الثلاثاء، 21 أبريل 2026 01:56 ص

ميدان واجهة جديدة لتحركات الإخوان.. كيف توظف الجماعة المنصة لنشر الفوضى.. تحريض واستهداف استقرار الدولة المصرية عبر أدوات إعلامية مشبوهة.. وخطط منظمة تعيد إنتاج خطابها المتطرف في ثوب رقمي جديد

ميدان واجهة جديدة لتحركات الإخوان.. كيف توظف الجماعة المنصة لنشر الفوضى.. تحريض واستهداف استقرار الدولة المصرية عبر أدوات إعلامية مشبوهة.. وخطط منظمة تعيد إنتاج خطابها المتطرف في ثوب رقمي جديد الاخوان
الإثنين، 20 أبريل 2026 11:00 م
كتب محمود العمري
في الوقت الذي تواصل فيه الدولة المصرية جهودها في البناء والتنمية وترسيخ الاستقرار، تسعى جماعة الإخوان الهاربة إلى البحث عن أدوات بديلة تعوض بها خسائرها المتتالية وفشلها في العودة إلى المشهد من الداخل، عبر منصات خارجية ووسائل إعلام رقمية تستهدف بث الفوضى والتشكيك في مؤسسات الدولة.
وخلال الفترة الأخيرة، برز اسم منصة "ميدان" كإحدى الأدوات التي تستخدمها الجماعة في إطار محاولاتها المستمرة لإعادة ترتيب صفوفها خارجيًا، من خلال تقديم محتوى سياسي وإعلامي موجه، يركز على نشر روايات مضللة وتضخيم الأزمات وتصدير صورة غير حقيقية عن الأوضاع داخل مصر.
وتعتمد الجماعة في هذا المسار على أساليب جديدة تقوم على ما يعرف بالحرب الناعمة، حيث لم تعد تراهن على المواجهة المباشرة بعد سقوط مشروعها وفقدان شعبيتها، بل اتجهت إلى استخدام الإعلام الرقمي، والحملات الإلكترونية المنظمة، والرسائل الموجهة التي تستهدف التأثير على الرأي العام من الخارج.
كما تسعى المنصة إلى استهداف فئة الشباب بشكل خاص، عبر محتوى مصمم بلغة عصرية وشعارات براقة، في محاولة لاجتذاب شرائح جديدة لا تمتلك معرفة كافية بتاريخ الجماعة وممارساتها السابقة، وذلك بهدف إعادة تسويق التنظيم في صورة مختلفة تخفي أفكاره الحقيقية.
وتكشف متابعة ما ينشر عبر هذه المنصات اعتماد الجماعة على أساليب التحريض المعنوي، ونشر الشائعات، والتشكيك المستمر في الإنجازات الوطنية، إلى جانب محاولة استغلال أي تحديات اقتصادية أو اجتماعية لتأليب الرأي العام وإثارة البلبلة.
ويرى مراقبون أن لجوء الإخوان إلى هذه الأدوات يؤكد حجم الأزمة التي يعيشها التنظيم، بعدما فقد قدرته على الحشد والتنظيم التقليدي، وأصبح يعتمد على الفضاء الإلكتروني كملاذ أخير للحفاظ على وجوده السياسي والإعلامي.
كما تحاول الجماعة من خلال تلك المنصات بناء شبكات تواصل خارجية مع جهات ومؤسسات مختلفة، من أجل توفير غطاء سياسي وإعلامي لتحركاتها، والضغط على الدولة المصرية عبر حملات ممنهجة تتكرر بصور متعددة.
ويؤكد متابعون أن أخطر ما في هذه التحركات هو محاولة إعادة إنتاج الفكر المتطرف في صورة حديثة، مستغلين التطور التكنولوجي وسرعة انتشار المعلومات، وهو ما يتطلب وعيًا مجتمعيًا دائمًا وقدرة على التمييز بين المعلومات الحقيقية والمحتوى الموجه.
ورغم تعدد الأدوات وتغير الأسماء، تبقى أهداف الجماعة واحدة، وهي استهداف الدولة الوطنية ونشر الفوضى وضرب الثقة بين المواطن ومؤسساته، إلا أن تماسك المجتمع وارتفاع الوعي الشعبي يظلان العقبة الأكبر أمام تلك المخططات المتكررة.

print