الإثنين، 30 مارس 2026 08:29 م

القطاع الصحى فى لبنان على حافة الانهيار.. الأمم المتحدة تحذر من الهجمات على المرافق الصحية وتدمير البنية التحتية.. والصحة العالمية: ضغوط هائلة عقب إلحاق الضرر بالبنية التحتية والخدمات الأساسية

القطاع الصحى فى لبنان على حافة الانهيار.. الأمم المتحدة تحذر من الهجمات على المرافق الصحية وتدمير البنية التحتية.. والصحة العالمية: ضغوط هائلة عقب إلحاق الضرر بالبنية التحتية والخدمات الأساسية لبنان
الإثنين، 30 مارس 2026 04:00 م
كتبت: هند المغربي
يشهد القطاع الصحي في لبنان واحدة من أخطر مراحله في ظل تصاعد النزاع ، حيث بات على حافة الانهيار نتيجة الاستهداف المتكرر للمرافق الطبية والعاملين فيها. من جانبها حذرت الأمم المتحدة من تزايد الهجمات التي تطال البنية التحتية الصحية، الأمر الذي يفاقم معاناة المدنيين ويهدد بتقويض ما تبقى من قدرة النظام الصحي على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
 
وفي هذا السياق، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الضغوط على القطاع الصحي بلغت مستويات غير مسبوقة، خاصة مع تضرر المستشفيات وتعطل الخدمات الأساسية، ما يعيق وصول الرعاية الطبية المنقذة للحياة إلى الفئات الأكثر احتياجا. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه لبنان أصلًا من أزمات اقتصادية واجتماعية حادة، زادت من هشاشة النظام الصحي.
 
الأمم المتحدة: كارثة إنسانية وشيكه في لبنان
ومع استمرار استهداف سيارات الإسعاف والكوادر الطبية، تتعالى التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية وشيكة، وسط دعوات ملحة لكافة الأطراف بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المرافق الصحية والعاملين فيها، باعتبارها خط الدفاع الأخير لإنقاذ الأرواح في أوقات النزاعات.
 
فيما حذر كلا من  منسّق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، وممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، الدكتور عبد الناصر أبو بكر من تصاعد الهجمات على القطاع الصحي في لبنان، وذلك في أعقاب الإبلاغ عن ما لا يقل عن 75 هجوما استهدف مرافق الرعاية الصحية مما أسفر عن مقتل 51 وإصابة 126 من من العاملين الصحيين أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني.
 
وأكد المسؤولان الأمميان من أن هذه الهجمات تسببت في إلحاق أضرار بالبنية التحتية الصحية الحيوية، وتعطيل الخدمات الأساسية، وزيادة إعاقة وصول الرعاية الصحية اللازمة لإنقاذ الحياة للمجتمعات التي تعاني أصلا من ضغوط هائلة.
 
دعوات أممية لحماية المرضي والجرحى والمرافق الصحية
ودعا المسؤولان الأمميان كافة الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وأن حماية الجرحى والمرضى، والعاملين في المجال الطبي، والمرافق ووسائل النقل الطبية، أمر أساسي للحفاظ على القيم الإنسانية في زمن الحرب من خلال إنقاذ الأرواح وضمان استمرارية تقديم الخدمات الحيوية لمن هم في أمسّ الحاجة إليها.
 
وقال عمران ريزا وعبد الناصر أبو بكر في بيان مشترك: "إنها لحظة حاسمة لاحترام قواعد الحرب. فالقانون الدولي الإنساني واضح: الحماية الخاصة الممنوحة للمهمة الطبية بما في ذلك الكوادر الطبية والمستشفيات وسيارات الإسعاف  يجب احترامها في جميع الأوقات ويجب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنيب المدنيين والأعيان المدنية آثار الأعمال العدائية. كما يجب تيسير تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى، لا عرقلتها.
 
استهداف سيارات الإسعاف ومقتل 9 مسعفين وإصابة 7 آخرين
وأشار تقرير للأمم المتحدة إلى حادثة مأساوية جديدة استهدفت سيارات الإسعاف، تسببت في قتل ما لا يقل عن تسعة مسعفين في ثلاث هجمات منفصلة في جنوب لبنان أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني، فيما أُصيب سبعة آخرون لافته الي ان المسعفين والعاملين في القطاع الصحي يواصلون المخاطرة بحياتهم يوميا لإنقاذ الآخرين، ويجب حمايتهم.

print