كشفت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تفاصيل الجهود التي تبذلها الوزارة للتعامل مع ملف التصالح في مخالفات البناء، وذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب اليوم، المخصص لمناقشة طلبات الإحاطة المقدمة بشأن المعوقات التي تواجه تطبيق قانون التصالح في بعض المحافظات.
وأكدت الوزيرة أن الدولة تحركت سريعًا عقب صدور قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 في 17 ديسمبر 2023، حيث بدأ العمل به فور صدور اللائحة التنفيذية في 5 مايو 2024، موضحة أن الوزارة عملت منذ اللحظة الأولى على بناء منظومة متكاملة تستهدف التيسير على المواطنين وحوكمة الإجراءات داخل المحليات.
وقالت إن الوزارة أعدت منظومة إلكترونية للتصالح بالتنسيق مع وزارة التخطيط، مع الاعتماد على رسائل SMS لإخطار المواطنين بموقف طلباتهم، إلى جانب إعداد خرائط سعرية تغطي مختلف مناطق الجمهورية لتحديد قيمة التصالح بدقة، وربطها بجهات الولاية والحيز العمراني بصورة إلكترونية تضمن سرعة الإنجاز وتقليل التدخل البشري.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن الوزارة انتهت كذلك من ميكنة منظومة العمل الداخلية في ملف التصالح داخل الوحدات المحلية بالمراكز والمدن والأحياء، بما يضمن حوكمة دورة العمل بالكامل منذ تقديم الطلب وحتى رفع الإحداثيات عبر أجهزة التابلت، فضلًا عن تدريب نحو ١١ ألف متدرب من العاملين بالملف في الإدارات الهندسية والمتغيرات المكانية وأقسام الأملاك والتكنولوجيات الفنية، وفق احتياجات كل محافظة.
وأضافت أن الوزارة حرصت على التنسيق مع مختلف جهات الولاية، من بينها وزارة النقل، والطيران المدني، والقوات المسلحة، والزراعة، والتنسيق الحضاري، بجانب التنسيق مع وزارة المالية لإتاحة وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة، سواء من خلال المراكز التكنولوجية أو "فوري" و"إنستا باي" والبنوك.
وكشفت الوزيرة أن الوزارة شكلت لجانًا متخصصة لفحص الملفات التي تواجه معوقات في التنفيذ أو تحتاج إلى تفسيرات قانونية وفنية، إلى جانب المتابعة اليومية من قطاع التفتيش على المدن والأحياء، مع تقديم الدعم الفني اللازم للمحافظات بالتعاون مع وزارة التخطيط.
وفي إطار تشجيع المواطنين على استكمال الإجراءات، أوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة والمحافظات نفذت حملات موسعة للتوعية والحث على التقدم للتصالح، شملت إرسال رسائل نصية وخطابات مسجلة، وحملات طرق أبواب، وتعليق بنرات وإعلانات بالشوارع، إلى جانب التنبيه باتخاذ إجراءات مثل الغلق وقطع المرافق أو الحرمان من بعض الخدمات في حالات المخالفة.
وأكدت أن تلك الجهود أسفرت حتى الآن عن تلقي نحو 2.007 مليون طلب تصالح، والانتهاء من 1.751 مليون طلب بنسبة إنجاز بلغت 87%، وهو ما يعكس حجم العمل الجاري على أرض الواقع لتسوية أوضاع المواطنين وتقنينها.
كما استعرضت الوزيرة خلال الاجتماع عددًا من التعديلات التي اقترحتها الوزارة وتم اعتمادها من هيئة مستشاري مجلس الوزراء، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء، وتشمل مد العمل بالقانون لمدة ٣ سنوات، والسماح بالتصالح على الجراجات بما لا يجاوز 3 أمثال، وتفويض رؤساء المدن في اعتماد بعض النماذج، والتصالح على المناطق المتاخمة للآثار، بجانب السماح في بعض الحالات بتقديم تقرير السلامة الإنشائية من مهندس نقابي.
وأضافت أن المقترحات تضمنت أيضًا استكمال أعمال الدور، والإعفاء من تشطيب الواجهات، إلى جانب منح خصم 50% من قيمة التصالح لمستفيدي "تكافل وكرامة" والعمالة غير المنتظمة، في إطار توجه الدولة نحو تخفيف الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية.