الخميس، 28 مايو 2026 01:36 م

الابتزاز الالكتروني تحت الردع..مشروع قانون برلماني بعقوبات تصل للمؤبد لمواجهة الابتزاز الإلكتروني والتزييف العميق..محمد الصالحي:عصابات الظلام الإلكتروني تستخدم الذكاء الاصطناعي لتدمير الأسر واغتيال السمعة

الابتزاز الالكتروني تحت الردع..مشروع قانون برلماني بعقوبات تصل للمؤبد لمواجهة الابتزاز الإلكتروني والتزييف العميق..محمد الصالحي:عصابات الظلام الإلكتروني تستخدم الذكاء الاصطناعي لتدمير الأسر واغتيال السمعة أرشيفية
الخميس، 28 مايو 2026 12:00 م
كتبت هند عادل
في تحرك برلماني جديد لمواجهة الجرائم الإلكترونية المتطورة، أعلن النائب الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، تقدمه بمشروع قانون متكامل لمكافحة جرائم الابتزاز الإلكتروني والتزييف العميق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، متضمنًا عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد، بهدف حماية المجتمع المصري من مخاطر التشهير والابتزاز الرقمي.
وأكد النائب أن الدولة المصرية تواجه نوعًا جديدًا من الحروب التي تستهدف العقول والأسر والشرف عبر الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أدوات خطيرة تستخدمها عصابات الابتزاز والتشهير لتزييف الصور والفيديوهات وتهديد المواطنين نفسيًا واجتماعيًا.

جرائم منظمة تهدد الأمن المجتمعي

وقال النائب محمد الصالحي إن المجتمع لم يعد يواجه مجرد تجاوزات إلكترونية فردية، بل أصبح أمام جرائم منظمة تستخدم التكنولوجيا الحديثة في تدمير الحياة الشخصية والنفسية للضحايا، مشددًا على أن الصمت أمام هذه الجرائم يمثل خطرًا حقيقيًا على الأمن القومي الاجتماعي واستقرار الأسرة المصرية.
وأضاف أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة للبناء والتنمية، لا أداة للهدم والابتزاز، مؤكدًا أن حرية استخدام الإنترنت لا تعني السماح بتحويل الفضاء الإلكتروني إلى منصة لاغتيال السمعة أو تهديد حياة المواطنين.

عقوبات رادعة تصل إلى السجن المؤبد

ويتضمن مشروع القانون المقترح مجموعة من العقوبات المشددة ضد مرتكبي جرائم الابتزاز الإلكتروني والتزييف العميق، حيث نصت مواده على معاقبة كل من ينشئ أو ينشر محتوى مزيفًا بقصد الابتزاز أو التشهير بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامات تصل إلى مليون جنيه.
كما شدد المشروع العقوبة إلى السجن المشدد إذا كان الضحية طفلًا أو امرأة أو من ذوي الإعاقة، بينما تصل العقوبة إلى السجن المؤبد إذا ترتب على الجريمة انتحار المجني عليه أو إصابته باضطراب نفسي جسيم أو تفكك أسري ثابت.

وحدة متخصصة لمكافحة جرائم الذكاء الاصطناعي

ونص مشروع القانون على إنشاء وحدة متخصصة بوزارة الداخلية تعمل على مدار الساعة لمكافحة جرائم التزييف العميق والابتزاز الإلكتروني، إلى جانب منح النيابة العامة صلاحيات إصدار أوامر الحجب والتحفظ المؤقت على الحسابات والمواقع المستخدمة في ارتكاب الجرائم.
كما ألزم المشروع منصات التواصل الاجتماعي ومقدمي خدمات الإنترنت بحذف المحتوى الإجرامي فور إخطارهم من الجهات المختصة، مع فرض غرامات مالية ضخمة على الجهات التي تتقاعس عن تنفيذ قرارات الحذف.

حماية الضحايا ودعمهم نفسيًا وقانونيًا

ومشروع القانون لم يقتصر فقط على العقوبات، بل تضمن أيضًا إجراءات لحماية الضحايا، من خلال الحفاظ على سرية بياناتهم وتوفير مراكز للدعم النفسي والقانوني بالمجان، إلى جانب إطلاق برامج توعية وطنية لحماية الشباب والفتيات من الوقوع في فخ العصابات الإلكترونية.
كما ألزم المشروع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي بإدراج برامج للتوعية بالأمن الرقمي ومخاطر الابتزاز الإلكتروني داخل المناهج التعليمية، بهدف بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة هذا النوع من الجرائم.

رسالة حاسمة: الدولة لن تتهاون

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة عدم ترك الأسر المصرية فريسة لعصابات الظلام الإلكتروني، مؤكدًا أن من يختبئ خلف شاشة الهاتف لتدمير حياة الناس سيجد أمامه قانونًا صارمًا ودولة لا تتهاون في حماية كرامة مواطنيها وأمن مجتمعها.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تطوير التشريعات بما يواكب التطور التكنولوجي المتسارع، ويضمن وجود أدوات قانونية رادعة لحماية المجتمع من الجرائم المستحدثة التي تهدد الأمن والاستقرار الاجتماعي.
 
 

print