محكمة النقض - أرشيفية
أصدرت الدائرة الجنائية "ب" – بمحكمة النقض – حكماً قضائياً فريداً من نوعه، رسخت خلاله للضمانات القضائية الحاسمة لبراءة الزوج في جنحة "تبديد المنقولات"، قالت فيه: "أن المشغولات الذهبية لصيقة بالزوجة تتزين بها وتقضي ببراءة الطاعن من تهمة التبديد"، في الطعن المقيد برقم 10923 لسنة 95 قضائية.
الخلاصة:
"ولا ينال من ذلك ما أثبت بالأوراق من أن المتهم لم يعرض مشغولاتها الذهبية عليها، ذلك أن العرف قد جرى على أن المشغولات الذهبية تظل في حوزة الزوجة لتتزين بها ، وهو ما قال به المتهم أمام الخبير وهو ما تطمئن المحكمة إليه ، إذ ليس من المقبول – عقلا - أن تخرج هي من منزل الزوجية بملابسها – بعد أن طلقها المتهم - تاركة مصاغها ، كما أن المدعية بالحقوق المدنية لم تدلل على مدار جلسات المحاكمة السابقة بدرجتيها على ما يدحض هذه القرينة".
صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 10923 لسنة 95 قضائية، برئاسة المستشار صفوت مكادي، وعضنوية المستشارين محمد أبو السعود، وأحمد مصطفي عبد الفتاح، وأحمد أنور الغرباوي، وخالد إسماعيل فرحات، وبحضور كل من رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض محمد الفقي، وأمانة سر أحمد لبيب.
من واقع المبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض المصرية، وأحكام دوائر طعون نقض الجنح بمحكمة الاستئناف، نوضح خطة الدفاع الاستراتيجية لتفنيد الاتهامات الكيدية في جنح التبديد طبقا للمادة 341 عقوبات.
1-بطلان حكم الإدانة للقصور في التسبيب
مبدأ استئنافي حاسم (محكمة استئناف القاهرة - الدائرة 6 جنائي - حكم رقم 21511 لسنة 10 ق): أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل حكم الإدانة على بيان دليلي يثبت عقد الأمانة وكيفية انتقال الحيازة الفعلية للمتهم. وإذا أغفلت المحكمة الرد على دفوع الدفاع الجوهرية (كالدفع بانتفاء أركان الجريمة أو حيازة الزوجة لمصاغها)، فإن حكمها يصمه القصور والإخلال بحق الدفاع ويستوجب إلغاءه.
2-تقرير الخبراء يهدم الركن المادي "الرفض التعسفي"
مبدأ محكمة النقض (في الطعن رقم 10923 لسنة 95 ق): إذا أثبت تقرير خبراء محكمة الأسرة أو محاضر الفحص أن الزوج عرض المنقولات عرضاً قانونياً، فاستلمت الزوجة بعضها ورفضت تعسفياً استلام الباقي بحالة جيدة "كغرفة الصالون"، مطالبة بقيمتها نقداً؛ ينتفي الركن المادي للجريمة تماماً، إذ لا تبديد لمن لم يمتنع عن الرد.
3-عُرف المشغولات الذهبية وانتفاء القصد الجنائي
مبدأ محكمة النقض "في الطعن رقم 26754 لسنة 3 ق": التبديد جريمة عمدية تتطلب نية تملك الشيء وحرمان صاحبه منه، ولا تتحقق بمجرد التأخير في الرد، وحيث إن العُرف المستقر يقضي بأن "المشغولات الذهبية تظل في حوزة الزوجة لتتزين بها"، فإن خروجها من مسكن الزوجية يتبعه عقلاً حيازتها لذهبها، ولا يجوز إدانة الزوج بتبديده دون دليل قاطع.
أثر قانوني هام "تعديلات 2017": عندما تتصدى محكمة النقض لموضوع الدعوى مباشرة عملاً بالمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959، فإنها تقضي بالبراءة مجدداً وإلغاء حكم الإدانة مع رفض الدعوى المدنية متى وازنت بين أدلة الثبوت والنفي بـ "بصر وبصيرة".
وجاء بحيثيات قضائها": ولا ينال من ذلك ما أثبت بالأوراق من أن المتهم لم يعرض مشغولاتها الذهبية عليها، ذلك أن العرف قد جرى على أن المشغولات الذهبية تظل في حوزة الزوجة لتتزين بها، وهو ما قال به المتهم أمام الخبير وهو ما تطمئن المحكمة إليه، إذ ليس من المقبول – عقلا - أن تخرج هي من منزل الزوجية بملابسها – بعد أن طلقها المتهم - تاركة مصاغها، كما أن المدعية بالحقوق المدنية لم تدلل على مدار جلسات المحاكمة السابقة بدرجتيها على ما يدحض هذه القرينة".
الجدير بالذكر أن هذا الحكم يذكرنا بحكم النقض المقيد برقم طعن: 26754 لسنة 3 قضائية، والصادر بجلسة 24 أبريل 2013، والذى أرسى مبدأ قضائياً في قضايا تبديد المنقولات الزوجية، وأصدر حكمه بتبرئة الزوج من تهمة التبديد بشأن المشغولات الذهبية، وعدم إدراجها كجزء من قائمة المنقولات، وجاء في حيثياته أن الذهب بطبيعته يعد من متعلقات الزوجة الخاصة للتزين، ويظل في حيازتها الفعلية، مما يجعل مسئولية الزوج عن تبديده غير منضبطة قانونًا وعرفا، لانتفاء السيطرة أو حيازة الزوج له ابتداء.
-الحكم المطروح أمامنا يؤكد أن المحاكم تسير على ذات النهج، ويؤكد على ضرورة ثبوت واقعة تسليم المصاغ الذهبي ثبوتًا يقينيًا، وعدم الاكتفاء بالادعاء المجرد أو التقدير الجزافي - لكن - هناك أحكام أخرى لمحكمة النقض، ترد على هذا الحكم، ولكنه من محكمة أقل درجة ألا وهى محكمة الاستئناف الصادر من -الدائرة (6) الجنائية - طعن نقض جنح؛ في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 31511 لسنة 10 قضائية؛ الصادر بجلسة 2021/4/14م، والذي جاء به أن المشغولات تظل في حوزة الزوجة لتتزين بها إلا إذا ثبت عكس ذلك، وأن الدفع بخروج الزوجة من منزل الزوجية بمصاغها دفاع جوهري، وأنها تحتاج الي تحقيق تنوأ عنه محكمة النقض ترد عليه محكمة الموضوع، لذا فهي تقضي بالنقض والاحالة .

النقض تقرر المشغولات الذهبية لصيقة بالزوجة تتزين بها وتقضي ببراءة الطاعن من تهمة التبديد 1

النقض تقرر المشغولات الذهبية لصيقة بالزوجة تتزين بها وتقضي ببراءة الطاعن من تهمة التبديد 2

النقض تقرر المشغولات الذهبية لصيقة بالزوجة تتزين بها وتقضي ببراءة الطاعن من تهمة التبديد 3

النقض تقرر المشغولات الذهبية لصيقة بالزوجة تتزين بها وتقضي ببراءة الطاعن من تهمة التبديد 4