الخميس، 26 فبراير 2026 01:12 م

النقض تضع 8 مبادئ قضائية بشأن أخذ عينة تحليل من "سائق السيارة".. الأبرز "إيجابية تحليل المخدرات لا تعني الإدانة بالضرورة".. ولا تحليل بدون تلبس.. والارتباك ليس جريمة.. وتغليب "شرعية الإجراء" على "ثبوت الواقعة"

النقض تضع 8 مبادئ قضائية بشأن أخذ عينة تحليل من "سائق السيارة".. الأبرز "إيجابية تحليل المخدرات لا تعني الإدانة بالضرورة".. ولا تحليل بدون تلبس.. والارتباك ليس جريمة.. وتغليب "شرعية الإجراء" على "ثبوت الواقعة" محكمة النقض - أرشيفية
الخميس، 26 فبراير 2026 12:00 م
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الجنائية "أ" – بمحكمة النقض – حكماً فريداً من نوعه، بشأن بطلان إجراءات أخذ عينة تحليل المخدر لانتفاء حالة التلبس بجريمة قيادة مركبة تحت تأثير مخدر، يُرسخ لعدة مبادئ قضائية أبرزها: 1-إيجابية تحليل المخدرات لا تعني الإدانة بالضرورة

2- لا تحليل بدون تلبس.

3- استيقاف السائق لمجرد "الاشتباه" بسبب احمرار العين أو التلعثم في الكلام أو الارتباك، لا يمنح مأمور الضبط القضائي الحق في إجبار السائق على إجراء تحليل مخدرات.  

4- الارتباك ليس جريمة، فالتلعثم والارتباك قد يكون سببه الرهبة من الكمين، أو المرض، أو الإجهاد، وهى حالات لا ترقى لكونها "تلبس بجريمة" تبيح سلب الحرية أو المساس بحرمة الجسد.

​5-بطلان ما بُني على باطل: بما إن الضابط لم يلمس مخدر في إيد السائق أو شمه بوضوح، فإجراء التحليل هنا "باطل"، وبالتالي النتيجة الإيجابية التي نتجت عن التحليل باطلة ولا يعتد بها أمام القضاء.

​6-حماية الحرية الشخصية: محكمة النقض أكدت إن المادة 66 من قانون المرور يجب أن تُفسر في ضوء القواعد العامة، وهي إن "التلبس" يجب أن يكون حالة واقعية ظاهرة للحواس، وليس مجرد "ظنون" في ذهن الضابط.

 

الخلاصة:

 

​حتى لو عينة البول "إيجابية"، فالقضاء يُغلب "شرعية الإجراء" على "ثبوت الواقعة"، فلو الضابط خالف إجراءات التلبس، فالدفع ببطلان الاستيقاف وما تلاه من إجراءات "التحليل" هو الطريق للبراءة.

 

صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 1432 لسنة 94 القضائية، برئاسة المستشار محمود خضر، وعضوية المستشارين بدر خليفة، وعضوية المستشارين ممدوح فزاع، وجلال شاهين، وتامر عاطف، وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض حسن علي، وأمانة سر مدحت عريان.   

 

202408191236253625

 

الوقائع.. أخذ عينة من سائق واتهامه بقيادة سيارة متأثراً بتعاطى المخدرات

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 27 من مايو سنة 2022 بدائرة القسم:

 

1 - أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً "الحشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

2- قاد مركبة تحت تأثير جوهر مخدر الحشيش .  

 

وفى تلك الأثناء – أحالته النيابة العامة إلى محكمة جنايات المعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت - غيابياً - في 13 من أكتوبر سنة 2022 بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة 15 سنة وبتغريمه مبلغ 10 آلاف جنيه، وإذ أعيدت إجراءات محاكمة المحكوم عليه أمام ذات المحكمة فقضت حضورياً في 13 من نوفمبر سنة 2023عملاً بالمواد 1/1، 2، 37/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم "56" من القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 والمواد 1، 3، 4، 66، 76/1، 4 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل والمادة 378 بند 16 من اللائحة التنفيذية للقانون مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه 10 آلاف جنيه، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من يناير سنة 2024.  

