الأربعاء، 03 يونيو 2026 09:59 ص

خارطة طريق "بناء الإنسان".. خطة التنمية 2030 ترسم ملامح "الجمهورية الجديدة".. خفض الفقر لـ 30% والتضخم لـ 6.9%.. وتقليص الأمية لأقل من 15% ومحاصرة "النمو السكانى" عند 1.3%

خارطة طريق "بناء الإنسان".. خطة التنمية 2030 ترسم ملامح "الجمهورية الجديدة".. خفض الفقر لـ 30% والتضخم لـ 6.9%.. وتقليص الأمية لأقل من 15% ومحاصرة "النمو السكانى" عند 1.3% مجلس النواب
الأربعاء، 03 يونيو 2026 09:00 ص
كتبت / نورا فخري

رسمت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدي (2026/2027 - 2029/2030) المقدمة من وزير التخطيط أحمد رستم الي البرلمان بغرفتيه (مجلسي النواب، الشيوخ) ملامح السنوات الثلاث المقبلة في مجال التنمية البشرية، محددةً أولويات الدولة وأهدافها الاستراتيجية الهادفة إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز العدالة الاجتماعية ورفع كفاءة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

وتأتي هذه المستهدفات في إطار رؤية شاملة تستهدف بناء الإنسان المصري والارتقاء بمستوى معيشته، من خلال سياسات متكاملة تربط بين الإصلاح الاقتصادي وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة على مختلف المستويات.

وفي مقدمة هذه المستهدفات، تسعى الخطة إلى خفض معدل النمو السكاني تدريجيا ليصل إلى 1.5% خلال عام 2026/2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 1.3% بنهاية الخطة في عام 2029/2030، وذلك في إطار جهود الدولة لتحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني ومعدلات التنمية الاقتصادية، بما يسهم في تعظيم العائد من الاستثمارات الموجهة للخدمات العامة وتحسين نصيب الفرد من ثمار التنمية.

كما تستهدف الخطة احتواء معدلات التضخم واستعادة الاستقرار السعري، من خلال خفض معدل التضخم من نحو 19.9% في عام 2024/2025 إلى 9.3% في عام 2026/2027، وصولً إلى نحو 6.9% بنهاية الخطة. ويُنظر إلى هذا الهدف باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحسين مستويات المعيشة وتعزيز القدرة الشرائية للأسر المصرية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، تركز الخطة على خفض معدلات الفقر وتحسين الأوضاع المعيشية للفئات الأكثر احتياجا، وتستهدف تقليص نسبة السكان تحت خط الفقر من نحو 33% إلى 30% بنهاية الخطة، إلى جانب خفض نسبة من يعيشون تحت خط الفقر المدقع إلى 4.5% في عام 2026/2027 ثم إلى 4.2% بحلول عام 2029/2030، من خلال التوسع في برامج الدعم والحماية الاجتماعية وخلق المزيد من فرص العمل المنتجة.

وفي إطار تعزيز العدالة المكانية، تسعى الخطة إلى الحد من التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية بين المحافظات المختلفة، بحيث لا تتجاوز الفجوات في معدلات الفقر 20 نقطة مئوية بين أقاليم الجمهورية، بما يضمن توزيعًا أكثر توازنا لعوائد التنمية وتحسين مستويات الخدمات في المناطق الأكثر احتياجا.

كما تولي الخطة اهتماما خاصا بملف التعليم ومحو الأمية، حيث تستهدف خفض نسبة الأمية من نحو 16.1% في عام 2023 إلى أقل من 15% بنهاية الخطة، مع العمل على تقليص الفجوات النوعية بين الذكور والإناث في معدلات الأمية، بما يعزز فرص المشاركة الاقتصادية والاجتماعية لكافة فئات المجتمع.

وفي قطاع الصحة، تواصل الدولة التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل من خلال زيادة عدد المحافظات المستفيدة من النظام، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان إتاحتها لمختلف المواطنين. كما تستهدف الخطة زيادة أعداد القرى المستفيدة من خدمات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" التي تمثل أحد أكبر مشروعات التنمية الريفية في مصر، بهدف الارتقاء بمستوى المعيشة وتطوير البنية الأساسية والخدمات المقدمة لسكان الريف.

وتعكس هذه المستهدفات توجه الدولة نحو بناء الإنسان المصري باعتباره محور عملية التنمية، من خلال سياسات متكاملة تجمع بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 


print