كتب محمود العمرى
أكد طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان تعيش حالة من الارتباك الواضح بعد الضربات الأمنية المتتالية التي استهدفت عناصرها داخل مصر، ما أدى إلى تفكيك العديد من خلاياها وإضعاف قدرتها على التحرك في الداخل.
وأوضح البشبيشي أن هذا الوضع دفع التنظيم إلى نقل نشاطه بشكل أكبر إلى الخارج، حيث بدأ يعتمد على أدوات جديدة للضغط السياسي، من بينها التعاون مع منظمات حقوقية دولية، واستغلال منصات إعلامية مثل "ميدان" للترويج لروايات منحازة ضد الدولة المصرية.
وأشار إلى أن الجماعة تسعى من خلال هذه الأدوات إلى خلق حالة من التشكيك في المؤسسات الوطنية، عبر نشر تقارير ومحتوى إعلامي يفتقر إلى الموضوعية، ويهدف إلى التأثير على صناع القرار في الخارج.
وأضاف أن التنظيم يعمل على بناء شبكة من العلاقات مع جهات دولية، مستفيدًا من المناخ السياسي في بعض الدول، لتوسيع نطاق تأثيره ومحاولة استعادة جزء من نفوذه المفقود.
وشدد البشبيشي على أن هذا التحول يعكس إدراك الجماعة لصعوبة العودة إلى المشهد من الداخل، ما دفعها للاعتماد على الضغط الخارجي كبديل استراتيجي، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحركات تتطلب تنسيقًا دوليًا ووعيًا إعلاميًا كبيرًا.