الأربعاء، 13 مايو 2026 12:59 م

الهجوم على إيران يساوي قنبلة نووية.. العودة للحرب على طاولة المسئولين الأمريكيين.. ونواب البرلمان الإيراني يهددون واشنطن برفع تخصيب اليورانيوم لـ90% حال تعرض البلاد لهجوم.. وترامب يرفض الرد الإيراني

الهجوم على إيران يساوي قنبلة نووية.. العودة للحرب على طاولة المسئولين الأمريكيين.. ونواب البرلمان الإيراني يهددون واشنطن برفع تخصيب اليورانيوم لـ90% حال تعرض البلاد لهجوم..  وترامب يرفض الرد الإيراني سيناريوهات عودة الحرب على إيران
الأربعاء، 13 مايو 2026 12:00 م
كتبت آمال رسلان

ترامب يرفض الرد الإيراني ويؤكد "الهدنة في غرفة الإنعاش" .. ونتنياهو يستغل التوتر ويدفع بتوجيه ضربة واسعة

 

عادت الحرب الإيرانية الأمريكية إلى حافة التصعيد مجددًا، بعدما لوّحت طهران بإمكانية رفع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 90%، وهو المستوى القريب تقنيًا من إنتاج السلاح النووي، إذا تعرضت لهجوم جديد من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. التهديد الإيراني جاء في توقيت بالغ الحساسية، وسط تعثر المفاوضات، وتصاعد الضغوط العسكرية الأمريكية، وتزايد الحديث داخل البيت الأبيض عن العودة إلى الخيار العسكري. وبين لغة التهديد والردع، تبدو المنطقة أمام لحظة فاصلة قد تحدد ما إذا كانت الأزمة ستعود إلى طاولة التفاوض أم إلى ساحات المواجهة المفتوحة.

وفي أخطر تصريح إيراني منذ بدء الأزمة، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن طهران قد ترفع تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 90% إذا تعرضت لهجوم جديد، وكتب رضائي عبر منصة “إكس” أن “التخصيب بنسبة 90% قد يكون أحد الخيارات المتاحة لإيران في حالة تعرضها لهجوم آخر”، مشيرًا إلى أن البرلمان الإيراني سيناقش هذا الخيار خلال الفترة المقبلة.

ويُنظر إلى نسبة 90% باعتبارها العتبة الفنية اللازمة لصناعة السلاح النووي، ما جعل التصريحات الإيرانية تُفسر على أنها رسالة ردع مباشرة إلى واشنطن وتحذير من أن أي تصعيد عسكري قد يدفع إيران إلى تجاوز الخطوط الحمراء النووية.

بالتوازي مع التصعيد النووي، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة لا تملك سوى القبول بالمقترح الإيراني المكوّن من 14 نقطة لإنهاء الحرب، وقال قاليباف في منشور عبر منصة "إكس" إن “أي نهج آخر سيكون عديم الجدوى وسيؤدي إلى سلسلة من الإخفاقات”، مضيفًا أن استمرار التأخير الأمريكي سيزيد من الكلفة الاقتصادية والسياسية على واشنطن.

وتتمسك إيران، وفق وسائل إعلام رسمية، بعدة مطالب أساسية تشمل رفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء الحصار البحري، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وضمان عدم تكرار أي هجمات مستقبلية.

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، بعدما وصف الرد الإيراني الأخير بشأن إنهاء الحرب بأنه "سيئ جدًا وأحمق"، وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن وقف إطلاق النار الحالي "بات على جهاز إنعاش هائل"، ملمحًا إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا استمرت طهران في رفض التنازلات المتعلقة ببرنامجها النووي ومضيق هرمز.

كما كشفت شبكة CNN الأمريكية أن ترامب بات أكثر اقتناعًا بإمكانية العودة إلى العمل العسكري، في ظل ما وصفته الشبكة بحالة "نفاد صبر" داخل الإدارة الأمريكية تجاه الموقف الإيراني، ولفتت إلى أن إدارة ترامب تشهد انقسامًا واضحًا بشأن كيفية التعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة.

وفريق داخل البنتاجون يدفع نحو تنفيذ ضربات عسكرية محددة لإضعاف موقف طهران وإجبارها على العودة إلى المفاوضات بشروط أمريكية، بينما يتمسك فريق آخر بمنح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة قبل انهياره الكامل.

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن ترامب يشعر بإحباط متزايد بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى ما يراه انقسامًا داخل القيادة الإيرانية يمنع الوصول إلى اتفاق واضح.

وسط هذه الأجواء، عاد الرئيس الأمريكي للتلويح بإطلاق مشروع "الحرية بلس"، وهو نسخة موسعة من العملية الأمريكية السابقة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، لكن المشروع الجديد، وفق تقديرات عسكرية أمريكية، يتجاوز مجرد حماية السفن التجارية، ليشمل تنفيذ ضربات استباقية ضد ما تصفه واشنطن بـ"منصات التهديد الإيرانية"، مع توسيع نطاق الانتشار العسكري الأمريكي في الخليج وبحر العرب.

ويرى مراقبون أن إعادة طرح المشروع تعكس انتقال واشنطن من سياسة الاحتواء إلى سياسة الردع العسكري المباشر، خاصة مع تراجع فرص الحل السياسي.

وتحول مضيق هرمز إلى محور رئيسي في الأزمة بين الطرفين، في ظل استمرار القيود الإيرانية على الملاحة، والحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وتخشى الأسواق العالمية من أي تصعيد جديد في المضيق، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الطاقة بالفعل منذ اندلاع الحرب.

وترى دوائر أمريكية أن استمرار إغلاق المضيق يمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، بينما تعتبره إيران ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة العقوبات والحصار.

وفي إسرائيل، كشفت تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى مشاورات أمنية موسعة مع وزراء وقادة عسكريين لبحث سيناريوهات الحرب المقبلة مع إيران، وبحسب التقارير، يحاول نتنياهو إقناع ترامب بشن هجوم واسع على منشآت الطاقة والكهرباء والمياه داخل إيران لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في الملف النووي.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو الهدنة الحالية أقرب إلى هدنة هشة قابلة للانهيار في أي لحظة، خاصة إذا شهد مضيق هرمز أو الخليج أي احتكاك عسكري جديد. ويبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الوساطات الدولية في احتواء التصعيد، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر خطورة.

 


الأكثر قراءة



print