الإثنين، 27 أبريل 2026 06:51 م

مجلس الشيوخ يقر تعديلات "التأمينات والمعاشات".. مطالبات بتعويض "تآكل المعاش" أمام التضخم

مجلس الشيوخ يقر تعديلات "التأمينات والمعاشات".. مطالبات بتعويض "تآكل المعاش" أمام التضخم مجلس الشيوخ
الإثنين، 27 أبريل 2026 05:20 م
كتبت نورا فخرى
شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الإثنين، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، نقاشات موسعة ومعمقة حول مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر برقم (148) لسنة 2019، ارتكزت على ضمان الاستدامة المالية للصندوق مع الحفاظ على حقوق 11.5 مليون صاحب معاش، وسط مطالبات نيابية بضرورة مراجعة قيم المعاشات لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
 
من جانبه، أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن التعديلات جاءت بعد دراسة "بعناية شديدة"، مشيراً إلى وجود توافق تام بين النواب والحكومة حول الصياغات النهائية.
وشدد "القصبي" على أن حق المواطن وحماية أموال التأمينات هي "واجب مقدس" على الدولة المصرية، موضحاً أن الهدف الأساسي من هذه التعديلات هو دعم صندوق التأمينات الاجتماعية وتعزيز دوره الاستثماري والخدمي لضمان الوفاء بالالتزامات تجاه أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.
 
وفي مواجهة السياسات المالية، وجه النائب ناجي الشهابي رسالة شديدة اللهجة للحكومة، واصفاً إياها بـ "الظالمة" لأصحاب المعاشات. واستعرض "الشهابي" مقارنة رقمية تعكس تراجع القوة الشرائية، قائلاً:
"في عام 2015 كانت قيمة الدولار مختلفة تماماً، اليوم الألف جنيه أصبحت تساوي أقل من 20 دولاراً.
 
وتساءل الشهابي: "أليس أولى بالحكومة تعويض 11 مليون مصري يمثلون الرقم الصعب في المعادلة الاجتماعية؟" محملاً الحكومة مسؤولية تراجع القوة الشرائية للجنية أمام العملات الأجنبية.
 
من جانبه، وصف النائب باسل عادل، يوم مناقشة القانون بأنه "يوم الوفاء" لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الدولة، لكنه أبدى تحفظات تقنية بشأن الأرقام الواردة في المسودة، مشيراً إلى أن العجز الأكتاري والأرقام المليارية المرصودة ضخمة للغاية. ولفت إلى أن زيادة المعاشات تحتاج إلى "تحريك وإعادة نظر" في ظل المعلومات المصاحبة، داعياً إلى ضرورة الاستماع بشكل أوسع لمطالب أصحاب المعاشات قبل الحسم النهائي.
 
 
وفي سياق متصل، أكد النائب عماد خليل، ممثل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن القانون خضع لـ 5 جلسات مناقشة جادة كان محرّكها الأساسي "رد الجميل" لمن استقطعت أموالهم أثناء عملهم. 
 
وأعلن خليل موافقته المبدئية على القانون مع التشديد على ربط تعديل المادتين (22) و(165) اللتين كانتا "تحجمان" تسوية المعاشات، مشيداً باستجابة الحكومة في هذا الصدد.
 
وأشار خليل إلى فجوة رقمية تستوجب العلاج، حيث يوجد فجوة بين أصحاب المعاشات والمؤمن عليه فقط، وهي، مؤكدا ضرورة جذب "العمالة غير المنتظمة" تحت مظلة التأمين لتأمين مستقبلهم واستدامة الصندوق.
 
وحذرت النائبة  آمال راضي، عضو مجلس الشيوخ، من المخاطر التي تواجه منظومة المعاشات. 
وقالت راضي: "المشكلة ليست في مساهمة المالية لأن هذا حق أصيل، ولكن التحدي الحقيقي في نسبة المؤمن عليهم." كما نبهت إلى وجود "فجوة كبيرة" بين الأجور الحقيقية والأجور التأمينية، مما يؤثر سلباً على هيكل المعيشة بعد التقاعد.
 
يستند مشروع القانون إلى المادة (17) من الدستور المصري التي تلزم الدولة بكفالة خدمات التأمين الاجتماعي وضمان معاش مناسب. ويهدف المشروع إلى لضمان استدامة النظام وقدرته على الوفاء بالتزاماته المستقبلية، معالجة التداخل بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بالإضافة إلي تطوير الإطار التشريعي في ضوء ما كشف عنه التطبيق العملي من تحديات تقنية ومالية.
 
 
 

الأكثر قراءة



print