في أجواء تسودها الأخوة الصادقة وروابط التاريخ والمصير المشترك، شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، استقبالًا وترحيبًا واسعًا بالمستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، في زيارة رسمية تعكس عمق العلاقات الممتدة بين مصر وليبيا، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون البرلماني والسياسي ودعم مسارات الاستقرار والتكامل بين الشعبين الشقيقين.
وتأتي هذه الزيارة في سياق يؤكد أن الحدود بين البلدين لم تكن يومًا حاجزًا، بل جسرًا ممتدًا من الأخوة والتواصل الإنساني والاجتماعي، حيث تجمع الشعبين روابط تاريخية راسخة من الدم والنسب والجوار والمصير المشترك.
وأكد عدد من أعضاء مجلس النواب عن محافظة مطروح أن العلاقات المصرية الليبية تمثل نموذجًا فريدًا للأخوة العربية، مشيرين إلى أن محافظة مطروح بما تحمله من امتداد اجتماعي وقبلي وجغرافي مع الشعب الليبي، تعكس عمق هذا الترابط الذي يتجاوز المفاهيم التقليدية للعلاقات بين الدول.
وفي هذا السياق، قالت النائبة أسماء عبد القادر إن العلاقات المصرية الليبية راسخة وممتدة عبر التاريخ، وتقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، مشيرة إلى أن زيارة رئيس مجلس النواب الليبي تعكس متانة هذه الروابط وخصوصيتها.
ومن جانبه، أشاد النائب عبد الناصر طاهر بالزيارة، مؤكدًا أنها تجسد قوة العلاقات بين البلدين، وضرورة تعزيز التنسيق البرلماني والسياسي بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم استقرار المنطقة.
كما أكدت النائبة فتحية السنوسي أن محافظة مطروح وسيوة تمثلان امتدادًا طبيعيًا للعلاقات مع ليبيا بحكم الترابط القبلي والاجتماعي، مشيرة إلى أن الزيارة تعكس روح الأخوة ولمّ الشمل بين أبناء الشعب الواحد في الجانبين.
وقالت النائبة هبة إدريس إن العلاقات المصرية الليبية تقوم على روابط الدم والنسب والمصير المشترك، مؤكدة أن البلدين يمثلان وحدة متكاملة في المواقف والتاريخ، وأن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لوحدة الدولة الليبية واستقرارها.
وأضاف النائب عيسى أبو تمر أن الزيارة تحمل دلالات عميقة على الأخوة والتاريخ المشترك، لافتًا إلى أن الجوار والعلاقات القبلية يعززان من خصوصية العلاقة بين الشعبين، مع التأكيد على استمرار دعم مصر لوحدة ليبيا واستقرارها.
كما شدد النائب رزق شعبان فرج على أن الحدود لم تكن يومًا حاجزًا بين الشعبين، بل كانت جسرًا للتواصل والتكامل، مؤكدًا أن مصر ستظل سندًا قويًا للدولة الليبية في جهودها نحو إعادة بناء مؤسساتها واستعادة الاستقرار الكامل.
وفي كلمة مؤثرة أمام مجلس النواب المصري، قال النائب الليبي علي أبو زريبة إنهم يقفون اليوم على أرض الكنانة، مصر العروبة والتاريخ، ليس كضيوف، بل كأهلٍ بين أهلهم، تجمعهم وحدة تاريخ ممتدة عبر العصور.
وأضاف أن مصر كانت دائمًا حاضرة في وجدان الليبيين، بدعمها الصادق ومواقفها الثابتة تجاه وحدة ليبيا واستقرارها، مشيرًا إلى أنها لم تنظر إلى ليبيا كدولة جوار فقط، بل كامتداد طبيعي لمصير مشترك لا ينفصل، وكانت صوت الحكمة وركيزة الاستقرار في أحلك الظروف.
وأكد أن هذه العلاقة التاريخية صاغتها التضحيات المشتركة، حتى أصبحت القاهرة وطرابلس وبنغازي عنوانًا لوحدة وجدانية واحدة، مشددًا على أن الشعب الليبي لن ينسى الموقف المصري النبيل والدعم الحقيقي في أوقات الشدة.
واختتم بالتأكيد على أن المستقبل يحمل آفاقًا أوسع للتعاون والتكامل بين البلدين، بما يخدم الأمن القومي العربي ويعزز الاستقرار والتنمية، موجهًا التحية إلى مصر قيادةً وشعبًا ومؤسسات، وإلى ليبيا الأبية.
وتظل العلاقات المصرية الليبية نموذجًا حيًا للأخوة الصادقة، والتكامل الإقليمي القائم على التاريخ والمصير المشترك، بما يعكس عمق الروابط بين الشعبين الشقيقين.