 

محكمة أول درجة تقضى بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه 10 آلاف جنيه

 

مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم حيث ذكرت: وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وقيادة مركبة تحت تأثير المخدر قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال؛ ذلك أنه أطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان استيقافه وما تلاه من إجراءات أخذ العينة لحصوله في غير حالات التلبس ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله : "الضابط بالإدارة العامة المرور بحملة مرورية بموقف تتحصل في أنه حال قيام النقيب الساعة العاشرة والنصف حال قيادته السيارة رقم الفحص من صباح يوم 27 من مايو سنة 2022 استوقف المتهم التراخيص وحال مناقشته اشتبه في قيادته للسيارة تحت تأثير المخدر وبإجراء الفحص بواسطة الكواشف الاستدلالية لعينة بول المتهم ثبت إيجابية العينة بتعاطيه لجوهر الحشيش المخدر"، ثم عرض للدفع المبدى ببطلان الاستيقاف والقبض والتفتيش وأطرحه في قوله : "وعن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فمردود - بكون المقرر أن توافر حالة التلبس من عدمه إنما هو من المسائل الموضوعية التي تستقل ببحثها والفصل فيها هذه المحكمة دون غيرها دونما معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.   

 

ضض

 

التحرز في تفسير القوانين الجنائية

 

وبحسب "المحكمة": ولما كان مأمور الضبط القضائي قد اشتبه من مناقشته للمتهم حال فحص تراخيص القيادة والتسيير خاصته كونه تحت تأثير المخدر نظراً لإحمرار عينه وتلعثمه بالحديث حسبما شهد بتحقيقات النيابة وأخضعه حينها لتحليل عينة من البول بواسطة الكواشف الاستدلالية قام بسحبها الطبيب الشرعي المرافق للحملة وظهرت نتيجتها الدامغة في حينه بمواجهة المتهم بمفاد إيجابية العينة لمخدر الحشيش فقام حينها شاهد الإثبات بضبطه متلبساً بجريمة تعاطي مخدر وقيادة المركبة تحت تأثيره ومن ثم بات قبض مأمور الضبط على المتهم قبضاً صحيحاً يتسم بالمشروعية الإجرائية وترفض المحكمة هذا الدفع لعدم صحة إبدائه " .  

 

ووفقا لـ"المحكمة": لما كان ذلك - وكان من المقرر أنه يتعين التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في تفسيرها وعدم تحمل عباراتها فوق ما تحتمل، وأنه مع وضوح عبارة القانون فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل ولا محل للاجتهاد عند صراحة نص القانون واجب التطبيق، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يرجع في تفسير القانون إلى قواعد القانون العام ما دام أنه قد توجد نصوص خاصة لتنظيم الإجراءات في القانون الخاص باعتبار أن القانون الخاص يقيد القانون العام ويعتبر استثناء عليه وقيداً وإطاراً في تفسيره وتأويله، وكان القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور المعدل بالقانون 121 لسنة 2008 التي تمت الواقعة في ظله قد نظم في المادة 66 منه الإجراءات التي يتعين اتخاذها في حالة الاشتباه في قيادة مركبة تحت تأثير الخمر أو المخدر والتي نصت على أنه: 

 

ززئ

 

"تحظر قيادة أية مركبة على من كان واقعاً تحت تأثير خمر أو مخدر، ولمأمور الضبط القضائي عند التلبس بمخالفة الفقرة الأولى من هذه المادة في إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية أن يأمر بفحص حالة قائد المركبة بالوسائل الفنية التي يحددها وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير الصحة دون إخلال باتخاذ ما يراه من إجراءات وفقاً للقانون".  

 

ليس لمأمور الضبط القضائي أن يتعرض للحرية الشخصية لقائد المركبة تحت تأثير خمر أو مخدر

 

وتضيف "المحكمة": ومفاد النص القانوني سالف الإشارة أنه ليس لمأمور الضبط القضائي أن يتعرض للحرية الشخصية لقائد المركبة تحت تأثير خمر أو مخدر، باعتبار أن التلبس حالة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها وأنه يتعين أن يدرك مأمور الضبط القضائي طبقاً لنص المادة 66 المار ذكرها - بإحدى حواسه وقوع الجريمة بما لا يحتمل شكاً أو تأويلاً، ولا يغني عن ذلك القرائن والشبهات التي يقررها مأمور الضبط القضائي - بفرض حصولها - وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على لسان ضابط الواقعة من أنه استوقف الطاعن للاطلاع على تراخيص السيارة فلاحظ عليه احمرار عينه وتلعثمه في الكلام فأخذ منه عينة من بوله وأجرى تحليلها عن طريق الفني المختص لا يستفاد منه أن الطاعن كان في حالة تلبس بالجريمة ذلك أن حالة الارتباك مهما بلغت والتلعثم في الكلام لا يوفر حالة التلبس كما هي معرفة قانوناً إعمالاً لنص المادة 66 من القانون المار ذكرها لتعدد الاحتمالات المسببة لذلك من مرض أو خلافه، فإن ما تم من إجراءات التحفظ على الطاعن وأخذ عينة منه لتحليلها يقع باطلاً، وينهار أي دليل مستمد منه، وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون متعيناً نقضه . 

