الإثنين، 20 أبريل 2026 06:14 م

عقوق الوالدين بالمحاكم.. "الإبن" يقيم دعوى "يمين حاسمة" لتحليف والدته.. ويحاول الطعن في عقود لأملاك تقدر بـ25 مليون جنيه للاستيلاء عليها.. والمحكمة ترفض الدعوى "لـرفعها على غير ذي كامل صفة"

عقوق الوالدين بالمحاكم.. "الإبن" يقيم دعوى "يمين حاسمة" لتحليف والدته.. ويحاول الطعن في عقود لأملاك تقدر بـ25 مليون جنيه للاستيلاء عليها.. والمحكمة ترفض الدعوى "لـرفعها على غير ذي كامل صفة" محكمة - أرشيفية
الإثنين، 20 أبريل 2026 04:05 م
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة السادسة والعشرون مدني كلي، المنعقدة بمحكمة شرق اسكندرية الابتدائية، حكماً مهماً، بـ "عدم قبول اليمين الحاسمة" المرفوعة من الإبن ضد والدته من أجل أن يطعن في عقود ثابتة ومستقرة منذ سنوات، لأملاك تقدر قيمتها بـ25 مليون جنيه، واستندت المحكمة في حكمها  بـ "عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي كامل صفة"، وتحطيم المحاولة الإجرائية التي أغفلت اختصام كافة أطراف الرابطة القانونية، باعتبار أن القانون لا يحمي من يجهل أصول الخصومة.

 

الخلاصة:

 

أحد الأبناء قرر أن إقامة دعوى قضائية ضد والدته ليشاركها في رزقها وشقى عمرها الذى تمتلكه منذ عام 2005، والموضوع يصل لـ 25 مليون جنيه، هنا الوجع ليس في المال، وإنما في كسرة الخاطر، والأصعب من ذلك إنه حاول بكل الطرق إجبارها على الوقوف أمام القاضي وحلف "يمين حاسمة"، من أجل أن يطعن في عقود ثابتة ومستقرة منذ سنوات، ونسى إن حق الأم "حرمة" وليس مجرد "رقم".   

 

images (3)

 

اليمينُ الحاسمةُ تسقطُ في مَهدِها

 ️

في قاعاتِ المحاكم، يظنُّ البعضُ أنَّ "اليمينَ الحاسمة" هي الورقةُ الرابحة التي تُنهي النزاع حين تعوزهم الوسيلة، لكنَّ الفنَّ الحقيقي في الدفاع عن صاحب الحق يكمنُ في إثبات أنَّ هذهِ اليمين "غيرُ مقبولة" أصلاً؛ لأنَّ الحقَّ أبلجُ بفيضٍ من الحجج القانونية التي لا تقبلُ التأويل، وهنا يأتي الدفع القانوني الحاسم، فلقد تم مواجهة محاولة "الابن" لجرِّ والدته (المدعى عليها الأولى) لمنصةِ الحلف طمعاً في شقاءِ عمرها البالغ قيمته 25 مليون جنيه، بمذكرةٍ تم تشييد أركانها كبحثٍ علميٍ رصين، وكان ركيزتها: 

 

الضربة الاستباقية (عدم التجزئة):  

 

تم التمسك كدفعٍ أول بـ "عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي كامل صفة"، محطمين المحاولة الإجرائية التي أغفلت اختصام كافة أطراف الرابطة القانونية، فالقانون لا يحمي من يجهل أصول الخصومة، والنتيجة كانت قاطعة، فقد قضت المحكمة بـ "عدم قبول اليمين الحاسمة"، لتظل الأم شامخةً في ملكها، ويُثبت القضاء المصري أنَّ الحق لا يضيع ما دام وراءه دفاعٌ يتقن فنَّ العلم والتحليل الرصين.  

 

صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 8023 لسنة 2020 مدنی کلی شرق، لصالح المحامى أحمد عزالدين، برئاسة المستشار محمد الشنواني، وعضوية المستشارين أمين القاباتي، واسراء عبد الرحمن، وأمانة سر محمد عباس.

 

ظظ
 

 

الوقائع.. "الإبن" يقاضى والدته في المحاكم

 

حيث تخلص وقائع الدعوى في أن المدعي اقام دعواه بموجب صحيفة موقعة من – محام - أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20 ديسمبر 2025 وأعلنت قانوناً للمدعى عليهم طلب في ختامها الحكم:

1-توجية اليمين الحاسمة الى المدعى عليهما كل على حدة بالصيغة الواردة بعالية لحسم واقعة سداد الثمن.

2-وعلى هدى ما يسفر عنه ذلك القضاء بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 25 أغسطس 2005 بالنسبة للمذكور.

3-عدم الاعتداد قانونا باشتراك المدعى عليهما اشتراكاً صورياً في عقد البيع والزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة. 

 

ممس
 

وذلك على سند من القول أنه بتاريخ... بالعقار رقم... والمبين معالمها وحدودها بصدر الصحيفة وورد بالعقد ادارج أسماء بعض الورثه كمشترين، إلا أن الحقيقة الثابتة أن المورث المرحوم "...."، هو من سدد كامل الثمن من مالة الخاص، واستقل بحيازة الشقة والتعامل فيها وظلت العين تحت يده حتى وفاته آلت حيازتها الى ورثته ، وكان المدعى يدفع بصورية اشتراك المدعى عليهما الأولى والثانية في العقد لعدم سداد الثمن، وقد عجز المدعى عن تقديم أية دليل قاطع على واقعة النفى إلا أنه لجأ الى طريق توجية اليمين الحاسمة بصيغة "اقسم بالله العظيم عالم الغيب والشهادة، الحي القيوم الذى لا اله الا هو، بأنني قمت بسداد كامل حصتى في شراء الشقة الكائنة بـ....، الرمل أول، كما هي مذكورة في عقد البيع المؤرخ 25 / 8 / 2005 نقداً الى البائعة.... يدا بيد بتاريخ توقيع العقد، وأن العقد صحيح وجدى وغير صورى، وأن المورث لم يقم بالسداد على كلياً أو جزئياً أو تحت أي مسمى"، مما حدا الأمر بالمدعى إلى إقامة دعواه الماثلة بغية القضاء له بطلباته آنفة البيان.

