الخميس، 02 أبريل 2026 01:24 م

غضب فلسطينى تنديدًا بإقرار الكنيست الإسرائيلى لقانون إعدام الأسرى.. إضراب عام فى الضفة الغربية ولافتات تضامن مع المعتقلين.. مندوب فلسطين بمجلس الأمن: التشريع جريمة حرب وانتهاكًا متعمدًا لأحكام اتفاقيات جنيف

غضب فلسطينى تنديدًا بإقرار الكنيست الإسرائيلى لقانون إعدام الأسرى.. إضراب عام فى الضفة الغربية ولافتات تضامن مع المعتقلين.. مندوب فلسطين بمجلس الأمن: التشريع جريمة حرب وانتهاكًا متعمدًا لأحكام اتفاقيات جنيف الكنيست الإسرائيلى
الخميس، 02 أبريل 2026 10:00 ص
كتب أحمد جمعة
لا تزال ردود الأفعال الغاضبة تتوالى على قرار الكنيست الإسرائيلي بإقرار قانون إعدام الأسرى حيث شهدت مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، الأربعاء، مسيرة حاشدة تنديدًا بإقرار الكنيست الإسرائيلي.
 
وجاءت المسيرة عقب وقفة دعت إليها مؤسسات تُعنى بشؤون الأسرى، بينها نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين ومؤسسة الضمير، في ميدان المنارة وسط رام الله.
 
وجابت المسيرة عدة شوارع في رام الله، بمشاركة قيادات من فصائل فلسطينية وشخصيات دينية، وسط هتافات منددة بالانتهاكات الإسرائيلية وبقانون الإعدام، وداعمة للأسرى الفلسطينيين في السجون.
 
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تضامنية، في وقت يتزامن مع إضراب شامل شلّ مختلف مناحي الحياة في الضفة الغربية، بدعوة من حركة "فتح".
 
وشهدت مختلف مناحي الحياة شللا شبه تام في الضفة الغربية، الأربعاء، إثر إضراب عام تنديدا بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام أسرى فلسطينيين.
 
من جانبه، بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي (الولايات المتحدة الأمريكية)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن المحنة المتفاقمة التي يعيشها المدنيون الفلسطينيون، بمن فيهم النساء والأطفال، الذين يُعتقلون بشكل غير قانوني ويُحتجزون تعسفياً في السجون الإسرائيلية، في انتهاك صارخ ومنهجي للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
 
وأشار منصور إلى أن هذا التصعيد يأتي في ظل التطورات الإسرائيلية الخطيرة الأخيرة، التي تمثّلت في إقرار الكنيست الإسرائيلي تشريعاً عنصرياً جديداً بحق الأسرى الفلسطينيين، يجيز فرض عقوبة الإعدام بحقهم، رغم الإدانات والتحذيرات الدولية، مؤكدا أن اعتماد هذا التشريع لا يُعدّ جريمة حرب فحسب، بل يمثل انتهاكاً متعمداً وصارخاً لأحكام اتفاقيات جنيف، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
 
وفي هذا السياق، أوضح أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تجاوز، حتى شهر مارس 2026، 9,500 معتقل، من بينهم نساء وأطفال، يُحتجزون بصورة تعسفية ضمن نظام يُخضعهم لمحاكمات غير عادلة أمام محاكم عسكرية، وفي ظروف لا إنسانية ومهينة تهدد حياتهم، مؤكدا أن المعتقلين يتعرضون لانتهاكات جسدية ونفسية جسيمة، تشمل الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، والإهمال الطبي، والعقاب الجماعي، والتعذيب، في انتهاك فاضح لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي.
 
وشدد منصور على أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لا تملك أي ولاية قضائية أو سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مؤكداً ضرورة احترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، من قبل جميع الدول وفي جميع الظروف.
 
فيما، اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أن تطبيق قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، سيكون بمثابة جريمة حرب.
 
ورأى تورك في بيان له، أن تطبيق هذا النص "التمييزي سيُشكّل انتهاكا إضافيا وفادحا جدا للقانون الدولي، وتطبيقه على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون بمثابة جريمة حرب".
 
وشدّد على أن هذا القانون "يتعارض بشكل واضح مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، لا سيما في ما يتعلق بالحق في الحياة. ويثير مخاوف جدية بشأن احترام حقوق الدفاع، وينطوي على تمييز شديد، ويجب إلغاؤه من دون تأخير".
 
بدوره، أعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الأمم المتحدة تعارض "عقوبة الإعدام بكل أشكالها، أينما طُبّقت".
 
وقال إن "الطبيعة التمييزية لهذا القانون تجعله قاسيا جدا، وندعو الحكومة الإسرائيلية إلى إلغائه وعدم تطبيقه".
 
وأكد أن "عقوبة الإعدام تتعارض بشدة مع كرامة الإنسان، وتشكل خطرا غير مقبول يتمثل في إعدام أبرياء".
 
إلى ذلك، أعرب الاتحاد الأوروبي رفضه لعقوبة الإعدام في جميع الحالات وفي جميع الظروف.
 
وقال في بيان باسم الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، إنه لطالما التزمت إسرائيل بوقف فعلي لتنفيذ أحكام الإعدام والعقوبات التي تستوجب الإعدام، وإن إقرار البرلمان الإسرائيلي لمشروع قانون عقوبة الإعدام يمثل تراجعاً خطيراً عن تلك الممارسة وعن التزامات إسرائيل نفسها.
 
وأضافت: نحن نشعر بقلق بالغ إزاء الطابع التمييزي الفعلي لهذا القانون.
 
وحث الاتحاد الأوروبي، إسرائيل على الالتزام بموقفها المبدئي السابق والتزاماتها بموجب القانون الدولي، فضلاً عن التزامها بالمبادئ الديمقراطية، كما هو موضح أيضاً في أحكام اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

الأكثر قراءة



print