 

20220207043303333

 

ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه قد خلت من دليل مشروع يقيم إدانة الطاعن إذا ما أعيدت محاكمته، ومن ثم يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57  لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

 

فلهذه الأسباب:

 

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه من اتهام .

 

8 مبادئ رسختها محكمة النقض خلال حكمها

 

وفى هذا الشأن – يقول الدكتور يوسف الديب، الخبير القانوني، وعضو الجمعية المصرية للقانون الجنائي - الدائرة الجنائية بمحكمة النقض في أحدث أحكامها بشأن بطلان إجراءات أخذ عينة تحليل المخدر لانتفاء حالة التلبس بجريمة قيادة مركبة تحت تأثير مخدر، وقد أكدت على عدة مبادىء:

 

المبدأ الأول: التلبس حالة تُلازم الجريمة لا شخص مرتكبها

 

وبحسب "الديب" في تصريح لـ"برلماني": لا ريب أن التلبس وصف عيني يتعلق بالفعل المجرم ذاته لا بالفاعل، فهو كالنور إذا لاح كشف موضع الجرم لا ذات الجاني، وكالبرق إن لمع أنار ساحة الواقعة لا سويداء الفاعل، ومن ثم فإن قيامه رهين بأن يدرك مأمور الضبط الجريمة بإدراك حسي مباشر لا يحتمل شكاً ولا تأويلاً؛ إذ لا اجتهاد مع صراحة النص، ولا توسع في موضع التضييق، فالتلبس يقين لا ظن، وعيان لا تخمين، وحضور لا حضور صورة في الذهن، ومن رام أن يجعل الشبهة تلبساً فقد خلط بين الدليل والمدلول، ولبس الظل ثوب الأصل، وذلك ما تأباه قواعد الشرعية الجنائية التي تقف عند حد النص وقوف الحارس الأمين. 

 

ششظ

 

المبدأ الثاني: وجوب التحرز في تفسير القوانين الجنائية

 

ويضيف "الديب": فالنص الجنائي يفسر تفسيرا ضيقاً محكماً، فلا يحمل فوق ما يحتمل، ولا يمد بغير مداد عبارته، إذ أن القيود الواردة فيه حدود مرسومة لا يجوز تجاوزها، فإذا كان اللفظ واضحاً جلياً كان الالتزام به واجبا، وكان العدول عنه عدوانا على مبدأ الشرعية، والنص إذا نطق سكت الاجتهاد، وإذا حدد الطريق امتنع الإنحراف، فالجنائي ميزان دقيق، لا يقبل الزيادة ولا النقصان؛ ومن زاد فيه نقص، ومن أول فيه أخل، لأن الحرية أصل، والتجريم استثناء، والاستثناء يقدر بقدره لا يتخطاه ولا يتعداه.

 

المبدأ الثالث: سمو النص الخاص على القواعد العامة

 

ويؤكد "الديب": حيث أن قانون المرور نظم اجراءات الاشتباه في قيادة مركبة تحت تأثير مخدر تنظيماً خاصاً، فإن الرجوع الى القواعد العامة لا يكون إلا عند غياب النص الخاص، فالقانون الخاص قيد على العام، واطار لتفسيره، وحد لمداه؛ إذ الخاص كالدرع يحيط بالواقعة، والعام كالثوب الفضفاض، والواقعة لا تحتمل الإتساع المرسل، ومن ثم فإن إعمال نص المادة 66 من قانون المرور واجب قبل استدعاء غيره، لأن ترتيب النصوص ليس عبثا بل نظاما، وليس زينة بل ضماناً، وفي ذلك صيانة للحقوق ومنع للتغول. 

 

كككط

 

المبدأ الرابع: حدود سلطة مأمور الضبط في فحص قائد المركبة

 

قررت المحكمة أن مأمور الضبط لا يملك التعرض للحرية الشخصية إلا في الحدود التي رسمها القانون، وأن الاشتباه المجرد لا يبيح المساس بالأجساد ولا استباحة الاعراض، فإحمرار العين وتلعثم اللسان قرائن تحتمل اوجها شتى؛ والاحتمال لا ينهض يقينا، والظن لا يقيم تلبساً، ومن ثم فان أخذ العينة بغير تلبس صحيح يعد إجراء باطلاً، لأن الحرية لا تقيد بالشك، ولا تستباح بالشبهة، بل تقيد بيقين ساطع كالشمس في رابعة النهار.

