استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في خططها الاستيطانية وتهجير المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة واستبدالها بمجتمعات المستوطنين تحت تهديد السلاح وسط تحذيرات أمميه لدولة الاحتلال الإسرائيلي من الانتهاكات الصارخة للقانون الإنساني الذي يعتبر ما يحدث جريمة حرب.
حقوق الإنسان خطط تهجير قسري لـ18 مجتمعا فلسطينيا في الضفة الغربية
من جانبه طالب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية أن توقف فورا إجراءات التهجير القسري لمجتمع خان الأحمر في المنطقة المعروفة باسم (E1) في الضفة الغربية المحتلة، وأن توقف خطط التوسع الاستيطاني هناك.
ولفت المكتب الأممي إلى قيام وزير المالية الإسرائيلي والوزير الإضافي في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، بتوجيه الإدارة المدنية الإسرائيلية لإخلاء مجتمع خان الأحمر في أقرب وقت ممكن، مما يعرض السكان لخطر وشيك للنقل القسري الذي يمثل جريمة حرب، وأضاف أن ذلك سيؤدي إلى مزيد من التقويض للترابط الجغرافي للضفة الغربية المحتلة، كما سيرسخ الضم الإسرائيلي، ويلحق ضررا بالغا بإمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيا.
وأوضح المكتب الأممي إنه في العام الماضي، وافقت السلطات الإسرائيلية على خطط لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة E1 من شأنها ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الشرقية المحتلة، مما سيؤدي إلى استبدال 18 مجتمعا فلسطينيا، بما فيها خان الأحمر، بمستوطنین إسرائيليين.
الأمم المتحدة: معظم المهجرين قسرا هم نازحون في الأصل
مكتب حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة أوضح أن معظم عائلات خان الأحمر هي من اللاجئين الذين كانوا قد هُجِروا في الأصل من مناطق داخل إسرائيل مضيفا أنه على مدى ما يقرب من عقدين، دأبت السلطات الإسرائيلية على رفض منح السكان تصاريح بناء، ثم إصدار أوامر بهدم منازلهم استنادا إلى عدم وجود هذه التصاريح.
وأشار المكتب الأممي إلى أن أفراد المجتمع أمضوا سنوات في الطعن في أوامر الهدم أمام المحاكم الإسرائيلية، مضيفا أن جهود المناصرة الدولية المستمرة حالت دون النقل القسري لخان الأحمر حتى الآن.
وقال مدير المكتب، آجيت سونجاي، إنه "لا يوجد أي لبس قانوني في هذا الأمر: إن النقل القسري للفلسطينيين من قِبل إسرائيل غير قانوني؛ والمستوطنات غير قانونية؛ ويجب على إسرائيل وقف جميع الأنشطة الاستيطانية، وإخلاء جميع المستوطنات، وإنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية طبقا لما خلصت إليه محكمة العدل الدولية".
ودعا المسؤول الأممي إسرائيل الي الانخراط في المفاوضات بدلا من عمليات التطهير العرقي الذي لا يتوقف للفلسطينيين، وتوسع غير مسبوق في مشروعها الاستيطاني لافتا الي انه إذا استمر السماح لإسرائيل بتغيير الوقائع على الأرض دون مساءلة، فقريبا لن يتبقى ما يمكن إنقاذه".