الإثنين، 30 مارس 2026 10:36 م

الأمن الغذائى معركة مستمرة.. خطة حكومية لإدارة الموارد وتعظيم الإنتاج.. وزير الزراعة يستعرض ملفات القطاع أمام "النواب".. والسيد القصير: خطة شاملة لمواجهة التحديات

الأمن الغذائى معركة مستمرة.. خطة حكومية لإدارة الموارد وتعظيم الإنتاج.. وزير الزراعة يستعرض ملفات القطاع أمام "النواب".. والسيد القصير: خطة شاملة لمواجهة التحديات مجلس النواب
الإثنين، 30 مارس 2026 06:00 م
كتب هشام عبد الجليل
استعرض علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، رؤية الوزارة في التعامل مع عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بالقطاع الزراعي، وذلك خلال اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب برئاسة النائب السيد القصير، في إطار مناقشة استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وأكد السيد القصير، رئيس اللجنة، أن  الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات متلاحقة في سلاسل الإمداد والنقل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على منظومة الغذاء عالميًا، الأمر الذي فرض تحديات غير مسبوقة على مختلف الدول، خاصة فيما يتعلق بتوفير السلع الاستراتيجية وضبط الأسواق.
وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال كلمته أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه التحديات برؤية استباقية، اعتمدت على تنويع مصادر الاستيراد، وزيادة السعات التخزينية، إلى جانب التوسع في مشروعات استصلاح الأراضي، بما ساهم في تقليل حدة التأثر بالأزمات العالمية، وضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين.
 
وأوضح الوزير، أن استراتيجية الوزارة ترتكز على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها التوسع في إنتاج التقاوي المحسنة عالية الإنتاجية، والتي تمثل أحد أهم أدوات زيادة الإنتاج الزراعي دون الحاجة إلى التوسع في الرقعة الزراعية، إلى جانب استكمال الخريطة الصنفية وخريطة التربة، بما يضمن تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
 
وفيما يتعلق بملف الأسمدة، أشار علاء فاروق، إلى أن الوزارة تعمل على ضبط المنظومة بشكل كامل، من خلال إحكام الرقابة على عمليات التوزيع، والتأكد من وصول الدعم إلى مستحقيه، فضلًا عن التنسيق مع الجهات المعنية لضمان توافر الكميات المطلوبة في التوقيتات المناسبة للمزارعين، بما يسهم في دعم العملية الإنتاجية.
 
كما تطرق الوزير، إلى جهود الوزارة في تشديد الرقابة على المبيدات، مؤكدًا أن هناك خطة متكاملة لضبط السوق ومنع تداول المبيدات المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات، حفاظًا على صحة المواطنين وجودة المنتجات الزراعية، ودعم القدرة التصديرية للقطاع.
 
وفي سياق متصل، تناول وزير الزراعة، ملف الزراعة التعاقدية، مشيرًا إلى أنها تمثل أحد الحلول المهمة لتحقيق الاستقرار للمزارعين، من خلال ضمان تسويق المحاصيل بأسعار عادلة، وتقليل المخاطر التي قد يتعرضون لها نتيجة تقلبات السوق، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على وضع آليات واضحة لتفعيل هذا النظام بشكل أوسع خلال المرحلة المقبلة.
 
ولم يغفل الوزير، الحديث عن قطاع الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، حيث أكد أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في هذه المجالات، من خلال دعم المشروعات الإنتاجية، وتوفير اللقاحات، ومواجهة الأمراض والأوبئة الحيوانية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل، خاصة أن هذه القطاعات تعد من الأنشطة كثيفة العمالة.
 
من جانبهم، طرح أعضاء لجنة الزراعة والري عددًا من التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها أزمة الأسمدة، وضرورة ضبط منظومة توزيعها، إلى جانب تطوير صناعة الدواجن، وتحسين جودة التقاوي، ومواجهة الأمراض الحيوانية مثل الحمى القلاعية، فضلًا عن المطالبة بإعادة تنظيم مساحات زراعة الأرز بما يحقق التوازن بين الموارد المائية واحتياجات الإنتاج.
 
كما طالب النواب بضرورة تفعيل دور البحوث الزراعية، وربط مخرجاتها باحتياجات السوق، بما يسهم في تحسين الإنتاجية وجودة المحاصيل، إلى جانب دعم دور التعاونيات الزراعية باعتبارها أحد أهم أدوات تنظيم القطاع وخدمة المزارعين.
 
وفي هذا الإطار، شدد  السيد القصير، على أن الأمن الغذائي لم يعد مجرد ملف اقتصادي، بل أصبح قضية أمن قومي، تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة، والعمل وفق رؤية موحدة تقوم على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتقليل الفجوة الغذائية في المحاصيل الاستراتيجية.
 
وأكد “القصير” أن ما تحقق من إنجازات في القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية يمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها، مشيرًا إلى أهمية الاستمرار في تنفيذ المشروعات القومية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتحسين كفاءة منظومة الإنتاج والتوزيع.
 
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير الزراعة استعداده الكامل للتعاون مع اللجنة، والاستجابة لكافة الملاحظات التي طرحها النواب، مع العمل على وضع حلول عاجلة للتحديات القائمة، خاصة فيما يتعلق بملف الأسمدة، إلى جانب التنسيق مع وزارة الموارد المائية والري لضمان عدالة توزيع المياه، وتحقيق التوازن المطلوب بين مختلف الاستخدامات.
 
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل المشترك بين الحكومة والبرلمان، من أجل تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
 
 
 
 
 
 

print