السبت، 18 أبريل 2026 03:15 ص

طفرة مرتقبة.. قدرات الطاقة المتجددة فى مصر تصل إلى 9516 ميجاوات.. وخطة إضافة 2700 ميجاوات عام 2026 وتدشين مشروعات كبرى مدعومة بتخزين الطاقة لتعزيز استقرار الشبكة القومية وترسيخ مصر كمركز إقليمى لتبادل الكهرباء

طفرة مرتقبة.. قدرات الطاقة المتجددة فى مصر تصل إلى 9516 ميجاوات.. وخطة إضافة 2700 ميجاوات عام 2026 وتدشين مشروعات كبرى مدعومة بتخزين الطاقة لتعزيز استقرار الشبكة القومية وترسيخ مصر كمركز إقليمى لتبادل الكهرباء الكهرباء - صورة أرشيفية
السبت، 18 أبريل 2026 12:00 ص
كتبت نورا فخري
تتجه الدولة المصرية بخطى متسارعة نحو تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، في إطار رؤية استراتيجية تستهدف تحقيق الاستدامة وتأمين احتياجات المستقبل من الكهرباء، حيث كشفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن خطة طموحة لإحداث نقلة نوعية في قدرات الشبكة القومية خلال عام 2026.
 
وجاء ذلك في المذكرة التي عرضها وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المهندس محمود عصمت أمام لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب برئاسة المهندس طارق الملا، والتي تضمنت مستهدفات واضحة لإضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة تصل إلى 2700 ميجاوات، إلى جانب إدخال تقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة إجمالية تبلغ 920 ميجاوات/ساعة، بما يعزز من استقرار الشبكة وكفاءتها التشغيلية.
 
وفي هذا الإطار، استعرضت المذكرة حزمة من المشروعات الكبرى التي بدأ تنفيذها و آخري جاري تنفيذها، وفق جدول زمني محدد خلال عام 2026، حيث يأتي مشروع «سكاتك» بنجع حمادي في مقدمة هذه المشروعات، بمرحلتيه الأولى والثانية بإجمالي قدرات تصل إلى 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية، إلى جانب أنظمة تخزين في المرحلة الأولى بقدرة 200 ميجاوات/ساعة، بما يسهم في دعم استقرار التغذية الكهربائية خلال فترات الذروة.
 
كما تشمل الخطة، تنفيذ مشروع «أبيدوس 2» بمنطقة بنبان الجديدة بقدرة 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية، مدعومًا بنظام تخزين ضخم يصل إلى 600 ميجاوات/ساعة، والمقرر تشغيله في يونيو 2026، وهو ما يمثل أحد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المدعومة بالتخزين في المنطقة.
 
إلى جانب ذلك، يتضمن البرنامج تنفيذ مشروع تحالف «إنفنتي – حسن علام» بقدرة 200 ميجاوات من الطاقة الشمسية مدعوما بتخزين 120 ميجاوات/ساعة، فضلا عن مشروع «أكوا باور» لطاقة الرياح بقدرة 550 ميجاوات، والمقرر دخوله الخدمة بنهاية العام، بما يعكس تنوع مزيج الطاقة المتجددة بين الشمس والرياح.
 
وعلى صعيد متصل، تواصل الدولة تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، الذي يستهدف تبادل قدرات تصل إلى 3000 ميجاوات، وهو ما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة، ويدعم مرونة الشبكات الكهربائية وقدرتها على مواجهة التحديات.
 
وبالتوازي مع هذه الخطط المستقبلية، تعكس المؤشرات الحالية نموا ملحوظا في قطاع الطاقة المتجددة، حيث بلغ إجمالي القدرات المركبة نحو 9516 ميجاوات، إلى جانب 500 ميجاوات من بطاريات التخزين، مع تصدر الطاقة الشمسية المشهد بإجمالي 3500 ميجاوات، تليها طاقة الرياح بقدرة 3034 ميجاوات، ثم الطاقة المائية بنحو 2982 ميجاوات.
 
وفي السياق ذاته، شهدت الفترة منذ يوليو 2024 تسارعًا في وتيرة تنفيذ المشروعات، حيث تم إدخال قدرات جديدة للخدمة شملت 1200 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و1150 ميجاوات من طاقة الرياح، و150 ميجاوات من الطاقة المائية، بالإضافة إلى تشغيل أنظمة تخزين بقدرة 500 ميجاوات/ساعة، بما يعكس جدية التنفيذ على أرض الواقع.
 
وتؤكد هذه المؤشرات أن مصر تمضي بثبات نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030، من خلال تنويع مزيج الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير طاقة نظيفة ومستدامة تلبي احتياجات التنمية الشاملة في مختلف القطاعات.

print