كثف جيش الاحتلال الإسرائيلى غاراته على قرى وبلدات الجنوب اللبناني؛ وفى الوقت نفسه؛ نفذ حزب الله هجومًا واسعًا بالمسيرات والصواريخ على تجمعات للجيش الإسرائيلي في بلدتي دبل ورشاف ومحيط حداثا جنوبي لبنان؛ وفى الجبهة الداخلية الإسرائيلية ام تفعيل صفارات الإنذار في مسغاف عام بالجليل الأعلى عقب رصد مسيرات لحزب الله.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة سبعة من جنوده، بينهم مجندة في حالة خطيرة، إثر هجوم بطائرة مسيرة مفخخة استهدف قواته في الجنوب؛ وذكر الجيش الإسرائيلي، وفق صحيفة (تايمز أوف إسرائيل)، أن المجندة أُصيبت بجروح خطيرة، فيما أصيب ضابط وجنديان آخران بجروح متوسطة جراء الانفجار؛ وأضافت الصحيفة أن ضابطًا آخر وجنديين إضافيين تعرضوا لإصابات طفيفة في الحادث ذاته.
حالة إحباط تسود بين جنوب جيش الاحتلال
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"العبرية عن ضباط كبار قولهم إنه لا جدوى من البقاء في لبنان والجيش لا يحقق إنجازات في هذه الحرب بشكلها الحالي؛ مؤكدين أن هناك تحديات كثيرة في الجبهة اللبنانية فإما أن تسمح لنا القيادة بالعمل أو ننسحب.
فيما قال ضباط آخرون وفق صحيفة هآرتس لا نفهم استراتيجية قادتنا ومهمتنا الأساسية هي هدم المنازل بالقرى اللبنانية؛ونقلت هآرتس عن ضباط يقاتلون في معارك لبنان إن هناك حالة إحباط في صفوف العسكريين بسبب ارتفاع عدد المصابين جراء مسيرات حزب الله.
وأضافوا أن القيود التي يفرضها ترامب على قصف بيروت والبقاع تدفعنا لتفريغ غضبنا بقصف القرى؛ فيما قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن محلقات حزب الله المفخخة تحلق فوق الجليل الأعلى بدون إنذار وتترك خلفها أليافا بصرية على أسطح المنازل وفوق السيارات .
لبنان يشدد على سيادة على أراضيه
ومن جانبه قال لبنان على لسان وزير إعلامه بول مرقص إن على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤلياته والضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات واحترام القانون الدولي والقرارات الدولية، والعمل على حماية المدنيين والصحفيين والطواقم الاسعافية، وأكد تمسك لبنان بسيادته الكاملة وحقه في الأمن والاستقرار، ويدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في منع التصعيد وحماية الاستقرار في المنطقة.
وناشد وسائل الاعلام بضرورة الالتزام بأعلى درجات المسؤولية والمهنية، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة، قائلًا "إن الإعلام يلعب دورًا أساسيًا في حماية الوعي العام، ولذلك من الضروري الابتعاد عن الشائعات وخطاب التحريض والكراهية، والتركيز على نقل المعلومات الدقيقة والموثوقة بما يساهم في الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي".
وأضاف مرقص إن المسار الأمني للمفاوضات مع إسرائيل ليس مستقلا عن نظيره السياسي، واصفا إياه بأنه "جزئية تقنية".
وحول التحركات العربية والدولية الداعمة للبنان في هذه المرحلة، قال الوزير إن "لبنان يقدر كل الجهود العربية والدولية التي تهدف إلى دعمه والحفاظ على استقراره في هذه المرحلة الدقيقة، كما نعتبر أن التضامن العربي والدعم الدولي يشكلان عنصرًا أساسيًا في منع اتساع دائرة التوتر في المنطقة، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.. ونرحب بكل المبادرات التي تساعد على تثبيت الاستقرار ودعم تعزيز حضور الدولة اللبنانية ومؤسساتها".
وحول استعداد وزارة الإعلام اللبنانية لمواجهة حملات التضليل والشائعات خلال هذه المرحلة الدقيقة، أكد بول مرقص أن الوزارة تكثف جهودها في مواجهة الأخبار الكاذبة وحملات التضليل، لأن هذه الحملات قد تساهم في نشر الهلع وتأجيج التوتر داخل المجتمع.