الزواج العرفى - أرشيفية
أصدرت الدائرة "12" أحوال شخصية – المنعقدة بمحكمة استئناف القاهرة، مأمورية استئناف السادس من أكتوبر – حكماً قضائياً يرسى عدة مبادئ قضائية بشأن إشكالية الزواج العرفى، قالت فيه في الاستئناف المقيد برقم 13049 لسنة 7 قضائية:
1-"التلاعب بأمور النكاح مفسدة لا تعبر عن زواج جاد بين الطرفين ولو بورقة عرفية.
2-الإقرار على ما يخالف النظام العام لا يصح وأن حدث أمام المحكمة فلا تأخذ به .
3-أن الإقرار لا بد وأن يكون ممن يملك ذلك أو بوكالة تجيز الإقرار وأن وكيل الوكيل لا يصح منه الاقرار .
4-أن الزواج بما يسمى عرفياً وأن كان ثابت بورقة كتابة إلا أن ذلك مشروط بعدة اشتراطات شرعية وقانونية فلا زواج بدون ولى ولا زواج بدون شهود أو صداق" .
صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 13049 لسنة 7 قضائية، لصالح المحامى أحمد حسن عطيه، برئاسة المستشار حازم كمال، وعضوية المستشارين مدحت أبو الهدى، وخالد عباس، وبحضور كل من وكيل النيابة محمد السيد، وأمانة سر سيد محمد.

الوقائع.. نزاع قضائى لإثبات زواج عرفى
المدعية أقامت دعوى إثبات علاقة زوجية من زواج عرفى بموجب عقد عرفى لم يتم الطعن عليه – بل أن الزوج أو المدعى عليه بوكيل عنه أقـر بوجود علاقة بين الطرفين بموجب هذا العقد – لكنه عندما تبين أن العقد فاسد، لأنه بدون ولى أو شهود – تم فسخه وانهاءه لحرمة العلاقة.
وفى تلك الأثناء - محكمة أول درجة الهرم فى يونيه 2025 – اعتبرت ذلك إقرارا بالزواج، وأصدرت حكمها بإثبات العلاقة الزوجية، واغفلت الرد على فساد العقد وانهاءه بين الطرفين بموجب اقرار مكتوب.
المدعى عليه يقر بوجود علاقة طبقا للورقة العرفية
تم الطعن على الحكم بإستئناف القاهرة فى أكتوبر 2025 - وتمسك المستأنف بفساد العقد للنكاح بدون ولى وبدون شهود، والذى تم فسخه عندما تبين فساده حتى لا يكون أياً منهم أثماً — وصورية العقد - والإستئناف لم يتضمن أى أسباب جوهرية غير هذا السبب، ومذكرة الاستئناف ذكرت أنه كان الغرض من تحرير ورقة الزواج العرفى إضفاء شكلا قانونياً على العلاقة المؤقتة بين الطرفين ليخلوا كلاً منهم بالأخر – ولما تبين فساده وذهبت الرغبة، قام الطرفين بإلغاءه بصيغة اتفاق سموها طلاق - وحتى لا يكون إثماً للتلاعب بأمور النكاح الغير جادة، فهذا عقد فاسد لا يرتب أى أثار قانونية أو شرعية.
العقد فاسد لأنه بدون ولى أو شهود
وذكرت أيضاً أن التلاعب بأمور النكاح الغير جادة لا يرتب أى آثار قانونية أو شرعية فهذا عقد فاسد - وأن المدعى عليه لم يحضر بشخصه أمام محكمة أول درجة للإقرار – وإنما حضر وكيل وكيل عنه محام - والاستئناف لم يتضمن أى أسباب جوهرية غير هذا.
تم فسخه وانهاءه لحرمة العلاقة
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وهدياً بما تقدم وأخذاً به، وكان الثابت للمحكمة من مطالعة عقد الزواج العرفي سند المستأنف ضدها في إقامة دعواها أمام محكمة أول درجة والمؤرخ 3 يناير 2024، والذي تبين أنه لم يتضمن صداق مسمي بينهما ولا شهود على العقد رغم أن بإستقراء بنوده تجدها مبناها وركيزتها تتساند لتلاوتها أمام الشهود الغائبين فعلياً لتتحقق شروط صحة العقد وقد خلا من الضوابط الشرعية والقانونية الواجب توافرها لصحة انعقاده، وكان المستأنف طلب إلغاء الحكم المستأنف لفساده وطلب فسخه، ونعي بصحيفة استئنافه علي الحكم المستأنف الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لتضمين الحكم الطعين وقائع على خلاف حقيقة الواقع من مثول المستأنف أمام محكمة أول درجة وتسليمه بالطلبات للمستأنف ضدها، وهو ما تستخلص منه المحكمة أن طلبات المستأنف ضدها أمام محكمة أول درجة قد جاءت على غير سند من الواقع والقانون متعين القضاء برفضها، ولا ينال من ذلك ما أثبت أمام محكمة أول درجة من تسليم وكيل المستأنف بالطلبات أياً كان مدي صحته من عدمه وفق ما سلف بيانه فأن لا يجوز التصالح علي ما يخالف القانون والشرع والنظام العام ولا يأخذ به لعدم مشروعية محله وسببه، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر بما يستوجب إلغائه والقضاء برفض الدعوي المبتدئة وفق ما سيرد بالمنطوق.
"الاستئناف" تلغى حكم أول درجة وترفض الدعوى
ومحكمة الاستئناف العالى للأسرة فى أكتوبر 2025 – أخذت بجدية وموضوعية هذا السبب – وأصدرت حكمها بعد الجلسة الأولى مباشرة بإلغاء حكم أول درجة ورفض الدعوى ابتداء.


