الثلاثاء، 26 مايو 2026 04:12 ص

إسلام الكتاتني: أوروبا أدركت خطر الإخوان وتضيق الخناق عليهم

إسلام الكتاتني: أوروبا أدركت خطر الإخوان وتضيق الخناق عليهم إسلام الكتاتني
الثلاثاء، 26 مايو 2026 03:00 ص
كتب الأمير نصرى
أكد إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن قرار القضاء الإداري الفرنسي بتأييد حظر أنشطة تابعة لجماعة الإخوان يمثل خطوة هامة ومنتظرة، تعكس توجهاً أوروبياً عاماً للحد من تغلغل الجماعة وتأثيرها على الهوية الوطنية.
 
 
دلالات قرار القضاء الفرنسي وحصاره للجماعة
 
أوضح إسلام الكتاتني خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة الفرنسية، برئاسة إيمانويل ماكرون، بدأت منذ فترة في وضع تقارير تحذر من خطورة الجماعة، مشيراً إلى أن الحكم القضائي الأخير يغلق الثغرات القانونية التي كانت تستغلها الجماعة تحت ستار "الحريات" و"حقوق الإنسان"، واعتبر أن فرنسا نجحت في إيجاد المسار القانوني الصحيح لمواجهة هذا التنظيم بعد سنوات من التردد.
 
انتهاء الدور الوظيفي للإخوان في أوروبا
 
أشار إسلام الكتاتني إلى أن الدول الأوروبية كانت في السابق تستخدم جماعة الإخوان كـ "أداة وظيفية" لتحقيق مصالح معينة، مثل مواجهة المد الشيوعي أو تمرير مشاريع في المنطقة العربية، مؤكدا أن هذا الدور قد انتهى، وأدركت الحكومات الأوروبية أن "السحر انقلب على الساحر" بعد تزايد العمليات الإرهابية ومظاهر التشدد، مما دفع دولاً مثل ألمانيا والنمسا وهولندا والسويد لاتخاذ إجراءات حازمة ضدها.
 
لفت إسلام الكتاتني إلى أن جماعة الإخوان لا تعمل تحت اسمها الصريح في أوروبا، بل تتستر خلف مسميات براقة مثل "المراكز الإسلامية"، و"جمعيات المجتمع المدني"، و"اتحادات الشباب والمنظمات الإسلامية"، مؤكدا أن هذه المؤسسات هي في الحقيقة أذرع للتنظيم تهدف لتنفيذ أجندته المتطرفة بعيداً عن الرقابة الأمنية المباشرة.
 
شدد إسلام الكتاتني على أن ثورة 30 يونيو في مصر كانت نقطة تحول كبرى لفتت أنظار العالم، وخاصة أوروبا، إلى حقيقة هذه الجماعة، وبدأت الحكومات الغربية تتساءل عن الأسباب التي دفعت الشعب المصري للخروج بالملايين لإنهاء حكم الإخوان، مما أدى لوضع الجماعة تحت المجهر الأوروبي وإدراك خطرها الاستراتيجي.
 
أكد إسلام الكتاتني أن الدول الأوروبية تحسن التفرقة بين الإسلام كديانة محترمة، وبين "الإسلام السياسي" المتطرف، مشيرا إلى أن الجماعة تحاول دائماً اللعب على وتر "الإسلاموفوبيا" وادعاء وجود حرب ضد الدين الإسلامي لاجتذاب المتعاطفين، مؤكداً أن الإجراءات القانونية تستهدف الفكر المتطرف والأنشطة الإرهابية ولا تمس شعائر المسلمين وحياتهم الطبيعية في أوروبا.
 

 


print