 

المبدأ الخامس: بطلان الإجراء ينسحب على ما ترتب عليه

 

إذا قام البطلان في أصل الإجراء، انسحب آثره الى كل دليل تولد عنه، لأن الفرع يتبع الأصل، والنتيجة ثمرة سببها، فإن فسد السبب فسدت الثمرة، فالعينة المأخوذة بغير مسوغ قانوني دليل منعدم، وما بني على المنعدم فهو منعدم، وما قام على باطل فهو باطل، وهذه قاعدة توازن بين سلطان الدولة وحقوق الافراد، فتمنع أن يكون الخطأ سبيلا الى الإدانة، أو يكون الإجراء المعوج طريقا الى حكم مستقيم. 

 

زززي

 

المبدأ السادس: انحسار الدليل المشروع يوجب البراءة

 

لما كانت الدعوى قد خلت من دليل مشروع مستقل عن الإجراء الباطل، فان الادانة لا تقوم على ساق، ولا تثبت على أساس، إذ الحكم الجنائي يقام على الجزم واليقين لا على الاحتمال والتخمين، والبراءة ليست منحة، بل نتيجة لازمة لقصور الدليل؛ وهي درع المتهم إذا تهاوت أدلة الاتهام، وملاذ العدالة إذا اختل ميزان الإثبات، ومن ثم كان القضاء بالبراءة اعمالا لصريح القانون، وانتصارا لأصل البراءة الذي يلازم الإنسان حتى يثبت العكس بيقين لا مرية فيه.

 

المبدأ السابع: صون الحرية الشخصية قيد على سلطة الاتهام

 

أكدت المحكمة أن الحرية الشخصية حرمة مصونة، لا تمس إلا بقدر ما يجيزه القانون وبالطريق الذي رسمه، وأن الإجراء الجنائي إنما شرع لحماية المجتمع دون أن يبتلع حقوق الأفراد، فالدولة القوية ليست التي تبسط سلطانها بلا قيد، بل التي تقيده بالقانون؛ والعدالة ليست بطشا، بل ضبطا وربطا، ومن ثم فإن كل توسع غير مشروع في القيود يرد عليه القضاء رد الحارس الغيور، حماية للشرعية وصيانة للإنسان.

 

المبدأ الثامن: سلطة محكمة النقض في القضاء بالبراءة

 

انتهت المحكمة الى نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن عملا بالمادة 39 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض، متى تبين لها ان الدعوى لا تقوم على دليل مشروع يعاد معه الاتهام، فمحكمة النقض ليست محكمة شكل فحسب، بل حارسة للمشروعية، تقيم اعوجاج التطبيق وتعيد النص الى نصابه، فإذا انكشف الخطأ، وجب التصحيح؛ وإذا تهاوى الأساس، وجب البناء من جديد على أرض صلبة من اليقين.

 

وفى الأخير يؤكد "الديب": تتكامل هذه المبادئ الثمانية تكامل العقد في نظمه، إذ بدأت بتحديد ماهية التلبس وضبط حدوده، ثم قررت منهج تفسير النصوص الجنائية، وأعلت من شأن النص الخاص، وحددت قيود سلطة الضبط، وأرسـت قاعدة بطلان الدليل، ثم انتهت الى آثر ذلك في وجوب البراءة، صونا للحرية الشخصية، وختاما بدور محكمة النقض في حراسة الشرعية، فهي منظومة متساندة، يشد بعضها بعضا، ترسي أن الشرعية ليست شعارا بل معياراً، وأن الحرية ليست لفظاً بل حقاً مصوناً، وأن العدالة لا تقوم إلا على يقين ثابت وميزان مستقيم.  

 

1 عينة مخدرات
 
النقض تضع 8 مبادئ قضائية بشأن أخذ عينة تحليل من "سائق السيارة" 1

 

2 عينة مخدرات
 
النقض تضع 8 مبادئ قضائية بشأن أخذ عينة تحليل من "سائق السيارة" 2

 

3 عينة مخدرات
 
النقض تضع 8 مبادئ قضائية بشأن أخذ عينة تحليل من "سائق السيارة" 3

 

4 عينة مخدرات
 
النقض تضع 8 مبادئ قضائية بشأن أخذ عينة تحليل من "سائق السيارة" 4

 

 

الأكثر قراءة



print