الأحد، 31 مايو 2026 05:23 م

29 شهيدا فى غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلى خلال عيد الأضحى.. اللجنة الوطنية تؤكد رفضها التام لمخطط تقسيم القطاع.. وترفض التعامل مع المليشيات المسلحة.. ووليد العوض يحذر من مخطط لتهجير النازحين بالهندسة الجغرافية

29 شهيدا فى غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلى خلال عيد الأضحى.. اللجنة الوطنية تؤكد رفضها التام لمخطط تقسيم القطاع.. وترفض التعامل مع المليشيات المسلحة.. ووليد العوض يحذر من مخطط لتهجير النازحين بالهندسة الجغرافية غزة
الأحد، 31 مايو 2026 03:00 م
كتب أحمد جمعة
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من خلال استهداف منازل وخيام النازحين، وتكثيف القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من القطاع خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف لدى الوسطاء من انهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في أكتوبر 2025.

وأعلن المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، اليوم، الأحد، حصيلة الشهداء جراء الاستهداف الإسرائيلي المتواصل منذ بداية عيد الأضحى المبارك.
 
وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة أن 29 فلسطينيًا ارتقوا جراء الاستهداف الإسرائيلي المتواصل منذ بداية عيد الأضحى، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، مشيرًا إلى أن الطواقم تواصل عملها رغم النقص الحاد في الإمكانيات والمعدات والموارد التشغيلية.
 
وجدد بصل دعوته العاجلة إلى الأمم المتحدة والجهات المعنية للتحرك الفوري لحماية المدنيين ووقف استهدافهم، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمنظومة الإنسانية والخدماتية في القطاع.
 
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي يوميًا قصف مناطق متفرقة من قطاع غزة، وإطلاق النار على النازحين، ونسف منازلهم وممتلكاتهم، وإجبارهم على النزوح والإخلاء، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك في اليوم الـ234 من سريان الاتفاق، من خلال تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات إطلاق النار ونسف المباني السكنية، ما يفاقم حجم الدمار ويزيد من معاناة المدنيين.
 
ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة
 
وأمس، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وصول 7 شهداء، بينهم 6 شهداء جدد وشهيد ارتقى متأثرًا بإصابته السابقة، بالإضافة إلى تسجيل 25 إصابة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
 
ووفق وزارة الصحة في غزة، لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، نظرًا لعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بفعل القيود والظروف الميدانية.
 
وفيما يتعلق بالحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، أوضحت الوزارة أن عدد الشهداء ارتفع إلى 72,938 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 172,919 جريحًا، مشيرة إلى أن هذه الحصيلة تضمنت إضافة 112 شهيدًا إلى السجلات التراكمية بعد استكمال بياناتهم واعتمادها رسميًا من قبل لجنة اعتماد الشهداء منذ مطلع مايو الجاري.
 
رفض اللجنة الوطنية لتقسيم غزة
 
على جانب آخر، أكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة رفضها التام لما يتم تداوله في وسائل الإعلام بشأن موافقتها على تقسيم القطاع إلى مناطق شرقية وغربية، مشددة على أن مهامها وصلاحياتها تشمل جميع مناطق القطاع لضمان توفير حياة كريمة ومستقرة للشعب الفلسطيني، وأنها لن تقبل مطلقًا أن تكون أداة لتقسيم القطاع.
 
كما أعلنت اللجنة رفضها التعامل مع المليشيات المسلحة التي تتمركز شرقي القطاع، مؤكدة أنها لن تمارس مهامها إلا بعد إنهاء إسرائيل لهذا الملف نهائيًا.
 
ولفتت اللجنة إلى تطلعها لممارسة الوسطاء والإدارة الأمريكية ضغوطًا على جميع الأطراف للوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
 
 
إسرائيل تخطط لتهجير الفلسطينيين طوعيًا
 
من جانبه، أكد وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، أن قطاع غزة يواجه مخططًا تصفويًا واسعًا يهدف إلى دفع المواطنين نحو "التهجير الطوعي" بعد فشل الاحتلال الإسرائيلي في فرضه بالقوة، مشيرًا إلى أن ذلك يجري عبر مزيج من التدمير العسكري والحصار الاقتصادي والمجاعة الصامتة.
 
وأوضح العوض، في تصريحات إذاعية، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته المتكررة لوقف إطلاق النار، حيث بلغ عدد الشهداء قرابة 1930 شهيدًا، فيما تجاوز عدد الجرحى 2900 جريح منذ أكتوبر الماضي. وأضاف أن الأسبوع الأخير شهد تصعيدًا عنيفًا شمل عمليات نسف وقصف وتوغلات متواصلة، ترافقت مع تهديدات سياسية بتوسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
 
انعدام مقومات الحياة داخل غزة
 
وحذر العوض من أن المقترح الإسرائيلي بتوسيع "الخط الأصفر" ليشمل 70% من مساحة قطاع غزة يعني حشر نحو مليوني فلسطيني في أقل من 30% من مساحة القطاع.
 
ووصف الوضع الإنساني بالخطير للغاية، حيث يعيش أكثر من مليون و200 ألف نازح في الخيام ومراكز الإيواء وسط انعدام شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية، نتيجة التدمير الممنهج لشبكات الصرف الصحي ومياه الشرب والكهرباء والاتصالات، فضلًا عن انهيار المنظومتين الصحية والتعليمية، والارتفاع الكبير في أسعار السلع النادرة.
 
وأضاف العوض: "يسعى الاحتلال إلى جعل قطاع غزة منطقة طاردة للسكان من خلال تشديد القيود على دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح وعرقلة جهود المنظمات الدولية، ما ينذر بتفاقم الأزمات الاجتماعية والإنسانية نتيجة المجاعة الصامتة التي تتسع رقعتها في القطاع".
 
استهداف المشروع الوطني والضفة الغربية
 
وأكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني أن المشروع التصفوي لا يقتصر على غزة، بل يمتد إلى الضفة الغربية عبر تصاعد الاستيطان والاقتحامات ومحاولات الضم، بالتوازي مع حصار مالي خانق تفرضه إسرائيل على السلطة الفلسطينية من خلال احتجاز أموال المقاصة، ما أضعف قدرتها على إغاثة غزة باعتبارها منطقة منكوبة.
 
كما انتقد العوض تحركات ما يسمى بـ"مجلس السلام العالمي"، مشيرًا إلى وجود مساعٍ لفرض هندسة سياسية وجغرافية جديدة تهدف إلى استبعاد السلطة الفلسطينية وتكريس فصل القطاع، مؤكدًا أن هذه الترتيبات تشكل تهديدًا خطيرًا للمشروع الوطني الفلسطيني وهدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
 

 


print