الجمعة، 17 أبريل 2026 09:37 م

محاولات فاشلة لإحياء خطاب سقط بسجل من العنف.. «ميدان الإخوانية» تعيد إنتاج فكر الجماعة الإرهابية رغم رفضه شعبيًا.. خبير: إعادة طرح العنف اليوم امتداد لنهج ارتبط بمرحلة شهدت أحداثًا دموية

محاولات فاشلة لإحياء خطاب سقط بسجل من العنف.. «ميدان الإخوانية» تعيد إنتاج فكر الجماعة الإرهابية رغم رفضه شعبيًا.. خبير: إعادة طرح العنف اليوم امتداد لنهج ارتبط بمرحلة شهدت أحداثًا دموية الإخوان - صورة أرشيفية
الجمعة، 17 أبريل 2026 07:00 م
كتبت إسراء بدر
بين ماضٍ مثقل بالأحداث الدامية، وحاضر يعيد إنتاج نفس الخطاب بأدوات مختلفة، تطرح الوثيقة السياسية والفكرية لمنصة "ميدان" الإخوانية تساؤلات خطيرة حول ما تحاول الجماعة الدفع به خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل مضامين لا تكتفي بتفسير ما جرى، بل تسعى إلى إعادة طرح العنف كخيار محتمل للمستقبل، وتأتي هذه المحاولات في ظل واقع سياسي ومجتمعي تشكل بعد 30 يونيو، حيث يواجه هذا الخطاب حالة رفض شعبي واسعة، ما يضعه في مواجهة مباشرة مع وعي مجتمعي لم يعد قابلًا لإعادة التجربة.
 
وفي هذا السياق، قال طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، إن ما ورد في وثيقة "ميدان" الإخوانية لا يمكن فصله عن تاريخ الجماعة، خاصة ما ارتبط بمرحلة شهدت أحداثًا دموية وتصاعدًا واضحًا في وتيرة العنف عقب 30 يونيو، مؤكدًا أن هذه المرحلة كشفت طبيعة هذا الفكر أمام الرأي العام بشكل كامل.
 
وأضاف أن الجماعة ارتبط اسمها خلال تلك الفترة بعدد من الوقائع التي شملت استهداف منشآت حيوية، وهجمات على كمائن أمنية، إلى جانب حوادث تفجير طالت مديريات أمن ومرافق عامة، وهو ما أدى إلى تصنيفها كتنظيم إرهابي.
 
وأوضح البشبيشي أن الأخطر في الوثيقة الحالية أنها لا تكتفي باستدعاء هذا الماضي، بل تحاول إعادة إنتاج نفس الأفكار بصياغات جديدة، تمهيدًا لطرحها ضمن تصور مستقبلي يقوم على نفس المفاهيم، ولكن تحت عناوين سياسية مختلفة.
 
وأشار إلى أن ما يُطرح في الوثيقة يعكس محاولة لإعادة تدوير خطاب سبق أن سقط شعبيًا، لافتًا إلى أن المجتمع المصري بعد 30 يونيو أصبح أكثر وعيًا بطبيعة هذا النهج، وأكثر رفضًا لأي محاولة لإعادة تقديمه.
 
وشدد على أن ما يُطرح اليوم ليس جديدًا، بل امتداد لنهج ارتبط بأحداث دموية، لكن هذه المحاولات تصطدم بواقع مختلف تمامًا، قائم على رفض شعبي واضح لأي عودة لنفس المسار، مؤكدًا أن هذا الخطاب لن ينجح في فرض نفسه مجددًا.

الأكثر قراءة



print