تستمر إسرائيل في نهجها التصعيدي فى لبنان ؛ خاصةً بعد عودة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو من واشنطن حاملًا خطة للتصعيد قد تقدم بها لترامب لأخذ الموافقة الموافقة عليها ولم يتم الإعلان صراحة عن قبولها ولكن المؤشرات توحى بأن ترامب أعطى حليفه الضوء الأخضر.
فى هذا الصدد؛ أشارت صحيفة معاريف الإسرائيليّة، الى أن هناك تقديرات داخل إسرائيل تفيد بأن واشنطن منحت إسرائيل الضوء الأخضر للعمل العسكري في لبنان.
وقالت صحيفة معاريف العبرية ، أن حزب الله بدأ العمل خلال هذه الفترة على تعديل مفهومه في الحرب، حيث أصبح يركز على الأسلحة الدقيقة لضرب البنية التحتية داخل إسرائيل.
وأكدت مصادر أمنية وعسكرية في لبنان، أن حزب الله يعمل بهدوء وبأقل قدر من الظهور العلني على تطوير قدراته العسكرية، والانتقال من الاعتماد على كمية الأسلحة إلى التركيز على أسلحة أكثر دقة وفعالية.بحسب صحيفة معاريف، فإن حزب الله يعمل خلال هذه الفترة على تحديد واستهداف البنية التحتية الحساسة لإسرائيل- كالقواعد العسكرية والموانئ ومنشآت الطاقة والاتصالات - عبر ضربات دقيقة تُحدث صدمة عملياتية، بدلاً من مجرد أضرار تراكمية.
تأتى هذه التحركات في الوقت الذى يستعد لبنان لأسبوع حاسم حيث من المنتظر أن يعرض الجيش تقريره لانجاز مهام حصرية السلاح جنوب الليطاني على طاولتي مجلس الوزراء واجتماع "الميكانيزم" بعدما بات محسوما أنه سيكون اجتماعا عسكريا بغياب المفاوضين المدنيين. وبحسب مصادر رسمية لبنانية، فإنه من المتوقع أن تتم الدعوة بعد نحو أسبوعين لاجتماع جديد للميكانيزم يشارك فيه"المدنيون".
ولا يزال تأجيل المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان زيارته التي كانت متوقعة الى بيروت هذا الأسبوع يطرح علامات استفهام، في ظل خشية متجددة من قرار اسرائيل بتوسعة الحرب مجددا على لبنان.
بالتوازي مع جهود داخلية تُبذل، يقودها بشكل أساسي رئيس لبنان العماد جوزيف عون لتجنيب البلد جولة حرب جديدة، هناك جهود أخرى اقليمية ودولية تصب في الاتجاه نفسه، اذ أفيد أمس الأحد بأن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، بدأت زيارةً إلى إسرائيل، للتشاور مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
زيارة أممية لوقف مخططات نتانياهو
يبدو أن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة فى لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، التقطت هذه المؤشرات ما دفعها إلى زيارة تل أبيب في زيارة تهدف إلى بحث سبل تعزيز تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولى رقم 1701، ومنع التصعيد العسكرى على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وتأتي زيارة المسئولة الأممية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط تحذيرات دولية من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع إذا لم يتم الالتزام الكامل ببنود القرار 1701.
وذكرت قناة «آي 24» الإخبارية أن المبعوثة الأممية ستجري لقاءات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، لبحث آليات دعم تنفيذ القرار 1701، إضافة إلى مناقشة تفاهم وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024.
ويسعى القرار 1701، الصادر عن مجلس الأمن الدولي، إلى تثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث ينص على نزع السلاح في جنوب لبنان باستثناء الجيش اللبناني، إلى جانب نشر نحو 15 ألف جندي لبناني في المنطقة الجنوبية؛ ويُعد تنفيذ القرار 1701 محورًا أساسيًا في الجهود الدولية الرامية إلى منع اندلاع مواجهة جديدة بين إسرائيل و«حزب الله»، في ظل استمرار التوتر الأمني على جانبي الحدود.