الطلاق - أرشيفية
محكمة الأسرة في حقيقة الأمر تُعد الملجأ الآمن، لأي زوجين وصلت بهما الخلافات لطريق مسدود، ودعاوى الأسرة من الدعاوى الشائكة العصيبة التي تحتاج لعمل مُتأنى، ومن بين الدعاوى الأكثر جدلية دعوى الطلاق والتمكين من المسكن، لأجل ذلك يتساءل الكثيرون عن طرق حل العديد من النزاعات الأسرية، والفصل بها في أسرع وقت، وهو ما تسعى إليه الحكومة بوضع قانون جديد بتكليف من الرئيس السيسي يتناول كل ما يخص الخلافات الزوجية.
ونتيجة لأهمية الأسرة بالمجتمع تسعى الحكومة لتعديل بعض المواد بقانون الأحوال الشخصية الجديد لتلبية تطلعات المواطنين بشكل أفضل، والخروج بمشروع قانون متكامل يخدم مصلحة الجميع، ويضمن حقوق جميع الأطراف في القضايا الأسرية، لتضم التعديلات أحكام تنظم الخطبة والزواج، غير الموجودة في القانون الحالي، بينما يتمنى الكثيرون أن تكون موجودة في التعديلات المقبلة، خاصة أن هناك بعض القصور الذي من شأنه إطالة مدة نظر القضايا، والفصل فيها.

مقترحات لسرعة الفصل فى دعاوى الأحوال الشخصية
في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على مقترحات لسرعة الفصل فى دعاوى الأحوال الشخصية، من خلال التعرف على ماهية قضايا الأسرة المصرية كما تعكسها الدعاوى المنظورة أمام إحدى الدوائر بمحاكم الأحوال الشخصية، وإلقاء الضوء على أنواع تلك الدعاوى فى ظل التطورات والتغيرات التى شهدها المجتمع فى الأونة الأخيرة – بحسب الخبير القانوني والمحامى المتخصص في قضايا الأسرة رامى زين.
في البداية - تطوير التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية أصبح ضرورة ملحة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع، خاصة أن حرص القيادة السياسية على إنشاء صندوق دعم الأسرة، يعكس رؤية متكاملة تراعي وتدعم مفهوم العدالة الاجتماعية، من خلال توفير أدوات حماية اقتصادية للفئات الأكثر احتياجا داخل المنظومة الأسرية، والتوجيه الرئاسي يحمل دلالة واضحة على أهمية الانتقال من معالجة جزئية للمشكلات إلى تبني حلول جذرية وشاملة – وفقا لـ"زين".

18 مقترحًا
وفى الحقيقة؛ القوانين الحالية لم تعد قادرة على استيعاب حجم وتعقيد النزاعات الأسرية، وهو ما يتطلب تدخلا تشريعيا يعيد ضبط التوازن داخل الأسرة المصرية، وخلال الفترة المقبلة لابد أن تشهد مناقشات مجلس النواب قدرا كبيرا من التوازن والدقة، مع فتح حوار مجتمعي واسع يضم مختلف الأطراف المعنية، لضمان صياغة قوانين تحقق العدالة وتحافظ على استقرار الأسرة، وتضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، وبصفتى محامياً لقضايا الأحوال الشخصية اقترح هذه التعديلات القانونية والعملية لسرعة الفصل فى الدعاوى – الكلام لـ"زين":
1- إلغاء وجوبية اللجوء الى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، وجعله اختياريا فقط فى حالة إبرام عقود تصالح، وإقامة الدعوى مباشرة، خاصة أن دور مكتب تسوية المنازعات أضحى دورا روتينيا بشكل بحت.
2- زيادة عدد دوائر الأسرة وتحديد الجلسة بعد رفعها بأسبوع كما فى إعلام الوراثة والولاية التعليمية على أن يتم الإعلان بواسطة قلم الكتاب وليس المدعين.
3- تحديد دعاوى النفقات والأجور والمصاريف على سبيل الحصر مع اعطاء رئيس قلم الكتاب بعض صلاحيات قبول أو رفض الدعاوى "الكيدية" التى ليس لها سند قانونى سليم لمنع تكدس رول المحاكم دون داعى.
4- سرعة الفصل فى دعاوى النفقات، وأن أمكن استثناء من قانون المرافعات أن يكون الفصل فى جلسة واحدة كما فى الأوامر على عرائض، خاصة إذا قدمت المدعية ما يفيد دخل الزوج سواء مستند أو شاهد يسار، وفى حالات التأجيل يكون الآجل أسبوع فقط، والحكم يكون فى نفس اليوم.
5- زيادة عدد مدخلى البيانات فى محاكم الأسرة، وذلك لسرعة طباعة الأحكام وتسليم الصيغ التنفيذية، مع إمكانية التنفيذ بمسودة الحكم إذا لزم الأمر.

