الإثنين، 18 مايو 2026 08:05 م

تمخض الجبل فولد فأرًا.. انتقادات لتعديلات حكومية "محدودة" بقانون النقابات العمالية.. مخاوف من تحول الاستثناء إلى "قاعدة".. ونواب يهاجمون تأخر الحكومة في تقديم مشروع القانون: عارفين ميعاد الانتخابات من 4 سنين

تمخض الجبل فولد فأرًا.. انتقادات لتعديلات حكومية "محدودة" بقانون النقابات العمالية.. مخاوف من تحول الاستثناء إلى "قاعدة".. ونواب يهاجمون تأخر الحكومة في تقديم مشروع القانون: عارفين ميعاد الانتخابات من 4 سنين مجلس النواب
الإثنين، 18 مايو 2026 05:00 م
إحسان السيد
شهدت مناقشات الجلسة العامة لمجلس النواب انتقادات للحكومة بسبب "التأخر" في طرح التعديلات التي تقدمت بها، بمشروع قانون مقدم من الحكومة لمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، وتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017.
 
ووصف النائب أكمل نجاتي الحكومة بـ"المتأخرة"، معتبرا أن مشروع القانون يهم عمال مصر جميعًا، إلا أن الحكومة جاءت متأخرة في تقديم هذه التعديلات، خاصة أننا أمام 6 أشهر فقط لإجراء الانتخابات. وطرح "نجاتي" عددًا من التساؤلات - رغم تحفظه على هذا التأخير - موجها حديثه للحكومة قائلًا: "أين التوعية للعمال بالمشاركة في الانتخابات وحقوقهم وواجباتهم؟ هتعمل إيه الحكومة وقدامنا 6 أشهر علشان نعمل الانتخابات؟".
 
وتابع النائب أكمل نجاتي قائلًا: "لازم جيل وسط من الشباب يقود اتحادات العمال والنقابات".
 
واتفق النائب حسام الخشت مع "نجاتي" بشأن فكرة "التأخر الحكومي" في تقديم التعديلات ضمن مشروع القانون، متهما الحكومة بـ"التأخر" في تقديم مشروع القانون، وأن النواب أصبحوا في وضع لا مفر منه، وأنهم "أصبحوا متورطين" في الموافقة على مشروع القانون.
 
وتابع النائب حسام الخشت: "نحذر من استغلال الوضع والالتفاف حول استقلال العمال"، منتقدًا ما أسماه بـ"التعديلات المجزأة والمحدودة"، مطالبًا بضرورة أن تكون هذه التعديلات آخر الحلول المؤقتة لتعديل القانون، وأن تكون هناك تعديلات شاملة وإصلاح تشريعي متكامل لعمال مصر.
 
واعتبرت النائبة راوية مختار أن مشروع القانون "غير موفق وغير متكامل"، مؤكدة أنها كانت تتمنى أن تشمل التعديلات ليس فقط مد أجل الدورة النقابية الحالية، ولكن أيضًا فتح الباب للمشاركة والتشجيع عليها. ورفضت النائبة مشروع القانون، مستندة في رفضها إلى فلسفة التعديل المرتبطة بإجراء تنظيمي فقط، وأن مشروع القانون يخلو من الضمانات التي تمنع تكرار تأجيل الانتخابات مرة أخرى، مطالبة بأهمية الحفاظ على استقلال النقابات العمالية.
 
"التعديلات مجتش بدري ليه؟" كان السؤال الأبرز على لسان النائب إيهاب منصور، الذي يرى أن النقابات العمالية كيان كبير يعبر عن عمال مصر وصوت أعضائها. وانتقد "منصور" تأخر الحكومة في تقديم التعديلات، وتقديمها في الوقت الحالي رغم بدء إجراءات الانتخابات، مؤكدا ضرورة إجراء تعديلات شاملة ومتكاملة للقانون، وإجراء حوار مجتمعي حقيقي.
 
وأبدى النائب إسلام قرطام تعجبه من التفات الحكومة للأسباب التي تمنع إجراء الانتخابات في توقيتها المعروف مسبقًا منذ 4 سنوات، قائلًا: "إحنا عارفين إن الانتخابات هتتعمل في الوقت ده من 4 سنوات، والحكومة بتطلب دلوقتي تأخير الانتخابات لـ6 شهور، والأسباب اللي استندت لها الحكومة، وهي المناسبات الدولية، مفيهاش حاجة طارئة".
 
وأبدى "قرطام" تخوفه من أن تصبح هذه الاستثناءات عادة، وهو ما يثير العديد من التساؤلات، معلنًا رفضه لمشروع القانون.
 
وانتقدت النائبة مها عبد الناصر مشروع القانون الذي شمل مادتين فقط، في حين أن هناك مطالبات كثيرة بتعديل القانون ليشمل مزيدًا من الحريات النقابية وعدم التعسف في إنشاء النقابات، مستشهدة بالمثل القائل: "تمخض الجبل فولد فأرًا".
 
وشهدت الجلسة العامة استعراض تقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، وتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017، إلى جانب مشروع القانون المقدم من النائبة نشوى الشريف وأكثر من عُشر أعضاء المجلس في ذات الموضوع.
 
وأكد تقرير اللجنة أن مشروع القانون يأتي في إطار التوجيهات المستمرة للرئيس عبد الفتاح السيسي نحو دعم استقرار علاقات العمل وتعزيز الحوار الاجتماعي، بما يواكب مسار الإصلاح التشريعي الذي تنتهجه الدولة المصرية، ويعكس حرصها على تطوير التنظيم النقابي العمالي باعتباره أحد ركائز الاستقرار والتنمية.
 
وأشار التقرير إلى أن الدولة تولي أهمية كبيرة لدور المنظمات النقابية في تمثيل العمال والدفاع عن مصالحهم، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في دعم بيئة العمل وتحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.
 
تحديات التوقيتات الانتخابية
 
وأوضح التقرير أن التطبيق العملي كشف عن تحديات تتعلق بتزامن الانتخابات النقابية مع انعقاد مؤتمر العمل العربي ومؤتمر العمل الدولي، وهو ما يفرض ضرورة التدخل التشريعي لتفادي أي تعارض زمني قد يؤثر على حسن الإعداد للعملية الانتخابية أو على المشاركة المصرية الفاعلة في تلك المحافل الدولية.
 
وأكد التقرير أن التعديل المقترح يحقق التوازن بين الالتزامات الداخلية والاستحقاقات الخارجية، بما يعزز كفاءة الأداء النقابي واستمراريته.

الأكثر قراءة



print