الخميس، 07 مايو 2026 01:04 م

حول قانون الأحوال الشخصية الجديد.. 5 عناصر لابد من توافرها في القانون.. الأبرز "قانون أكثر عدالة للكل".. وأن يستمد سلطانه من مدى تعبيره عن تطلعات الناس وتلبية احتياجاتهم.. وخبير يُجيب عن الأسئلة الشائكة

حول قانون الأحوال الشخصية الجديد.. 5 عناصر لابد من توافرها في القانون.. الأبرز "قانون أكثر عدالة للكل".. وأن يستمد سلطانه من مدى تعبيره عن تطلعات الناس وتلبية احتياجاتهم.. وخبير يُجيب عن الأسئلة الشائكة تعديلات قانون الأحوال الشخصية - أرشيفية
الخميس، 07 مايو 2026 12:00 م
كتب علاء رضوان

قانون الاحوال الشخصية الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة القانونية المنظمة للعلاقات الأسرية، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين حقوق وواجبات جميع الأطراف داخل الأسرة، ويأتي هذا القانون استجابةً للتغيرات الاجتماعية والاحتياجات المعاصرة، حيث يسعى إلى تنظيم مسائل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة بشكل أكثر وضوحًا وعدالة، كما يهدف إلى تقليل النزاعات الأسرية من خلال وضع ضوابط قانونية دقيقة تحمي استقرار الأسرة وتدعم مصلحة الأبناء، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك ومستقر.

 

وتشهد الساحة التشريعية حالياً إهتماماً بالغاً لسن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وذلك من خلال الحملات الإعلامية الرقمية للقضايا والمقترحات المتعلقة بالقانون وكيفية تعبيرها عن تلك الرؤى، عن طريق طرح حملة "قانون أكثر عدالة للكل"، وهى حملة نساوية، وحملة " تمرد ضد قانون الأسرة"، وهى حملة "ذكورية" التي تعبر عن آراء الآباء المتضررين من قانون الأحوال الشخصية الحالي، من أهم القضايا الخلافية لقانون الأحوال الشخصية والتي لم تحظى باتفاق الحملتين سن الحضانة، إسقاط حضانة الأم بعد زواجها الثاني، والخُلع، وقائمة المنقولات، ومن أهم المواد التي نالت تأييد كلتا الحملتين ترتيب الحضانة.   

 

66461-66461-66461-وويوي-(4)

 

قانون الاحوال الشخصية الجديد إطارًا تشريعيًا يهدف إلى تنظيم العلاقات الأسرية

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء حول قانون الأحوال الشخصية الجديد، حيث يُعد قانون الاحوال الشخصية الجديد إطارًا تشريعيًا يهدف إلى تنظيم العلاقات الأسرية بما يحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة، ويتناول هذا القانون القضايا المرتبطة بالزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية، مع وضع ضوابط واضحة تقلل من النزاعات وتساعد على تسريع إجراءات التقاضي، كما يركز على حماية حقوق المرأة والطفل، ويحدد آليات قانونية أكثر دقة لضمان تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم، ويهدف كذلك إلى تطوير القوانين السابقة بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، ويمنح القضاة أدوات قانونية أوضح للفصل في القضايا الأسرية بطريقة عادلة ومنظمة، بما يعزز الاستقرار الأسري ويحافظ على مصلحة الأطفال في المقام الأول - حسب الشيخ تامر الشبينى، إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف المصرية وباحث بقسم الدعوة بجامعة الأزهر الشريف.

 

فى البداية - أهم التعديلات في قانون الأحوال الشخصية الجديد المتوقع منها تعديلات مجموعة من النقاط المهمة التي تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من الوضوح والعدالة في القضايا الأسرية، ومن أبرزها تنظيم مسألة الرؤية والاستضافة للأطفال بشكل أكثر تحديدًا، وتوضيح ضوابط النفقة بما يضمن حقوق الأبناء، كما من المتوقع أن تشمل التعديلات إجراءات أكثر تنظيمًا لإثبات الطلاق وتوثيقه، إضافة إلى معالجة بعض المشكلات المرتبطة بالحضانة وترتيب مستحقيها، كذلك سيتم وضع آليات للحد من إطالة أمد النزاعات الأسرية داخل المحاكم من خلال إجراءات قانونية أسرع وأكثر دقة، وتسعى هذه التعديلات إلى تحقيق توازن بين حقوق الزوجين، مع الحفاظ على مصلحة الأسرة واستقرارها، وتقديم حلول قانونية أكثر وضوحًا في التعامل مع الخلافات الأسرية، وهو ما يتمناه جميع الأطراف من المشرع – وفقاً لـ"الشبينى" . 

