الثلاثاء، 24 فبراير 2026 07:56 م

لكبح حزب الله.. إسرائيل تكثف ضرباتها على لبنان بالتزامن مع التصعيد الأمريكي الإيراني.. والأخير يعلق: لم يعد لدينا خيار سوى المقاومة.. ووفد عسكرى لبنانى يشارك في الاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة

لكبح حزب الله.. إسرائيل تكثف ضرباتها على لبنان بالتزامن مع التصعيد الأمريكي الإيراني.. والأخير يعلق: لم يعد لدينا خيار سوى المقاومة.. ووفد عسكرى لبنانى يشارك في الاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة لبنان
الثلاثاء، 24 فبراير 2026 05:00 م
إيمان حنا
تكثف إسرائيل هجماتها الدامية على الجنوب والشرق اللبنانى؛ مستهدفة مقار مهمة لحزب الله فى الجنوب ومخازن صاروخية تابعة لـ "حزب الله" في وادى البقاع، وسط تحذيرات إسرائيلية للحزب من تبعات تدخه لمساندة إيران في حال شنت الولايات المتحدة الأمريكية ضربة ضد إيران، وفى هذا الإطار زعم جيش الاحتلال الاسرائيلي اغتيال قائد وحدة الصواريخ في حزب الله اللبناني فى هجوم كبير في منطقة وادي البقاع، وتمكنت من اغتيال 13 مقاتلا من حزب الله، مضيفاً أنه كان من بين الذين تم اغتاليهم قائد وحدة الصواريخ التابعة لحبزب الله، بالإضافة إليه، تم اغتيال 12 آخرين. وفقا للقناة الـ12 الإٍسرائيلية.
يأتى هذا التصعيد فى لبنان، بالتزامن مع ارتفاع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكة وإيران؛ حيث تسعى إسرائيل للقضاء على حزب الله قبل اندلاع حرب بين واشنطن وطهران، خاصة بعد إعلان الحزب دعمه كجبهة إسناد لإيران فى حال اندلعت الحرب.
وبالتزامن تستضيف القاهرة اجتماعا مقرر انعقاده ، اليوم الثلاثاء، وهو بمثابة اجتماع تمهيدي لمؤتمر دعم الجيش اللبنانى وقوى الأمن الداخلى الذى سيعقد فى العاصمة الفرنسية باريس فى 5 مارس المقبل .
وفي سياق متصل،تعقد لجنة "الميكانيزم" المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار اجتماعاً الأربعاء، وسيعقد الاجتماع على مستوى العسكريين فقط، ولن يشارك فيه الجانب المدني.
 
من سيشارك فى اجتماع القاهرة؟
يشارك لبنان فى الاجتماع المقرر اليوم الثلاثاء بوفد عسكري رفيع المستوى، ويترأس الوفد كل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، وسيضم الاجتماع التحضيري ممثلي المجموعة الخماسية، وهم مبدئياً المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، وممثل عن السفارة الأمريكية بعدما اعتذر السفير ميشال عيسى عن المشاركة ووزير الدولة القطري محمد الخليفي، والأمير السعودي يزيد بن فرحان، إضافة إلى المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت.
 
ما موقف حزب الله من التطورات الأخيرة؟
وفي أحدث مواقف "حزب الله" عقب الغارات الإسرائيلية على البقاع التي أودت بثمانية من كوادره وعناصره، قال الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم إن المقاومة العقائدية الوطنية والمعطاءة في لبنان، لا يمكن أن تُهزم مع كل الضربات والتضحيات والتىمر عليها، مشيراً إلى أن هذه المقاومة بنيت على حق ومن أجل الحق، وأضاف أن لم يعد أمامهم خيار سوى المقاومة.
وأضاف قاسم أن محبة الناس للأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله ومعه الأمين العام السابق للحزب هاشم صفي الدين، كانت منقطعة النظير، وان التشييع العام الماضي لنصرالله وصفي الدين، كان مبايعة وتجديداً للعهد وتأكيداً على استمرارية المقاومة وبمثابة استعادة لزمام المبادرة في ترميم قدرة المقاومة وتأكيد للتلاحم الشعبي حولها.
وفى السياق نفسه، اعتبر النائب بالحزب علي فياض أن المسار التفاوضي الراهن الذي تخوضه الحكومة اللبنانية، إنما جعل منه الإسرائيلي بغطاء أمريكي، مساراً فارغاً خالياً من المعنى ويعكس رضوخاً لشروط مفتوحة وخطيرة لا تفضي إلى أي مكاسب لبنانية، بل على العكس، تشكل تهديداً خطيراً للمصالح اللبنانية؛ وقال إن مجزرة البقاع بوصفها تتويجاً لتصعيد إسرائيلي مفتوح، يضعنا جميعاً كلبنانيين، وفي طليعتنا الحكومة، أمام الحقيقة التي لا بد من الاعتراف بها ومواجهتها وتحمل المسؤولية في التعاطي معها، وهي أنه لا يجوز لهذا الواقع أن يستمر .
 
رد لبنان على التصعيد الإسرائيلى 
من جانبه، أعرب الرئيس اللبنانى العماد جوزاف عون عن إدانته واستنكاره الشديدين للغارات التي نفذتها إسرائيل ، برا وبحرا، مستهدفة مدينة صيدا وبلدات في منطقة البقاع، معتبراً أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل عملاً عدائياً لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأمريكية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان.
وأكد أن هذه الغارات تمثل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكراً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته.
وجدد عون دعوة الدول الراعية للاستقرار في المنطقة إلى تحمل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر.

print