الثلاثاء، 10 مارس 2026 02:14 ص

من أحكام النقض ما قل ودل..

النقض تلغى حكم تعويض حرق محصول بصل يقدر بـ800 ألف جنيه.. وتُحيل القضية لمحكمة الاستئناف.. وتقرر: إتلاف محصول البصل يُقدر بما يتناسب مع الضرر الفعلى وليس جزافا.. وتؤكد: وجوب تناسب التعويض مع الضرر الفعلى

النقض تلغى حكم تعويض حرق محصول بصل يقدر بـ800 ألف جنيه.. وتُحيل القضية لمحكمة الاستئناف.. وتقرر: إتلاف محصول البصل يُقدر بما يتناسب مع الضرر الفعلى وليس جزافا.. وتؤكد: وجوب تناسب التعويض مع الضرر الفعلى النقض - أرشيفية
الأحد، 08 مارس 2026 05:17 م
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة المدنية "ج" – بمحكمة النقض – حكماً فريداً من نوعه، ارست خلاله مبدأ قضائياً في قضايا التعويضات قالت فيه: "بأن التعويض لا يُقضى به جزافًا، بل يجب أن يُقدَّر بقدر الضرر الفعلي وعلى أساس عناصر واضحة ثابتة بالأوراق، إذ لا يكفي الاستناد إلى مساحة الأرض أو متوسط إنتاجية الفدان دون بيان كمية المحصول الذي تلف فعليًا وقيمته، لأن ذلك قد يؤدي إلى تعويض لا يتناسب مع الضرر الحقيقي، ومن ثم رأت المحكمة أن الحكم الذي قضى بزيادة التعويض دون بيان هذه العناصر قد شابه القصور في التسبيب، فقضت بنقضه وإحالة الدعوى لإعادة نظرها.

 

الخلاصة:

 

فلاح مجاور فى أرضه لفلاح أخر نُسب إليه اتهاما  بتسببه عن طريق الخطأ بحرق محصول القمح المملوك لجاره الآخر، والمودع فى جرن الحقل لتخزينه بإدعاء أنه أشعل النار فى حشائش حقله المجاور له، وترتب عليه أن امتد الضرر حرقا بالمحصول عن طريق الخطأ والرعونة وعدم الاحتراز فى إطفاء النار التى أشعلها فى الحشائش المجاورة لموضع تخزين البصل.

 

حكمت محكمة أول درجة بعشرين ألف جنيه، ثم عدلت محكمة الاستئناف الحكم لـ800 الف جنيه تقديرا جزافيا دون الوقوف على كمية المحصول والكمية المحروقة، وكان الطعن مبنى على أن التعويض الجزافى لا يتفق وأحكام القانون، وصدر الحكم نقض وإحالة، ونيابة النقض كانت ترى رفض الطعن، لكن صدر الحكم لصالح المحامى أحمد أبو المعاطى جمعه بنقض الحكم والاحالة. 

 

ءء

 

صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 5890 لسنة 95 قضائية، لصالح المحامى بالنقض أحمد أبو المعاطى جمعه، برئاسة المستشار سالم سرور، وعضوية المستشارين الدكتور محمد جلال عبد العظيم، وياسر نصر، ودياب محمد، ومحمد أحمد صفوت، وبحضور كل من رئيس النيابة مصطفى البحراوي، وأمانة سر أحمد حجازي. 

 

الوقائع.. نزاع قضائى بسبب حرق محصول البصل

 

الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 32 لسنة 2023 مدني كلي المنزلة، على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 3 ملايين جنيه تعويضاً، وقال بياناً لذلك: أن الطاعن تسبب بإهماله في نشوب حريق بمحصول البصل المشون على أطيانه أتى عليه وأدين عن هذا الفعل بحكم جنائي بات، وإذ يقدر التعويض الجابر لما أصابه من ضرر مادي وأدبي بالمبلغ المطالب به، فقد أقام الدعوى.   

 

ط

 

محكمة أول درجة تقضى بتعويض يقدر بـ20 الف جنيه

 

وفى تلك الأثناء - حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأداء تعويض مقداره 20 ألف جنيه، ثم استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 282 لسنة 76 ق، واستأنفه الطاعن أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 500 لسنة 67 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين، حكمت بتاريخ 18 ديسمبر 2024 في الاستئناف الأول بتعديل مبلغ التعويض بجعله 800 ألف جنيه وبرفض الاستئناف الثاني .