 

وقدم سندا لدعواه عبارة عن حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من مادة اعلام وراثة المرحوم.... وانحصار أرثه في زوجته.... وولادة البلغ / ...، ...، ....، ....، وصورة ضوئية من عقد البيع المؤرخ 25/8/2005 والمحرر من المدعو "....." طرف أول .....، طرف ثاني بئعة،  الى كل من مشتری ... ثابت بالبند الخامس تم هذا البيع وقبل بين الطرفين بمبلغ مائة ثلاثة وثلاثون الف جنية مصري، قام الطرف الثاني بدفعها كاملة عند التوقيع على هذا العقد، ويعتبر توقيع الطرف الأول على هذا العقد بمثابة مخالصة بقبض هذا الثمن. 

 

images (5)

 

وفى تلك الأثناء - تدوالت الدعوى بالجلسات: مثل المدعى بوكيل وقدم أصل الصحيفة، وطلب توجية اليمين الحاسمة، وبجلسة 21 فبراير 2026 مثل المدعى بوكيل، وقرر بأنه يقصر طلباته على الطلبين الأول والثالث والتنازل عن الطلب الثاني، ومثل المدعى عليهما الأول والثانى وقدم حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من الحكم 34 لسنة 2020 مدنى كلى والمرفوعة من "..." عن نفسه وبصفته وكيلا عن "..."، والقاضي منطوقها:

 

أولا: في الدعوى الأصلية برفضها والزمت المدعى بالمصاريف .

 

ثانيا: في الدعوى الفرعية بقبولها شكلا وبرفضها موضوعاً والزمت المدعية فرعيا بالمصاريف، وصورة ضوئية من الحكم الاستئنافي رقم "...." والمرفوعة من "..." ضد "..." والمقام طعناً على الحكم رقم ... لسنة 2025 مدنى على الإسكندرية، والقاضي منطوقه:   

 

وهديا بما تقدم - وكان المدعين فرعيا قد طلبوا منع تعرض المدعى عليه فرعيا لهم في ملكيتهم للشقة محل التداعي وكانت الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل وكان سند المدعين فرعيا هو عقد بيع عرفي وعليه فهم مجرد دائنين للبائع لهم بنقل الملكية، ومن ثم لا يحق لهم المطالبة بطلبهم هذا إلا بتمام التسجيل ما يتعين على المحكمة القضاء برفض الطلب هذا على نحو ما سيرد بالمنطوق.

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:

 

أولا: عدم قبول الدعوى الأصلية لإقامتها على غير ذي كامل صفة، وألزمت المدعي بالمصاريف وخمسة وسبعين جليها مقابل أتعاب المحاماة.

 

ثانيا: قبول الدعوى الفرعية شكلا وفي الموضوع برفضها وألزمت رافعها بالمصروفات وخمسة وسبعين جنيها مقابل اتعاب المحاماة.

 

1 عز
 
حكم قضائى برفض دعوى يمين حاسمة لتحليف الإبن لوالدته 1

 

2 عز
 
 
حكم قضائى برفض دعوى يمين حاسمة لتحليف الإبن لوالدته 2

 

3 عز
 
 
حكم قضائى برفض دعوى يمين حاسمة لتحليف الإبن لوالدته 3

 

4 عز
 
 
حكم قضائى برفض دعوى يمين حاسمة لتحليف الإبن لوالدته 4

 

5 عز
 
 
حكم قضائى برفض دعوى يمين حاسمة لتحليف الإبن لوالدته 5

 

fc403fc8-99c1-4d07-8198-f184a5cee434
 
المحامى أحمد عزالدين - مقيم الدعوى 
 
 
ز
 

حكم قضائى برفض دعوى يمين حاسمة لتحليف الإبن لوالدته

موضوعات متعلقة :

هل يحق للمتهم توجيه اليمين الحاسمة للمدعي بالحق المدني في جنحة إيصال أمانة؟.. القاعدة المستقرة أن اليمين الحاسمة لا تُقبل في المواد الجنائية.. بينما تجوز في الشق المدنى.. وتباين أحكام النقض حول الأزمة

يهم ملايين المتقاضين.. النقض تُرسخ 6 مبادئ حول اليمين الحاسمة.. الأبرز اليمين الحاسمة إذا تناقضت مع بعضها وجب نقض الحكم.. ولا يجوز تجزئة الصورية فيها خاصة في البيع والتعاقد.. وإهدار الدليلين المستمدين منهما

"الإستئناف" ترسى 5 مبادئ للتصدى للتوقيع على بياض.. التوقيع على بياض يعتبر بمثابة تفويض من الموقع لإستعمال المحرر بعد ملأ بياناته.. ويتصدى لأزمات إيصالات الأمانة وحلف اليمين الحاسمة وارتباطها بالمسائل الجنائية

بعد 4 سنوات من النزاع في المحاكم.. "المحكمة" تنصف "مهندس" من الفصل التعسفى فترة كورونا وترفض تحليفة اليمين الحاسمة.. واعتبرت العقد غير محدد المدة رغم أن مدته منتهية أثناء رفع الدعوى.. وترفض ادعاءات الشركة ضده


الأكثر قراءة



print