 

45532-45532-45532-وويوي-(1)

 

5 عناصر لابد من توافرها في القانون.. الأبرز "قانون أكثر عدالة للكل"

 

إن القانون وُجد لتنظيم حياة الناس، وتيسير أمورهم، ورفْع المظالم عنهم، وردع المعتدي الباغي، ونشر العدالة بين أرجاء المجتمع - وهذا حق - فإن الإسلام سن القوانين في سائر المجالات، ففي البيع ألزم بالرضا والقبول، وبيان صفات السلعة، ووجود طرفي العقد، أو من ينوب عنهما، وبهذا تتم الصفقات في حياة الناس بسهولة ويسر، ويتبادلون المنافع فيما بينهم، وهكذا بقية المجالات، فالقانون أداة وُجدت لخدمة مصالح العباد، وهو وسيلة قوية تدفع الضرر عنهم – الكلام لـ"الشبينى".

 

وإذا كان كل قانون يستمد قوته من حاجة الناس إليه، ومدى قدرته على تحقيق العدالة بين سائر أفراد المجتمع، فإن من الواجب أن ندقق في القوانين التي تمس حياة الناس بصورة مباشرة، فمثلا: قانون الأحوال الشخصية يمس صميم الحياة المصرية وجوهرها، فهو ينظم شئون الأسر التى يتكون منها المجتمع، ومن ثم يجب أن يتم بأناة وتجرد، وبصورة تند عن الحيف والزيغ، وإلا فقد مبررات وجوده، ومسوغات شرعيته، وبدلا من أن يعالج أصل الداء، تسبب هو في نشر الداء بصورة أوسع وأوسع، فإن مشكلة قانون الأحوال الشخصية العويصة التي لم نر حلاً لها أنه بعين واحدة، وأذن واحدة، ويد واحدة، فغدا ميزانه مائلاً، ولا أسوأ من الميزان ذي الكفة المائلة، فكل زنة تُوضع عليه تأتي ناقصة، فيغدو البيع كله فاسداً، وهنا نتناول عدة عناصر يجب أن تتوافر في القانون الجديد كالتالى: – هكذا يقول "الشبينى": 

 

105963-105963-elbashayer.com-2020-08-28_15-10-50_408605

 

1- إن نصوص القانون تأتي إنعكاسا لواضعيها، ومن ثم فإذا كانت تصورات واضعي قانون الأحوال الشخصية صحيحة جاء القانون محكما، وإذا كانت تصوراتهم مائلة جاء القانون مائلاً.  

 

2- إن كل قانون يمثل أخلاق وقيم ومبادىء كل أمة، فالقانون الروماني يعبر عن ثقافة رومانيا، والهندي عن قيم الهنود، والفرنسي يترجم عن علمانية فرنسا، ومن ثم فقانون الأحوال الشخصية إذا لم يأت معبرا عن هوية المصريين الحقيقية وحضارتهم التي تكونت عبر تاريخهم الطويل لن يُكتب له الخلود والبقاء والنجاح.

 

3- إن القانون يأتي لخدمة المثل والقيم والمباديء الرفيعة، فما الظن إذا شجع قانون الأحوال الشخصية على قطيعة الرحم والحرمان، فلابد أن يكون قانون أكثر عدالة للكل.  

 

4- إن تراثنا الإسلامي ملىء بالاجتهادات التي عالجت مشكلات الأمم الأخري بحيث أخذوها منا، وطبقوها عندهم، فكيف نعجز نحن عن حل مشكلات الأحوال الشخصية، وهو يمثل ثلثي التركة الثقافية لحضارة المسلمين؟ ولماذا نجعل الغرب وجهتنا في أدق شئوننا؟

 

5- إن القانون يستمد سلطانه من مدى تعبيره عن تطلعات الناس وتلبية احتياجاتهم، ومن إلزام الناس به بعد إيمانهم بصحته، وكل قانون فقد هذين الأصلين أصبح كالجسد بلا روح.  

 
20260421051503153
 
104526-ططي
 

الشيخ تامر الشبينى، إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف المصرية وباحث بقسم الدعوة بجامعة الأزهر الشريف


الأكثر قراءة



print