يترقب العالم ساعات حاسمة في مسار حرب إيران ؛ بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الإيرانى الذى تسلمته واشنطن عبر الوسطاء الباكستانيين مساء أمس ؛ وأكد ترامب رفضه بنود الرد رفضًا قاطعًا ، وهو ما علقت عليه طهران على لسان مسؤولين قائلًة"رد فعل ترامب لا يهم وإيران لا تعمل لأجل إرضائه".
وأضافت وزارة الخارجية الإيرانية؛ قائلًة إن ردنا على الجانب الأمريكي تتضمن مطالب معقولة ومنطقية وتأخذ مصالح المنطقة كلها في الاعتبار؛ وأضافت "أوضحنا للجانب الصيني أن الخطوات الأمريكية ستزيد من عدم الاستقرار في المنطقة".
وأكدت طهران أن مقترحاتها للولايات المتحدة سخية ومسؤولة؛ مؤكدًة"لم نطالب إلا بحقنا في إنهاء الحرب".
وأوضحت الخارجية أن الاختلال الذي شهدته حركة الملاحة البحرية ناجم عن الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية؛ مضيفًة أنه من المؤسف إصرار الجانب الأمريكي على مواقفه الأحادية الجانب ومطالبه المتشددة.
وأكدت الخارجية أيضًا أن إيران مستعدة للحرب متى كان ذلك ضروريا ؛ وأضافت"نستخدم سلاح الدبلوماسية عند الحاجة ولا يهمنا رضى الآخرين".
نتنياهو: الحرب لم تنتهِ
ومن جانبه اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "الحرب مع إيران لم تنته بعد رغم تحقيقها إنجازات كبيرة"، ووجه انتقادات للصين بدعوى أنها قدمت دعما ومكونات تقنية لتصنيع الصواريخ الإيرانية.
واعتبر أن إسقاط النظام الإيراني غير مضمون، لكنه ممكن ولا يمكن التنبؤ بموعد التغيير، وقال إذا سقط النظام الإيراني فذلك يعني نهاية لحزب الله وحماس وربما للحوثيين كذلك.
تتزامن هذه التطورات مع زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي إلى الصين خلال أيام ؛ ما دفع المراقبين لتوقعات بأن يكون لهذه الوتيرة دور كبير فى الأزمة.
وفى هذا السياق كشف مسؤولون أمريكيون؛ وفق صحيفة وول ستريت جورنال، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم الضغط على الصين للمساعدة في التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع مع إيران؛ وأن أزمة مضيق هرمز قد تصبح أمرًا ثانويًا بمجرد انطلاق المحادثات التجارية بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج.
وأضافت الصحيفة أن المباحثات المرتقبة بين الجانبين ستركز بشكل أساسي على ملفات التجارة، إلى جانب مشتريات الصين من المنتجات الأمريكية، وسط توقعات بأن تسهم التفاهمات الاقتصادية في تهدئة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران وأسواق الطاقة.
تفاصيل الرد الإيرانى على ترامب
وكانت كشفت وكالة تسنيم الإيرانية تفاصيل الرد الذي قدمته إيران على المقترح الأمريكي الأخير، مؤكدة أن طهران شددت على ضرورة إنهاء الحرب بشكل فوري وتقديم ضمانات بعدم تكرار أي اعتداءات مستقبلية.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن الرد الإيراني تضمن التأكيد على رفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء الحرب في مختلف الجبهات، إلى جانب الاعتراف بإدارة إيران لـمضيق هرمز.
كما طالبت طهران بإنهاء الحصار البحري المفروض عليها فور توقيع التفاهم الأولي، مع إلغاء عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي "أوفاك" المتعلقة ببيع النفط الإيراني خلال 30 يومًا.
الإفراج عن أصول طهران المجمدة
كما شدد الرد الإيراني على ضرورة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بالتزامن مع بدء تنفيذ التفاهمات الأولية، مشيرًا إلى أن بعض الإجراءات الأمريكية يجب أن يتم تنفيذها خلال الشهر الأول من الاتفاق.
كما أبدت إيران أبدت لأول مرة استعدادًا لتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة أقل من 20 عاما ورفضت تفكيك المنشآت النووية، وفق وسائل إعلام إيرانية.
ومن جانبها أكدت باكستان استمرار جهود الوساطة لإنهاء الحرب؛ كما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس دعمها للحل الدبلوماسي بين واشنطن وطهران؛ وأضافت أن التركيز ينصب حاليا على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.