



print