 

ومحكمة ثانى درجة تعدل الحكم لـ3 مليون جنيه تعويض

 

ثم طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة، أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها. 

 

ظظسس

 

مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم حيث ذكرت: وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، حين قضى بزيادة قيمة التعويض بصورة جزافية، على ما أورده من بيان حيازة المطعون ضده وإنتاجية الفدان، دون الوقوف على كمية المحصول المحترق وقيمتها المعتبرة أساساً للتقدير، مما يعيبه، ويوجب نقضه.  

 

ومحكمة النقض تؤكد: وجوب تناسب التعويض مع الضرر الفعلى

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث إن النعي في محله، لما هو مقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -أن التعويض يقدر بقدر الضرر، وأنه ولئن كان هذا التقدير من العناصر الواقعية التي تستقل بها محكمة الموضوع، مادام لا يوجد في القانون نص بإتباع معايير معينة في خصوصه، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا التقدير قائماً على أساس سائغ، مردود إلى عناصره الثابتة في الأوراق ومبرراته التي يتوازن بها أساس التعويض مع العلة من فرضه، بحيث يبدو متكافئاً مع الضرر وغير زائد عليه. 

 

images (1)

 

وبحسب "المحكمة": لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه اقتصر في قضائه بزيادة مبلغ التعويض الذي ألزم الطاعن بأدائه على مجرد القول بأن المطعون ضده حائز المساحة أطيان قدرها تسعة أفدنة وأن الواحد منها ينتج خمسة وثلاثين طناً تقريباً من محصول البصل دون أن يورد بياناً لكمية محصوله المحترق فعلياً وقيمتها المطالب بالتعويض عنها، مع ما قد يكون لها من دلالة مؤثرة في تحديد مدى الأضرار التي أصابته، والتي يتوازن بها أساس التعويض مع العلة من فرضه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره القصور في التسبيب وهو ما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

 

لذلك:

 

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة والزمت المطعون ضده المصروفات، ومائتي جنيه مقابل أتعاب محاماة.   

 

381136-1

 

 

 

1 جمعه
 
النقض: إتلاف محصول البصل يُقدر بما يتناسب مع الضرر الفعلى وليس جزافا 1

 

2 جمعه
 
النقض: إتلاف محصول البصل يُقدر بما يتناسب مع الضرر الفعلى وليس جزافا 2

 

3 جمعه
 
النقض: إتلاف محصول البصل يُقدر بما يتناسب مع الضرر الفعلى وليس جزافا 3

 

images
 
المحامى بالنقض أحمد أبو المعاطى جمعه - مقيم الطعن 
 

موضوعات متعلقة :

دولة التلاوة.. الحماية القانونية لقراء القرآن والمنشدين.. المشرع أفرد لهم تعريفا فى قانون حقوق الملكية الفكرية.. وأطلق عليهم "فنانو الأداء".. واعتبرهم "مبتكرين".. وأجاز منع تسجيل التلاوة.. و"النقض" تتصدى للأزمة

النقض تضع 8 مبادئ قضائية بشأن أخذ عينة تحليل من "سائق السيارة".. الأبرز "إيجابية تحليل المخدرات لا تعني الإدانة بالضرورة".. ولا تحليل بدون تلبس.. والارتباك ليس جريمة.. وتغليب "شرعية الإجراء" على "ثبوت الواقعة"

للمتعاقدين.. النقض تضع ضوابط فسخ العقود وتؤكد: لا يجوز فسخ العقد لعدم التنفيذ إذا كان "المطالب بالفسخ" هو الممتنع أولاً.. والحيثيات: الحق في طلب فسخ العقد ليس مطلقاً بل مقيد بوفاء طالب الفسخ بالتزاماته أولاً

سابقة قضائية.. النقض تُقر نظر محكمة الجنايات لجريمة خطف "الأب" لـ"إبنه" من الحاضنة بواسطة آخرين رغم كونها جنحة.. وتضع 23 مبدأ قضائياً.. الأبرز الإدانة بجريمة خطف الطفل لا تتوقف على تنفيذ الحكم القضائي بالحضانة


الأكثر قراءة



print