6- تقليل مدة الاستئناف على الأحكام إلى خمسة عشر يوما فى دعاوى النفقات تحديدا كما يحدث فى دعاوى الأمور المستعجلة، مع زيادة مدة عمل دوائر الاستئناف لتكون أسبوعين بدلاً من أسبوع.
ملحوظة: وعند إقامة الاستئناف يتم تحديد جلسة خلال أسبوعين والتأجيل أمام محكمة الاستئناف بين الجلسة والأخرى يكون أسبوعين أقصى تقدير وليس شهر وشهرين كما هو الآن.
7- تغليظ عقوبة الحبس عن متجمد النفقة كلما زاد مبلغ المتجمد وليس توحيد العقوبة كما هو الآن 30 يوما أو أقل وإنما تعديل العقوبة لتصل إلى ثلاثة سنوات مع ربطها بسيستم وزارة الداخلية لتسهيل القبض على الممتنع .
8- إتاحة اللجوء الى إقامة جنحة امتناع عن تنفيذ حكم نفقة استنادا إلى نص المادة 293 عقوبات مباشرة دون شرط اللجوء الى دعوى حبس أولا أمام محكمة الأسرة.
9- اعتبار وجود أحكام نفقات حضورية ومتجمد نفقة، خاصة مع المبالغ الكبيرة سبباً للطلاق للضرر دون شهود خاصة مع ثبوت يسار الزوج.
10- فى حالة الخلع لا يرد إلا مقدم الصداق المثبت كتابة في عقد الزواج وعدم قبول قيد أية دعاوى كيدية بصورية مقدم الصداق طالما لم يتم اثبات غير هذا المقدم، حتى لا يساوم الزوج زوجته على حريتها، وليكون المتعارف عليه هو إثبات المهر سواء نقدى أو عينى على وجه الدقه بعقد الزواج.

11- جعل دعوى قائمة المنقولات الزوجية تقام أسرة فقط بدعوى تسليم، ويمنع إدراج الذهب بقائمة المنقولات.
12- تفعيل الاستضافة يوم أسبوعيا على الأقل، مع وضع ضوابط حاسمة وصارمة فى كيفية تسليم الصغير وتسلمه بين الأبوين مع تغليظ عقوبة تلاعب الأب أو امتناعه عن تسليم الصغير لوالدته.
13- بخصوص الرؤية تمكين الجد والجدة لأب برؤية الصغار مع الأب مرة فى الشهر، على أن يتم تكليف أمين شرطة أو معاون له الضبطية القضائية بكل مكان للرؤية لضبط عملية الرؤية وسرعة تحرير محاضر بالوقاءع المخالفة، مع التشديد على التنفيذ الفعلى للرؤية من الأب والأم وتحديد عقوبات للمخالف منها نقل الحضانة من الأم الممتنعة وحرمان عقابى للأب المتلاعب الذى يختبىء وقت تنفيذ الرؤية، مع وقف تنفيذ الرؤية قانونا بعد انتهاء سن حضانة الصغار وتحديد ذلك بنص قانونى.
14- الزوجة التى يثبت ارتكابها لأعمال مخلة بالشرف وبالدليل وليس شرط جريمة الزنا، يتم إسقاط الحضانة فورا عنها.
15- الأب الذى يثبت امتناعه عمدا عن الإنفاق بأحكام نفقات حضورى ومتجمد نفقة يحرم من الرؤية لمدة معينة حتى يسدد، وإذا استمر امتناعه عن الانفاق يستمر امتناعه عن الرؤية.
16- حرمان الأب الممتنع عن الإنفاق عمدا عن تجديد بطاقة الرقم القومى والرخصة الخاصة بالقيادة والرخصة الخاصة بسيارته.
17- استثناء قضايا النفقات من سرية الحسابات البنكية للأزواج، وذلك للوقوف على حقيقة يسار الزوج الممتنع عن الإنفاق.
18- تشديد إجراءات إرسال إنذار الطاعة بحيث يتم عرضه على نيابة الأسرة، ودفع أمانة خبير للانتقال أولاً للمكان المعد للطاعة بالإنذار للتأكد من صلاحيته أم لا قبل التصريح بإرسال الإنذار للزوجة، وذلك منعا للتلاعب من الزوج مع تحجيم عملية إرسال أكثر من انذار طاعة واقتصاره على انذار واحد فقط، واعتبار أى إنذار بعد ذلك غير ذو قيمة.

الخبير القانوني والمحامى المتخصص في قضايا الأسرة رامى زين