الخميس، 14 مايو 2026 01:31 م

رقمنة الصرف وإلغاء الكاش.. "الزراعة" تبدأ موسم صرف أسمدة الموسم الصيفى بكارت الفلاح.. تعميم منظومة الدفع الإلكترونى على مستوى محافظات الجمهورية.. رصيد استراتيجى يتجاوز 6.6 مليون شيكارة من أسمدة اليوريا والنترات

رقمنة الصرف وإلغاء الكاش.. "الزراعة" تبدأ موسم صرف أسمدة الموسم الصيفى بكارت الفلاح.. تعميم منظومة الدفع الإلكترونى على مستوى محافظات الجمهورية.. رصيد استراتيجى يتجاوز 6.6 مليون شيكارة من أسمدة اليوريا والنترات الزراعة - صورة أرشيفية
الخميس، 14 مايو 2026 11:00 ص
كتبت أسماء نصار
في خطوة استراتيجية لتعزيز التحول الرقمي وإحكام الرقابة على منظومة الدعم الزراعي، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي رسمياً عن بدء صرف الأسمدة للموسم الصيفي لعام 2026، برصيد استراتيجي يتجاوز 6.6 مليون شيكارة من أسمدة "اليوريا والنترات" كدفعة أولية، تم ضخها بالفعل في الجمعيات الزراعية بكافة محافظات الجمهورية لتلبية احتياجات المزارعين دون أي عجز.
 
رقمنة الصرف وإلغاء "الكاش"
واعتمدت الوزارة منظومة تقنية متكاملة تستند إلى 5500 ماكينة نقاط بيع إلكترونية (POS) موزعة على 27 محافظة.
 
ويمثل هذا الموسم نقلة نوعية في التعاملات المالية، حيث أعلنت الوزارة عن الإلغاء النهائي والكامل للتعاملات النقدية داخل الجمعيات الزراعية، ليصبح "كارت الفلاح الذكي" هو الأداة الوحيدة والمعتمدة للصرف.
 
وأعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن خطة الوزارة الطموحة للتحول الرقمي الشامل في قطاع مستلزمات الإنتاج، مؤكداً تفعيل منظومة الدفع الإلكتروني الكامل لتوزيع الأسمدة المدعومة.
 
التحول الرقمي الشامل
أوضح الوزير أن الوزارة استهدفت تعميم منظومة الدفع الإلكتروني على مستوى كافة محافظات الجمهورية، في إطار حوكمة تداول الأسمدة والقضاء على الحلقات الوسيطة، مما يضمن للمزارعين الحصول على حصصهم المقررة بيسر وسهولة، ووفقاً للأسعار الرسمية المعلنة، بعيداً عن التلاعب أو التكدس.
 
نجاحات "كارت الفلاح"
وفي سياق متصل، استعرض فاروق النجاحات التي حققتها منظومة "كارت الفلاح" باعتبارها الركيزة الأساسية لرقمنة قطاع الزراعة في مصر، مشيراً إلى أنه تم إدراج 4.3 مليون حائز زراعي ضمن المنظومة حتى الآن، و ربط 8.4 مليون فدان فعلياً بالمنظومة الرقمية، و تدقيق الحيازات الزراعية وتوجيه الدعم العيني والخدمات للمزارع الفعلي (المستحق الحقيقي).
 
يشار إلى أن الحكومة تكثف جهودها لتطوير القطاع الزراعي عبر إدخال التكنولوجيا الحديثة، بما يساهم في زيادة الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي، مع تحويل الجمعيات الزراعية إلى مراكز خدمة رقمية متكاملة تخدم المزارع.
 
وأوضح الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات، أن هذا القرار يهدف إلى ضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، خاصة صغار المزارعين (أصحاب الحيازات الأقل من 25 فداناً)، و قطع الطريق أمام أي محاولات لتسريب الدعم أو البيع بأسعار غير رسمية، وتوفير بيانات دقيقة ولحظية لمتخذي القرار حول حركة الاستهلاك والإنتاج الزراعي.
 
تفعيل "كارت ميزة فلاح" والانتشار الجغرافي
وفيما يخص الآلية المالية، شددت الوزارة على ضرورة قيام المزارعين بشحن "كارت ميزة فلاح" مسبقاً، حيث تتم عملية السداد بالسعر الرسمي المعلن دون أي زيادات أو رسوم تحصيل داخل الجمعية.
 
وفي هذا السياق، كشفت الإدارة المركزية عن بدء شركة التحول الرقمي في توزيع الأسمدة بـ 6 محافظات ومناطق تشمل (البحيرة، الإسكندرية، الإسماعيلية، السويس، بورسعيد، والنوبارية)، مع الالتزام التام بذات الضوابط والآليات الموحدة.
 
متابعة ميدانية وغرف عمليات

ولضمان انسيابية العمل، شكلت وزارة الزراعة غرف عمليات مركزية مرتبطة بمديريات الزراعة في المحافظات، لمراقبة حركة التوزيع اليومية ومعالجة أي معوقات تقنية أو إدارية فور ظهورها.
 
جدير بالذكر أن قضية الأمن الغذائي لم تعد مجرد ملف زراعي أو إنتاجي، بل هي قضية سيادة وطنية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة المجتمع على توفير غذاء آمن ومستدام لكل فرد، و أن الفلاحة هي "أصل العمران" كما وصفها ابن خلدون، وأن مصر التي أسست واحدة من أقدم الحضارات الزراعية في التاريخ مطالبة اليوم بالحفاظ على أرضها كأمانة للأجيال القادمة.

الأكثر قراءة



print