الجمعة، 27 مارس 2026 06:51 ص

محافظات الصعيد فى الصدارة.. تعرف على خريطة زراعة فول الصويا فى مصر

محافظات الصعيد فى الصدارة.. تعرف على خريطة زراعة فول الصويا فى مصر صورة أرشيفية
الجمعة، 27 مارس 2026 05:00 ص
تتحرك الدولة المصرية ، بخطى جيدة نحو توطين زراعة المحاصيل الزيتية، وعلى رأسها "فول الصويا" كركيزة لا غنى عنها للأمن الغذائي القومي، فهو ليس مجرد بذور لاستخراج الزيت، بل هو المحرك لصناعة الأعلاف والبروتين الحيواني.
 
 
وتبدأ رحلة هذا المحصول الاستراتيجي مع حلول شهر مايو، وتمتد حتى منتصف يونيو، وهي الفترة التي يجمع الخبراء على أنها الضمانة الوحيدة لتحقيق أقصى استفادة من درجات الحرارة وساعات الإضاءة، ما يسمح للنبات ببناء هيكل خضري قوي قبل الدخول في مرحلة الإزهار وتكوين الثمار، بينما يظل التأخير عن هذا الموعد مقامرة غير محسومة النتائج تؤدي غالباً لانخفاض حاد في الإنتاجية والجودة.
 
 
 
خريطة الإنتاج
وفي جولة على خريطة الإنتاج داخل مصر، تفرض محافظات الصعيد نفسها كلاعب أساسي في هذا الملف، حيث تتصدر المنيا وأسيوط وبني سويف المشهد بفضل ملاءمة تربتها وطقسها لمتطلبات المحصول، بالإضافة إلى التوسع الملحوظ في الأراضي الجديدة بالظهير الصحراوي لهذه المحافظات.
 
ولا يتوقف الأمر عند حدود الصعيد، بل يمتد الزخم الإنتاجي ليشمل محافظات الدلتا العريقة كالشرقية والبحيرة والغربية، التي بات مزارعوها يتقنون فن "التحميل الزراعي" عبر زراعة الصويا جنباً إلى جنب مع الذرة الشامية، في استغلال ذكي للمساحات المحدودة يهدف لتعظيم العائد الاقتصادي للفدان الواحد وتوفير احتياجات السوق المحلي من الزيوت والأعلاف.
 
جدير بالذكر أن نجاح هذه المنظومة في المحافظات الرئيسية لم يعد رهناً بجودة البذور فحسب، بل بات مرتبطاً بتوسيع نطاق الزراعة التعاقدية التي تضمن للمزارع سعراً عادلاً يحميه من تقلبات السوق، وتشجعه على استبدال المحاصيل التقليدية بهذا المحصول الاستراتيجي.
 
ومع استمرار البحوث الزراعية في استنباط أصناف قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، يبرز فول الصويا كأمل حقيقي لتقليص فاتورة الاستيراد، محولاً الأراضي المصرية إلى ساحات إنتاج قادرة على تلبية طموحات الاكتفاء الذاتي وتأمين سلة الغذاء للمواطن المصري.
 

print