الإثنين، 27 أبريل 2026 07:11 م

مالى فى قبضة المتمردين.. هجمات منسقة لمسلحين وجماعات إرهابية تثير الفزع فى باماكو ومناطق عدة.. وقوع انفجارات وإطلاق نار فى العاصمة.. المعارك دائرة فى كيدال.. والأمم المتحدة تدعو لمواجهة التطرف فى دول الساحل

مالى فى قبضة المتمردين.. هجمات منسقة لمسلحين وجماعات إرهابية تثير الفزع فى باماكو ومناطق عدة.. وقوع انفجارات وإطلاق نار فى العاصمة.. المعارك دائرة فى كيدال.. والأمم المتحدة تدعو لمواجهة التطرف فى دول الساحل الجيش المالى
الإثنين، 27 أبريل 2026 06:00 م
كتبت ريهام عبد الله
شهدت مالي تصعيداً أمنياً خطيراً مع تنفيذ جماعات مسلحة هجمات منسقة استهدفت العاصمة باماكو ومناطق عدة في أنحاء البلاد، في تطور يعكس تنامي قدرات هذه الجماعات واتساع نطاق عملياتها، وسط مخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية واسعة.
 
هجمات متزامنة في العاصمة والأقاليم
أفادت تقارير بوقوع انفجارات وإطلاق نار كثيف في العاصمة باماكو، تزامناً مع هجمات أخرى في مناطق مختلفة، بينها كاتي التي تضم قاعدة عسكرية رئيسية قرب العاصمة، إضافة إلى مدن جاو، وسيفاري، وموبتي. كما تجددت الاشتباكات، الأحد، في مدينة كيدال شمال البلاد.
وأعلن الجيش المالي، مساء السبت، أن قواته تعمل على صد الهجمات، مشيراً إلى فرار بعض المسلحين، في وقت لا تزال فيه الاشتباكات مستمرة في عدة مواقع.
 
تنسيق بين حركات انفصالية وجماعات جهادية
تشير تقارير إلى أن الهجمات جاءت نتيجة تنسيق بين جبهة تحرير أزواد، التي تسعى لإقامة دولة مستقلة للطوارق في شمال مالي، وجماعة متمردين مرتبطة بتنظيم القاعدة، حيث نفذ الطرفان عمليات متزامنة في أنحاء متفرقة من البلاد.
وأكد المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، أن العملية جرى التخطيط لها منذ فترة وبشكل منظم، مشيراً إلى وجود تنسيق مع الجماعة المسلحة، التي بدورها أكدت في بيان أن الهجمات تمت ضمن عملية مشتركة.
 
معارك مستمرة فى كيدال
في المقابل، أعلن الجيش المالي أنه تمكن من “دحر” ما وصفها بـ”جماعات إرهابية”، مشيراً إلى مقتل “مئات” من المهاجمين، وهو ما لم يتسنّ التحقق منه بشكل مستقل.
وبحسب مصادر ميدانية، لا تزال المعارك دائرة في كيدال، حيث توجد قوات للجيش إلى جانب عناصر يُعتقد أنهم من متعاقدين عسكريين روس.
وأفادت تقارير بأن بعض المناطق، خصوصاً في غاو، شهدت سيطرة جزئية للمسلحين، فيما لم تسقط المعسكرات العسكرية بالكامل.
 
أهداف عسكرية وتحركات ميدانية
أفاد أحد قادة جبهة تحرير أزواد بأن الجماعة كانت تستعد لهذه العملية منذ أشهر، مشيراً إلى أن من بين أهدافها قطع الطرق بين كيدال وتيساليت لمنع وصول تعزيزات عسكرية. وأضاف أن السيطرة على غاو تمثل هدفاً رئيسياً، يليها التقدم نحو تمبكتو.
 
إجراءات أمنية مشددة في باماكو
في العاصمة، فرضت السلطات حظر تجول ليلي من الساعة التاسعة مساءً حتى السادسة صباحاً لعدة أيام، مع إقامة نقاط تفتيش وتشديد الإجراءات الأمنية على الطرق المؤدية إلى المطار، الذي أُغلق مؤقتاً. كما نصحت وزارة الخارجية البريطانية بعدم السفر إلى مالي في ظل التطورات الأمنية.
 
إدانات دولية وتحذيرات
أثارت الهجمات إدانات واسعة، حيث أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف عن قلقه البالغ، فيما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أعمال العنف، داعياً إلى دعم دولي منسق لمواجهة تصاعد التطرف في منطقة الساحل.
كما أدانت الولايات المتحدة الهجمات، معربة عن تضامنها مع الشعب المالي، ومحذرة من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي.
 
خلفية الصراع في مالي
تعاني مالي منذ سنوات من تمردات تقودها جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، إلى جانب حركات انفصالية في الشمال، أبرزها جبهة تحرير أزواد التي تسعى لإقامة كيان مستقل للطوارق. ويحكم البلاد حاليا الجنرال أسيمي غويتا، الذي وصل إلى الحكم عام 2020، متعهداً باستعادة الأمن.
إلا أن الوضع الأمني لا يزال هشاً، مع بقاء مناطق واسعة خارج سيطرة الدولة رغم الاستعانة بمتعاقدين عسكريين روس عقب انسحاب القوات الفرنسية وقوات حفظ السلام الدولية.

الأكثر قراءة



print