الإثنين، 02 مارس 2026 06:59 م

بداية مارس.. 37 منظمة إنسانية مجبرة على مغادرة غزة وسط احتياجات هائلة.. تحذيرات بتفاقم الكارثة الإنسانية.. وأطباء بلا حدود: الاحتياجات الإنسانية لا توصف وقيود الاحتلال الصارمة تهدد حياة مئات الآلاف معظمهم أطفال

بداية مارس.. 37 منظمة إنسانية مجبرة على مغادرة غزة وسط احتياجات هائلة.. تحذيرات بتفاقم الكارثة الإنسانية.. وأطباء بلا حدود: الاحتياجات الإنسانية لا توصف وقيود الاحتلال الصارمة تهدد حياة مئات الآلاف معظمهم أطفال غزة
الإثنين، 02 مارس 2026 02:00 م
كتبت: هند المغربي
في ظل الوضع الإنساني المأساوي الذي تشهده الأراضي الفلسطينية، لا تزال المنظمات الإنسانية، تُواجه تحديات متزايدة في تقديم الدعم اللازم لسكان غزة والضفة الغربية، ففي وقت حرج، تحدد السلطات الإسرائيلية موعدًا نهائيًا في 1 مارس 2026، يفرض مغادرة 37 منظمة غير حكومية من فلسطين، وهو ما يعكس تزايد القيود على تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق المحتلة.
عدد من المنظمات الإنسانية قدمت التماسًا تطالب فيه السلطات الإسرائيلية بالتراجع عن هذا القرار الذي يهدد تقليص المساعدات الإنسانية بشكل كبير و أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الفلسطينية، خاصة في ظل الاحتياجات الهائلة التي يعاني منها السكان في غزة والضفة الغربية. كما طالبت هذه المنظمات المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لضمان الوصول غير المشروط للمساعدات الإنسانية.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية أزمة إنسانية متزايدة، حيث تواصل السلطات الإسرائيلية فرض قيود صارمة على حركة الأشخاص والبضائع، مما يعرقل وصول الإمدادات الطبية والإنسانية الأساسية.
وفي تقرير لها قالت منظمة أطباء بلا حدود أنها ملتزمة بالبقاء لتقديم المساعدة وأنه يتعين على الحكومات في جميع أنحاء العالم ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية، بما في ذلك تسهيل تقديم المساعدة الإنسانية.
ودعت منظمة أطباء بلا حدود إلى تكثيف المساعدات المنقذة للحياة بشكل كبير، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، في ظل الكارثة المستمرة في غزة ، حيث لا تزال الأرواح تُزهق بسبب العنف المتواصل والقيود المستمرة على المساعدات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، ورغم هذه السياسات، تلتزم منظمة أطباء بلا حدود بالبقاء لتقديم المساعدة في فلسطين لأطول فترة ممكنة، وذلك بموجب تسجيلها لدى السلطة الفلسطينية.
وأضافت منظمة أطباء بلا حدود في تقريرها أن القواعد الجديدة التقييدية، التي تلزم 37 منظمة غير حكومية بمغادرة فلسطين بداية مارس 2026، تُهدد بتقليص المساعدات غير الكافية أصلاً بشكل كبير.
 

الاحتياجات الانسانية هائلة في غزة والضفة الغربية 

وقال كريستوفر لوكيير، الأمين العام لمنظمة أطباء بلا حدود: تعمل المنظمة على الحفاظ على الخدمات المقدمة للمرضى في ظل بيئة تزداد فيها القيود وأن الاحتياجات هائلة، والقيود الصارمة لها عواقب وخيمة حيث يحتاج مئات الآلاف من المرضى إلى الرعاية الطبية، ويحتاج عشرات الآلاف إلى متابعة طبية وجراحية ونفسية طويلة الأمد.

كريستوفر لوكير، الأمين العام لمنظمة أطباء بلا حدود أشار الي انه علي رغم خطة السلام ، تواصل السلطات الإسرائيلية فرض قيود مشددة، بل ومنع وصول المياه والمأوى والرعاية الطبية. وتستمر الظروف المعيشية في مستويات لا تليق بالفلسطينيين، فيما تواصل العنف الذي يودي بحياة الفلسطينيين ويصيبهم يومياً. مضيفا أنه في الأسابيع الأخيرة، انخفضت المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة انخفاضاً ملحوظاً، أما في الضفة الغربية، فتتفاقم الاحتياجات الطبية والإنسانية وسط تصاعد مقلق للعنف والتهجير القسري وهجمات المستوطنين المسلحين وهدم المنازل وتوسيع المستوطنات وعرقلة الرعاية الصحية.
 

قرارات الاحتلال تفاقم الاوضاع الانسانية الهشة في غزة والضفة 

وأشار الأمين العام لمنظمة أطباء بلا حدود أنه  يؤثر سحب تسجيل منظمة أطباء بلا حدود لدى السلطات الإسرائيلية بالفعل على رعاية المرضى، إذ يُفاقم إلغاء التسجيل الضغط على نظام صحي مُنهك منذ عامين، ومُقيد بقيود مستمرة على المعدات والإمدادات الطبية الأساسية لافتا الي انه منذ بداية يناير ، منعت السلطات الإسرائيلية منظمة أطباء بلا حدود من إدخال كوادر دولية وإمدادات إضافية إلى فلسطين، وأنه من 1 مارس 2026، سيُجبر جميع موظفي المنظمة الدوليين على مغادرة الأراضي الفلسطينية.
وأوضح لوكيير: إن حملة نزع الشرعية، القائمة على ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة، تهدف إلى تشويه سمعة المنظمات الانسانية، وإسكات صوتها، وعرقلة تقديم الرعاية الصحية وذلك في ظل منع الصحفيين الدوليين من الدخول، وتعرض الصحفيين الفلسطينيين للقتل بشكل منتظم، وإن تقليص وصول المنظمات غير الحكومية يُنذر بفقدان شريحة أخرى من الشهود على العنف المستمر وآثاره الدائمة على الناس.

الأكثر قراءة



print