إعلام عبرى: إسرائيل تختبر أنظمة مختلفة لاعتراض المسيرات في لبنان
تواصل القوات الإسرائيلية غاراتها على قرى الجنوب اللبناني، وسط تقاؤل أمريكي بنتائج المفاوضات التي تستضيف واشنطن الجولة الرابعة منها بين الوفدين اللبنانى والإسرائيلي لبحث آفاق التهدئة.
تصعيد إسرائيلى في الجنوب اللبناني
وفى سياق التصعيد الميدانى، نفذت قوات جيش الاحتلال قصفا بالقنابل الحارقة على بلدة الحنية في قضاء صور، وشملت الغارات المكثفة عدة قرى من بينها بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، كما شملت بلدة دير الزهراني و كفرتبنيت في قضاء النبطية وبلدة صديقين وبلاط في قضاء مرجعيون وبلدة أرزون وعلى منطقة الحوش في قضاء صور.
فيما أعلن الدفاع المدني في جنوب لبنان عن سقوط 6 شهداء في غارتين من مسيرتين إسرائيليتين على منطقة الحوش في قضاء صور. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 5 شهداء و48 مصابا جراء غارات إسرائيلية على بلدات البرج الشمالي وعبا وتبنين جنوبًا.
إنذارات لسكان القرى بالإخلاء الفورى
كما أصدر الجبش الإسرائيلى إنذارات بالإخلاء لسكان قرى أرزي ومزرعة كوثرية الرز والزرارية في قضاء صيدا. بالمقابل أعلن حزب الله أنه قصف مقرا قياديا للعدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان؛ واستهداف دبابات تابعة للجيش الإسرائيلى.
وعلى صعيد متصل، نقل موقع والا العبرى عن مصدر أمني أن الجيش الإسرائيلي اختبر أنظمة مختلفة لاعتراض الطائرات المسيّرة باستخدام طائرات مسيّرة لكن لم يتجاوز أي منها نسبة نجاح 50%. وقال: "هذا ليس خبرا سارا لكنه أفضل من لا شيء وسنواصل تحسينها عمليا وسنتعلم من التجارب".
وكشفت الصحيفة أنه تقرر توزيع نظام الخنجر وهو نظام رؤية ذكي وفعال للغاية مضاد للطائرات المسيّرة. وأضافت أنه تم نشر عدد محدود من أنظمة الليزر المصغرة، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع تدرس أيضا استخدام ليزر لإعماء الطائرات المسيرة.
عون: التفاوض أسلم من الحرب
ومن جهة أخرى، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن التفاوض أسلم من الحرب لكنه يحتاج الى وقت؛ مضيفًا أن التفاوض أسلم من الحرب إذ رأينا ولا زلنا نرى ويلات الحرب ونتائجها، إلا أنه لن يحل المشكلة خلال لحظات، بل هو مسار يحتاج الى وقت، ونحن ليس لدينا خيار آخر".
واستطرد قائلًا: " للأسف البعض يعتبر أن التفاوض استسلام، إلا أنه ليس كذلك، كما هو ليس تنازلا بل حلا لايقاف الحروب بأقل ضرر ممكن"؛ وتابع :" لن نتراجع عن خيارنا وجميعنا في لبنان كمسؤولين نبذل المستحيل. قد تتعرقل المفاوضات أو تتأخر عن بلوغ الهدف الذي نريده لكنها تسير.
وأشار عون، في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية، إلى أن الجيش لم يعلن أن منطقة الجنوب أصبحت منزوعة وخالية من السلاح، ووفقاً للمفهوم العسكري لقد أصبح هناك سيطرة عملياتية على المنطقة من قبل الجيش؛ موضحًا أن إخلاء الجنوب من السلاح يحتاج إلى وقت في ظل الطبيعة الجغرافية لهذه الأرض الغنية بالجبال والوديان، والجيش قام بواجباته في هذا المجال؛ لافتا إلى أن الصواريخ التي أطلقت في بداية الحرب كانت من منطقة شمال الليطاني.
وأفاد عون بأن الجانب الاسرائيلي لم يساعد على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، والذي بموجبه كان على إسرائيل إخلاء النقاط الخمس التي احتلتها، إلا أنها استمرت بعملياتها العسكرية وقصف القرى تحت حجة الدفاع عن النفس.