أعربت الأمم المتحدة في عدة تقارير لها عن قلقها إزاء التصعيد الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية وسط توغل وهجمات مستمرة من القوات الإسرائيلية مما اسفر عن نزوح مستمر لمجتمعات بأكملها للفرار من الهجمات.
من جانبها حذرت مارثا بوبي مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في إدارتي عمليات السلام والشؤون السياسية من توغل القوات البرية الإسرائيلية بشكل أعمق شمالا داخل الأراضي اللبنانية وأكدت على أن الوجود الإسرائيلي شمال الخط الأزرق يعد انتهاكا صارخا لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، فضلا عن كونه انتهاكا للقانون الدولي.
الاحتياجات الإنسانية في لبنان تشهد ارتفاعا حادا
وفي تقرير لها أمام مجلس الأمن بشأن الوضع في لبنان، أكدت إن التصاعد في الأعمال العدائية منذ 2 مارس تسبب في حصيلة بشرية مدمرة وتشريد للمجتمعات المحلية مشيرة إلى أن الاحتياجات الإنسانية في لبنان تشهد ارتفاعا حادا، حيث يؤدي التدمير المستمر للمنازل والخدمات الأساسية والبنية التحتية المدنية إلى تفاقم وضع هو بحد ذاته مترد للغاية.
التصعيد يقوض الجهود الدبلوماسية للسلام
وحذرت بوبي، من أن هذه التطورات تمثل تصعيدا خطيرا ومثيرا للقلق، إذ تقوض بشكل مباشر تفاهم وقف الأعمال العدائية الذي تم الإعلان عنه في 16 أبريل، وتعمل على تآكل الجهود الدبلوماسية الهشة الرامية إلى خفض التصعيد.
وأضافت المسؤولة الأممية، أن تلك التطورات تلقي بظلال ثقيلة أيضا على المحاولات الجارية لتسهيل إجراء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وتهدد بعرقلة المسار الهش أصلا نحو التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وشددت على أنه يجب إتاحة المجال الكافي للجهود الدبلوماسية مضيفة أن لا يمكن تحمل المزيد من التصعيد، حيث عانى السكان بشكل هائل، مشددة أنه اتخاذ خطوات فورية للتخفيف من وطأة تلك المعاناة.
دعوة لزيادة الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية لاستقرار الدولة
وأكدت المسؤولة الأممية على الحاجة الماسة لزيادة الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية وغيرها من المؤسسات الأمنية التابعة للدولة، لتمكينها من ممارسة سلطتها ومسؤوليتها بشكل كامل لضمان الأمن والاستقرار في أرجاء الأراضي اللبنانية كافة داعية جميع الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والكف عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تهدد بنسف الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دائم.
دعوة أممية للحفاظ علي المواقع التراثية اللبنانية
وشددت المسؤولة الأممية علي إسرائيل بسحب قواتها من الأراضي اللبنانية، والاحترام الكامل لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وضرورة حماية المدنيين وعدم استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مواقع التراث الثقافي مؤكدة أنه يجب عدم استهداف موظفي الأمم المتحدة، كما يتعين أن تظل مقرات الأمم المتحدة أمنه.
وفي ذات السياق أدان المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك التصعيد في لبنان مشيرا الي جميع الخسائر في أرواح المدنيين وجدد التأكيد على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية. وحث كافة الأطراف على احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي تصعيد إضافي وقال دوجاريك: لا بديل عن الحل الدبلوماسي لكسر دوامة العنف هذه وتحقيق استقرار مستدام على جانبي الخط الأزرق.